كان المطلوب من ممثلي الإمارات العين والوحدة هو التخلص من عباءة الدوري المحلي وارتداء عباءة دوري أبطال آسيا، باعتقادي أن الفريقين نجحا في ذلك وإن كان الوحدة أكثر نجاحاً.. ولكننا نعذر العين الذي دخل مباراته مع ماشال الأوزبكي وهو ناقص العدد ناهيك عن الإصابات التي تعرض لها الفريق أثناء سير المباراة وخاصة فهد علي (قائد الفريق) وفيصل علي.
المهم في كل هذا أن فريق العين وصل إلى النقطة الرابعة متساوياً مع ماشال برصيد النقاط متفوقاً عليه بفارق الأهداف أما الوحدة والذي كسب أول ثلاث نقاط ولكنها على حساب فريق قوي (برغم نقصه) وهو الغرافة وهذا يعني أن الوحدة الآن في المركز الثاني خلف الكرامة السوري برصيد 6 نقاط.
أما العين فإنه سيكون في المركز الأول برصيد 4 نقاط بغض النظر عن نتيجة مباراة الهلال والميناء العراقي حيث ان كليهما خسر في الجولة الأولى.
ماشال ـ العين
العين لعب شوطاً واحداً وماشال الشوط الاخر لذلك أقول أن التعادل عادل من حيث الرؤية الفنية ولكننا بحكم انتمائنا للإمارات فقد كان التعادل مراً خاصة وانه جاء في الوقت الاضافي أو في آخر الوقت الإضافي للأسف.
العين الذي تغلب على كل الظروف في الشوط الأول سواء كان أرضية الملعب أو النقص العددي أو عدم اكتمال الشفاء لبعض اللاعبين المشاركين في التشكيلة الأساسية.. كان دياكيه الرقم الصعب في العين حيث أنه قام بكل شيء (ربط الخطوط، المساندة الهجومية قطع الكرات، رفع وإبطاء وتيرة اللعب) وفي النهاية سجل هدف السبق للعين في الدقيقة 14.
كان سبيت خاطر في المباراة أفضل من المباراتين السابقتين في الدوري وكانت محاولاته جيدة ولكن ما كان ينقص الفريق هو القوة الهجومية الضاربة لأن المنسي مدرب العين لعب بمهاجم واحد وهو فيصل علي ونشر 5 لاعبين في الوسط والإبقاء على الأربعة المدافعين كما هم في الخلف (فهد علي، جمعة عبدالله، حميد فاخر، صالح عبيد).
توزع لاعبو الوسط على حسب أدوارهم ومهامهم نجح البعض وأخفق البعض الآخر.. نجح دياكيه وسبيت خاطر وعلي الوهيبي وأخفق هلال سعيد وشهاب أحمد.. غياب كيلي كان مؤثراً في الزيادة الهجومية للعين ولذلك فإن هدف العين الوحيد جاء بانقضاض دياكيه من الخلف ومباغتته دفاع ماشال وسجل في الشوط الأول ونجح العين في إبطاء اللعب ليخرج فائزاً في هذا الشوط!!
الشوط الثاني كان لماشال والمدرب جاليلوف قام باستبدال ثلاثة لاعبين يملكون النزعة الهجومية وكان آخر تغيير له في الدقيقة 21 من الشوط الثاني مما يعني بأنه قام بمغامرة كبيرة في تعديل النتيجة ونجح في ذلك بتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 49 من الشوط الثاني.
العين لم يستغل الهجمات المرتدة كما يجب ولم يكن يستروفيتش اللاعب الصربي وبديل فيصل علي مؤثراً من خلال هذه الهجمات المرتدة وواضح عدم جاهزيته.
المهم في كل ما ذكر أن العين كسب نقطة واحدة وإن كانت النقاط الثلاث أقرب للعين ولكن هذا هو حال كرة القدم ويجب التطلع إلى المباريات المقبلة.
