إذا كان فوز الكرامة السوري على فريق الوحدة الإماراتي في حمص في افتتاح مباريات الفريقين في بطولة الأندية الآسيوية شكل مفاجأة لجميع متابعي الكرة العربية لاسيما الآسيوية منها اذا ما نظرنا الى ان سوريا بموجب تصنيف الفيفا بالمركز ال89 والإمارات بالمركز ال80 والأندية الإماراتية لها صولات وجولات في بطولات الأندية الآسيوية مقارنة بالأندية السورية التي ارتقت للمشاركة بالبطولة بعد ان كانت قبل عامين تشارك ببطولة الاتحاد الآسيوي التي تشارك بها أندية الدول ذات المستوى الثالث ومادون وفق التصنيف الآسيوي.

واذا شكلت تلك المباراة مفاجأة سارة للسوريين الذين ايقنوا بأن طينة ابناء الانتصارات مازالت متواجدة في أرض هذا البلد الطيب فإن موجة الفرح والتفاؤل تلك لم تكن لتمتد وتبلغ حد التصور ان الكرامة قادر على الفوز على فريق سابا باتري الإيراني على أرضه وهو العائد بانتصار مستحق من العاصمة القطرية على الغرافة بهدفين للاشيء!!

المهم ان كاتب هذه السطور حضر للكرامة آخر لقاءاته بالدوري المحلي قبل لقاء سابا وكان أمام فريق جبلة وهو فريق مدينتي الذي عملت عضواً في ادارته قبل خمسة اشهر لمدة شهر ونصف فقط (وهي غلطة عمري) قبل تقديم استقالتي منه لأسباب سأخصص لها مقالة لاحقة.

المهم حضرت اللقاء الذي فاز به الكرامة بصعوبة وبهدف جاء من تسديدة بعيدة بعد مباراة قارع فيها فريق جبلة فريق الكرامة وجبلة هو الأقل فنياً رغم انه يوم المباراة كان رابع الدوري قبل تراجعه للخامس بعد الخسارة!!

وفي هذا اللقاء شعرت بأن حجم العمل بات كبيراً داخل الورشة الكرماوية فالفريق فاز على الوحدة الإماراتي ليفوز بعدها على الوحدة السوري ثالث الدوري المحلي ثم على جبلة رابع البطولة ليواجه بعد كل تلك المواقع فريق سابا الإيراني بأرضه ولا شك أن كثرة المواجهات المتكافئة ترهق الفرق التي ليست معتادة على هذا الزخم من المباريات وقد قسا الإعلام المحلي على الكرامة في تقييم أدائه في لقاء جبلة متناسياً الضغط الكبير الذي يعانيه لاعبو هذا الفريق لاسيما أن ثمانية منهم مازالوا في مطلع العشرينيات!!

لكن الكرامة تجاوز ذلك وفعلها وحقق الانتصار أداء ونتيجة وقهر علي دائي ورفاقه في أرضهم ورسم فرحة للكرة السورية نأمل استمرارها بعروض مثيلة في المباريات اللاحقة بعيداً عن حكاية التأهل للأدوار المتقدمة أم لا!!