* فوز مثير وتعادل مرير، كان هو العنوان الرئيسي للوحدة والعين في الجولة الثانية لدوري أبطال آسيا، التي حقق من خلالها الوحدة فوزاً مثيراً وبهدفين ولا أروع على ضيفه الغرافة القطري، في حين كانت نقطة التعادل التي خرج بها العين امام ماشال الأوزبكي مريرة لأنها جاءت في وقت قاتل وفي ثوان حرجة كما أشرنا في زاوية الأمس.
* الفوز الوحداوي جاء عن جدارة واستحقاق وكشف عن قدرة أصحاب السعادة على العودة السريعة وبصورة تدعو للإعجاب والتقدير معاً وأكدت مدى قدرة العنابي في اللعب على أكثر من ثلاث جبهات دفعة واحدة مدفوعاً بدعم إداري من أعلى المستويات ومن خلال مخزون من اللاعبين البدلاء المميزين الذين تفوقوا على الأساسيين ويكفي للتدليل على ذلك ما قدمه النوبي والمنهالي اللذان كانا أبرز لاعبي الفريق الى جانب الموهبة الإماراتية الفذة اسماعيل مطر، فاكهة الكرة الوحداوية والإماراتية.
* كثيرون أولئك الذين تخوفوا من وضع الفريق قبل مواجهة بطل قطر. في ظل خسارة الوحدة في الجولة الأولى أمام الكرامة السوري والتي تلاها سقوط آخر في الدوري أمام الجزيرة، وهو الأمر الذي جعل من الجماهير الوحداوية تضع يدها على قلبها قبل مباراة الغرافة على اعتبار ان أي خسارة أخرى للفريق من شأنها ان تعجل في الرحيل ووداع البطولة.. وسط ذلك الترقب والحذر المغلفين بالخوف. كان الظهور العنابي جميلاً ورائعاً وسرعان ما ازال حالة القلق لدى الجماهير وزرع نجوم الوحدة الفرحة في كل ارجاء الملعب بهدفي الرائع اسماعيل مطر والخطير موريتو اللذين كانا كافيين لإنهاء المواجهة لمصلحة العنابي الذي كان قنوعاً جداً بالهدفين ولم يفكر في مضاعفة الغلة رغم ان كل الظروف كانت مهيأة لتحقيق ذلك.
* حالة التجلي الوحداوية كشفت في المقابل عن مدى الخراب الذي أحدثه السير ميتسو في صفوف ممثل الكرة القطرية الذي كانت معاناته كبيرة، وحالته كانت تصعب على الكل. بعد ان تسبب ذلك المدرب الباحث عن الثراء من تحويل ذلك الفريق البطل والذي لا يقهر الى فريق يرثى لحاله ولحالة لاعبيه الذين حاولوا إعادة فريقهم للأضواء، وسعوا الى اعادة التوازن والابتسامة للجماهير المحبة، ولكن كل ذلك اصطدم برغبة وحداوية عارمة من اجل العودة للبطولة والمنافسة من الباب الواسع وتعويض عثرة البداية. وهو ما نجح في تحقيقه ممثل الإمارات في الوقت الذي كانت فيه خسارة الغرافة إعلاناً عن قرب وداعه للبطولة الآسيوية.
* الفوز الوحداوي أعاد له التوازن في البطولة وإعادة للواجهة من جديد وفي الوقت المناسب، وفي المقابل فإن التعادل المرير للعين ورغم قساوته بسب توقيته القاتل. إلا أنه لم يحرم الزعيم من صدارة المجموعة، وهذا ما يجب ان يضعه ممثلا الإمارات في الجولات المقبلة التي لن يكون فيها مجال للحسابات الثانوية او لأنصاف الحلول. فالصدارة والفوز هما الطريق الوحيد للمواصلة والبقاء في البطولة التي لا مكان فيها إلا للكبار فقط.
كلمة أخيرة
* خروج اسماعيل مطر مع نهاية الشوط الأول مصاباً كان وراء فقدان المباراة لمذاقها الجميل، بفضل الفنان «اسماعيلوف».
* المنهالي والنوبي موهبتان فذتان ونجومية من ذلك النوع الخاص. الذي لا يتوفر إلا في المخزون الوحداوي.
تفوق فرقنا على الفرق الخليجية. دليل تفوق دورينا على الدوريات في المنطقة، وتفوق انديتنا تأكيد على تفوق كرتنا، وبانتظار تفوق منتخبنا.. لأنه الأهم.