العين سيقابل الميناء العراقي في المباراتين المقبلتين ذهاباً وإياباً نتمنى التوفيق للعين.
المباراة الأولى (العين ـ الميناء) بتاريخ 12 ابريل المقبل.
المباراة الثانية (الميناء ـ العين) بتاريخ 26 ابريل المقبل في الأردن.
الوحدة ـ الغرافة
العنابي استطاع الخروج من عباءة الدوري بجدارة
الوحدة تناسى هزيمته الأخيرة من الجزيرة (في الدوري) 1/2 ولعب بأسلوبه المعتاد وبشتكيلة المتوقعة باستثناء المهاجم ميتروفيتش بسبب إصابة في العضلة الخلفية ولعب صالح المنهالي في مركزه بشكل جيد.
الوحدة كانت له الكلمة العليا في وسط الملعب بأداء سهل ممتع غير معقد بقيادة الثالوث (عبدالرحيم، موريتو، عبدالله النوبي) الذين كانوا أرقاما صعبة على الغرافة بحق.
تفرغ اسماعيل مطر في حجز لاعبين اثنين من مدافعي الغرافة وكاد الوحدة أن يسجل عن طريق لاعبين آخرين وهذا هو اسماعيل مطر إن لم يسجل سيترك فرصة للآخرين للتسجيل.. ولكنه صنع هجمة ومرر إلى عبدالرحيم الذي سدد بقوة يصدها الكعبي يكملها اسماعيل في المرمى وهدف أول للوحدة الذي أدخل جميع اللاعبين في جو المباراة وبدأوا يتخلصون شيئاً فشيئاً من آثار هزيمتهم في الدوري.
الغرافة وإن حاول باستحياء فهو لم يكن الند القوي للوحدة فالوحدة امتلك كل مصادر الخطورة ومنطقة المناورات.
عدم لعب بعض اللاعبين المؤثرين في صفوف الغرافة كان تأثيره جلياً وخاصة العساس المطرود لذلك كانت منطقة وسط الملعب في حوزة لاعبي الوحدة أغلب الأحيان الذين ظلوا يلعبون السهل إلى أن جاء الهدف الثاني في الوقت الضائع من زمن الشوط الأول عن طريق المتألق موريتو وهذا الهدف أدخل لاعبي الوحدة إلى غرفة الاستراحة بنشوة عالية سهل التواصل بين الشوطين، بين المدرب جودار واللاعبين.
الشوط الثاني لم يكن بنفس الجهد من لاعبي الوحدة وحتى لاعبي الغرافة لم يحسنوا العودة إلى المباراة بقوة. ما يحسب للاعبي الوحدة وإن قل جهدهم هو أنهم تحكموا في سير المباراة ووتيرة اللعب وبرغم ذلك نرى في بعض الأحيان هجمات سريعة ومنظمة كادت تزيد غلة الأهداف للوحدة. خروج إسماعيل مطر من بداية الشوط الثاني ودخول حيدر آلو علي كثف اللعب أكثر في وسط الملعب، ظهرت بعض الفردية غير المستحبة لبعض اللاعبين ولكنها طبيعية في ظل ظروف سير المباراة.
المهم أن لاعبي الوحدة تحكموا في سير المباراة كما قلت وخرجوا بالفوز بأقل جهد ولو أن الدقائق الأخيرة كان من المفترض تسجيل أكثر من هدف ولكن حارس الغرافة المتألق الكعبي (أفضل لاعبي الغرافة) هو السبب بخروج المباراة بهذه النتيجة.
مبروك للوحدة وحظ أوفر للغرافة.
الوحدة سيقابل في المباراتين المقبلتين فريق سابا الإيراني.
المباراة الأولى: سابا ـ الوحدة بتاريخ 12 ابريل المقبل في إيران.
المباراة الثانية: الوحدة ـ سابا بتاريخ 26 ابريل المقبل في أبوظبي.
رؤية فنية بقلم: خليفة سليمان
