في الوقت الحرج من مباراته أمام ماشال الأوزبكي والتي شهدها ملعب ناصف بمدينة كيرشي بأوزبكستان في مساء أول من امس والتي جاءت ضمن مباريات الجولة الثانية من البطولة الآسيوية للأندية الأبطال ، يمكن القول وبصريح العبارة أن فريق العين قد خسر نقطتين ثمينتين كانتا أقرب إليه من حبل الوريد.. وكان بالإمكان أن يعود من هناك متأبطاً الثلاث نقاط..

ولكن شاءت الأقدار أن يدرك أصحاب الأرض هدف التعادل قبل بضع ثوانٍ من صافرة النهاية.. بعد إدراك ماشال لهدف التعادل كانت الفرحة وسط الجمهور الأوزبكي لا توصف بعد أن أصابهم العاجي إبراهيما دياكيه في مقتل وهو يسجل الهدف العيناوي المبكر بكل حنكة وخبرة وثقة بالنفس وأسكت صوتهم على مدى الزمن المتبقي من عمر المباراة..

واستطاع بذلك أن يحبس أنفاس هذه الجماهير الغفيرة لفترة طويلة والتي احتشدت داخل الملعب قبل أكثر من ساعتين من بداية اللقاء الصعب الذي خاضه العين وسط ظروف صعبة تمثلت في سوء أرضية الملعب الذي أصاب اللاعبين بالرعب عند أداء التدريب الأخير بالإضافة إلى الإصابة التي كان يعاني منها عدد من اللاعبين ولعب البعض منهم دون أن تكتمل جاهزيته!

وكان من الممكن أن يتواصل الفرح البنفسجي حتى صافرة النهاية ولكن الحكم اللبناني نجم طلعت أبت نفسه إلا أن يقتل الفرحة في نفوس العيناوية وفي غفلة من الزمن!! وبدا الحكم كأنه ينتظر فريق ماشال ليسجل هدف التعادل حتى يطلق صافرته حيث لم يك هنالك أي مبرر لزيادة الوقت بدل الضائع عدة ثوانٍ لا وجود لها ، هذا بخلاف الأخطاء المتعددة التي ارتكبها أثناء سير المباراة وكان فيها قاسياً على فريق العين!

بالطبع النقطة التي عاد بها العين من ملعب ماشال تعتبر مكسباً بكل المقاييس حيث أنه انتزعها وسط ظروفة غاية في الصعوبة يأتي في مقدمتها سوء أرضية الملعب الذي أقيمت عليه المباراة وعدم جاهزية العديد من النجوم الذين شاركوا في المباراة بسبب عودتهم المتأخرة من الإصابة..وقد تعرضت إدارة الفريق العيناوي لهذا الجانب في اجتماع أهلية اللاعبين والذي عقد في أمسية المباراة وتحدثت عن سوء الأرضية..وعلى ضوء الاحتجاج هدد مراقب المباراة بإلغائها إذا ثبتت له هذه الحقيقة..ولكن الحقيقة كانت ماثلة أمام الجميع ولم يستطع المراقب أن يفعل شيئاً!

الفوز بنقطة تحقق بجهد الجهاز الفني لفريق العين واللاعبين ومثابرتهم وصمودهم على مدى عشرين دقيقة وهي نقطة نعتبرها غالية وستعين الفريق في مقبل الأيام خلال مبارياته المتبقية من عمر التصفيات الآسيوية.. وعلى مدار الشوطين استطاع لاعبو العين أن يهددوا مرمى الفريق المضيف وحصلوا على جملة من الفرص وكان من الممكن أن يزيدوا من غلتهم من الأهداف ولكن الفرص ظلت تضيع تباعاً من بين أقدام اللاعبين..كما صمد اللاعبون بقوة في وجه الهجمات الشرسة التي شنها الفريق الأوزبكي في الربع ساعة الأخير ونال منها التعادل في الوقت الصعب!!

وفي الثامنة والنصف من مساء اول من امس عادت بعثة العين على متن طائرة خاصة هبطت في مطار العين الدولي وكان في عيون أفراد البعثة فرحة بالعودة بنقطة غالية وحسرة في دواخلهم على ضياع نقطتين ولا أغلى!!

العين يعود إلى التدريبات

بعد حصولهم على راحة ليوم أمس وعقب عودتهم من أوزبكستان حصل لاعبو العين على راحة لمدة يوم واحد وسيعودوا في مساء اليوم ليستأنفوا تدريباتهم استعداداً لمباراة نصف نهائي الكأس التي سيلتقون فيها بفريق النصر يوم الإثنين المقبل على ملعب نادي الوحدة بالعاصمة أبوظبي.

متابعة: صلاح سليمان