اصدرت لجنة التحكيم الرياضية قرارين مفاجئين كان يمكن ان تقلب بهما الساحة الرياضية رأساً على عقب لولا انها اختارت توقيتاً مناسباً لتمريرهما دون رد فعل اعلامي مضاد حيث استفادت من انشغال الساحة الرياضية عموماً والاعلامية على وجه التحديد بمباراة الديربي الكروية بين الهلال والمريخ التي جرت امس الخميس، ويتلخص القراران في اعادة انتخابات اللجنة الاولمبية والغاء النتيجة التي آلت إليها الانتخابات التي جرت قبل شهرين وفازت فيها مجموعة الجنرالات بالمناصب القيادية.

والغاء اجراءات الجمعية العمومية الاخيرة لاتحاد الكرة التي عقدت نهاية عام 2005 واعتبار اجراءت التحضير لها غير قانونية وذلك قبولاً للطعن المقدم من رئيس نادي الهلال صلاح ادريس الذي قابل القرار بارتياح بالغ فيما كان رد الفعل غاضباً لدى اتحاد الكرة ورئيسه الدكتور كمال شداد الذي اعتبر قرار لجنة التحكيم ضمن الاستهداف الذي تمارسه اللجنة لمجلس ادارة اتحاد الكرة منذ انتخابه في اغسطس 2004 وقد سبق للجنة ان اصدرت قراراً بعد تلك الانتخابات ببطلان فوز الاتحاد واعادة الانتخابات ولكن الدكتور كمال شداد لجأ للمحكمة الدستورية اعلى سلطة قضائية فأوقف القرار وحسمت الدستورية الامر لمصلحة اتحاد الكرة.

ووصف شداد قرار اللجنة الاخير بأنه لاقيمة قانونية له واكد شداد تصعيد الامر للجهات العليا وقال ان اعضاء لجنة التحكيم لا وزن لهم في الوسط الرياضي وليسوا مؤهلين للحكم في قضايا اكبر منهم وليس لهم تعمق فيها.

وفي دوائر اللجنة الاولمبية يبدو الهدوء واضحاً رغم ان القرار اغضب اللجنة الفائزة وافرح اللجنة السابقة بقيادة الفريق صلاح محمد صالح وربما يكون قرار اعادة انتخاب اللجنة الاولمبية منفذاً لانقاذ اللجنة السودانية من عقوبات اللجنة الدولية التي طلبت الغاء الانتخابات واجراءها بإشراف اللجنة القديمة التي يرأسها الفريق صلاح.

الخرطوم ـ ياسر قاسم: