دخل الوحدة أجواء المنافسة على قمة المجموعة الثالثة من منافسات الدور الأول لدوري الأبطال الآسيوي لكرة القدم، بعد فوزه الثمين أول من أمس 2/صفر على الغرافة القطري، وحصد ثلاث نقاط وضعته في المركز الثاني خلف الكرامة السوري الذي حقق المفاجأة وفاز على سابا الإيراني 2/1 في ملعب الأخير، وتصدر المجموعة برصيد 6 نقاط.
قدم الوحدة عرضاً جيداً، خاصة في الشوط الأول، واستطاع حسم اللقاء مبكراً بالهدف الذي احرزه إسماعيل مطر من متابعة جيدة للكرة التي سقطت من يد الحارس عامر الكعبي إثر تسديدة عبدالرحيم جمعة بعد 27 دقيقة، فهدأت الأعصاب، وواصل الفريق سيطرته على مجريات اللعب إلى أن احرز موريتو الهدف الثاني في نهاية الشوط، لتزداد ثقة اللاعبين في أنفسهم، وتهدأ الأعصاب تماماً بعد نهاية الشوط الأول.
ولظروف إصابة العديد من اللاعبين الأساسيين وعدم جاهزية البعض الآخر، عدل الجهاز الفني طريقة اللعب من 3/5/2 إلى 4/4/2 ونفذها اللاعبون بشكل جيد، واحكم الفريق سيطرته على منطقة الوسط، وتألق تحديداً جميع لاعبي الوسط، وزادت السرعة الهجومية بفضل التحركات العرضية والطولية المستمرة للمنهالي ومطر، والتي ساهمت في افساح المجال أمام انطلاقات عبدالرحيم جمعة وموريتو والنوبي القادمين من الخلف.
وساعد ذلك في إرباك دفاع الغرافة، وعدم قدرتهم على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، فانحصر اللعب أغلب وقت الشوط الأول في ملعب الغرافة، وأفسد حارس المرمى والمدافعون معظم محاولات الهجوم الوحداوي، الاخرى التي كانت من الممكن ان تزيد من حصيلة الأهداف.
ولم يتهدد مرمى عبدالباسط محمد حارس الوحدة بشيء خطير طوال هذا الشوط سوى بكرة واحدة لعبها محمد الحاج اصطدمت بأعلى العارضة اثر ضربة ركنية. ويمكن القول ان اداء الوحدة تحسن كثيراً في هذه المباراة، خاصة في سرعة الحركة والتمرير والضغط المبكر على المنافس لقطع الكرة، ونفذ اللاعبون هذه الواجبات بشكل جيد إلى حد كبير رغم حالة الإجهاد التي يعاني منها الفريق، وغياب بعض العناصر المؤثرة.
وفي المقابل لم يكن لفريق الغرافة ظهور حقيقي في هذا الشوط، وتأثر أداء الفريق بغياب مجموعة كبيرة من لاعبيه الأساسيين في مقدمتهم العساس وسيرجيو، ولم يستطع الفريق الوصول كثيراً إلى مرمى الوحدة، واكتفى بالدفاع للحفاظ على نظافة شباكه، رغم بعض المحاولات الفردية من حبيل ومحمد الحاج، والتي لم يكتب لها النجاح.
وفي الشوط الثاني واصل الوحدة سيطرته شبه المطلقة على النصف الأول من الشوط وأهدر مهاجموه عدة فرص سهلة للتهديف كانت كفيلة بزيادة عدد الأهداف التي ربما يكون لها كلمة في نهاية المشوار في الصعود إلى دور الثمانية.
وأهدر الوحدة بالفعل فرصة تسجيل رقم قياسي من الأهداف أمام تراجع فريق الغرافة وتقهقره للدفاع، وتسابق اللاعبون في إهدار الفرص، تارة بسوء التصرف في التمرير وأخرى بالرغبة في التسجيل دون التمرير للزميل الذي يمكنه التسجيل بسهولة.
وبمرور الوقت تراجع أداء الوحدة بدنياً إلى حد ما بسبب المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون مما اعطى الفرصة للغرافة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، وقام بعدة محاولات هجومية خاصة في الربع ساعة الأخير، ونجح خط الدفاع في إفساد هذه الهجمات وتألق عبدالباسط محمد وباجيل وعمر علي تحديداً في إفسادها، واحتفظ الفريق بنظافة شباكه، ليخرج فائزاً بثلاث نقاط غالية، وضعته في صلب المنافسة على المركز الأول، وساهمت كثيراً في رفع معنوياته قبل لقاء سابا الإيراني الذي أصبح الأكثر أهمية يوم 12 ابريل المقبل.
ورغم هذه المكاسب إلا أن الوحدة خسر أفضل لاعبيه اسماعيل مطر الذي سيغيب عن لقاء الشارقة يوم بعد غد الأحد في الدور قبل النهائي لمسابقة كأس رئيس الدولة، وإن كانت عودة حيدر آلو علي لخط الوسط ستخفف نوعاً ما من غياب إسماعيل مطر. وسيمتد غياب إسماعيل مطر حتى مباراة الشباب في الدور العام، والتي تقام يوم الأول من شهر ابريل المقبل.
تغطية: إبراهيم الديب