تسعى مؤسسات وزارة الثقافة العراقية المعنية بأدب الأطفال إلى إعادة الحياة إلى هذا اللون الأدبي من خلال فتح عدد من المراكز الثقافية المختصة في بعض المدن لتكون في متناول المهتمين بكتابة أدب الطفل وإتاحة الفرصة أمام الأطفال للاطلاع على الإصدارات الخاصة بهم.

تضم تلك المراكز التي افتتحت في بغداد ومدينتي السماوة (270 كلم جنوب) والبصرة (550 كم جنوب) مكتبات تحوي مطبوعات أدب الأطفال وقاعات خاصة للعروض السينمائية ومكاتب للمهتمين بالكتابة للطفل وورشاً للرسم.

وقال مدير عام دار ثقافة الأطفال التابعة للوزارة شفيق المهدي لفرانس برس ان «انشاء هذه المراكز يهدف إلى إعادة الحياة لهذا اللون من الأدب وتعويض ما فقدته المكتبة العراقية للمطبوعات الموجهة للأطفال خلال السنوات الماضية».

وأضاف «تهدف الدار عبر خطوتها هذه إلى إنعاش ثقافة الطفل ونشرها في عموم المدن العراقية وتحفيز الأدباء والفنانين المعنيين بأدب الطفل إلى ابراز إنتاجهم ودعمه من خلال النشر والتأليف».

وافتتحت دار ثقافة الأطفال مؤخرا مركزا رابعا في محافظة العمارة (365 كلم جنوب العاصمة) جهز بالمطبوعات والمستلزمات الفنية المتعلقة بعروض الأفلام السينمائية الخاصة بالأطفال ومكتبة تضم إصدارات الدار.

وتابع المهدي «نشعر الآن ان هناك حاجة ملحة للنهوض بأدب الطفل من جديد واغناء المكتبات بالإصدارات وجعلها في متناول المعنيين بثقافة الطفل، ومتناول الأطفال الذين افتقدوا ابسط حقوقهم الفترة الماضية».

وتصدر عن الدار أسبوعيا مجلتا «المزمار» و«مجلتي» الموجهتان للأطفال (دون العاشرة) والفتيان (بين العاشرة والرابعة عشرة) إلى جانب الإصدارات الأخرى من كتب قصصية وتاريخية وتراثية وعلمية أصدرت منها الدار سبعة كتب السنة الحالية.

وتابع المهدي «تستعد الدار لافتتاح مركز آخر لثقافة الطفل في محافظة الانبار (غرب بغداد) في نيسان المقبل سيحتضن طاقات الأطفال الذين اظهروا إمكانات فنية مميزة خلال معرض شارك فيه 600 طفل بلوحات متنوعة استحقت الاهتمام».

(أ.ف.ب)