تلقى الرئيس المصري حسني مبارك تهنئة مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب لحصول مصر على حق استضافة دورة الالعاب العربية الحادية عشرة المقررة عام 2007 كما تلقى تهنئة الامير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد العربي للالعاب الرياضية والعديد من القيادات بالدول العربية.
وتنبهت وسائل الاعلام المصرية الى اهمية الحدث ونشرت خبر فوز مصر في التصويت السري بعد غياب تام عن تغطية الاجتماعات التي استمرت اربعة ايام. وعبر رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف عن سعادته لاستضافة الدورة واكد مساندة الدولة لتقديم افضل تنظيم ودعم كافة اوجه الادارة واكد ان الحكومة رصدت 20 مليون جنيه لتجديد المنشآت واستكمالها واعداد المنتخبات الوطنية.
وانعكست مشاعر الفرحة على المسؤولين عن الملف المصري الذين هنأوا بعضهم في اروقة مقر الجامعة العربية وانهمرت دموع خالد زين الامين العام للجنة الاولمبية الذي سيتولى مهمة المدير التنفيذي للدورة.
واستوقفت نتيجة التصويت السري اهتمام المراقبين والوفود والذين فوجئوا بالمنافسة القوية من جانب الملف اللبناني حتى ان التفوق المصري لم يتجاوز فارق صوتين وعلم ممثل «البيان الرياضي» ان الوفد السوري اعطى صوته للملف المصري وبفضل هذا الصوت كانت النتيجة 12/10 اي ان الطرف اللبناني كان في حاجة ماسة الى هذا الصوت ليتعادل مع الملف المصري وبالتالي يعاد التصويت وربما كانت تختلف الموازين في ظل هذا الوضع ولكن الصوت السوري رجح كفة اقامة الدورة في القاهرة وضرب ضربته وحسم المنافسة ليقضي على امال اللبنانيين.
ومن مصادرنا الخاصة داخل الجامعة العربية ورغم سرية التصويت امكن لنا التعرف على الاصوات وكانت المفاجأة المذهلة حصول لبنان على عشرة اصوات من الاردن واليمن والمغرب وتونس والجزائر وليبيا والعراق وفلسطين وقطر اضافة الى صوت لبنان. وحصل الملف المصري على اثني عشر صوتا من السعودية والامارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين والسودان والصومال وموريتانيا وجيبوتي وجزر القمر وسوريا واضافة الى صوت مصر.
الصوت السوري
والمفاجأة تكمن في تصويت قطر وليبيا لصالح لبنان وكسر صوت قطر التوجه العام لدول التعاون الخليجي اما الاصوات المؤيدة لملف مصر فقد توقعناها خلال اليومين الماضيين والتحول حدث في صوتي العراق وفلسطين اللذين ذهبا الى لبنان لاسباب سياسية كذلك الاردن.
ومن المفارقات ان التقارب في الاصوات كان مذهلا خلال الفرز حتى لم يعد احد يتوقع النتيجة وساد الوجوم على الوفد المصري والذي لم يتوقع هذا الوضع وبعد اعلان النتيجة تبين ان الصوت السوري العامل الحاسم والفاصل وقضى على امال واحلام دورة الشهيد رفيق الحريري!
وهكذا فرض السوريون كلمتهم في قضية دورة الالعاب العربية رغم انسحابهم من سباق المنافسة وهو القرار الذي كان مفاجأة غير متوقعة ويعود الفضل في ذلك الى اللقاء التشاوري الذي عقد قبل اجتماع وزراء الشباب ونجح الامير نواف بن فيصل النجم الاول في هذه الاجتماعات في اقناع الوفد السوري بالتنازل في الوقت الذي تمسك اللبنانيون بحقهم في مواصلة التحدي بكل ثقة.
واضطر الدكتور فيصل البصري رئيس الوفد السوري وهو المسؤول الاول عن الرياضة الى اجراء اتصال هاتفي من قاعة مجاورة للحصول على موافقة القيادة السياسية وهذا ما حدث. وتعمد عضو بالوفد السوري رفض ذكر اسمه الكشف عن تصويته لصالح الملف المصري وهو امر كان متوقعا في ظل التباعد الملحوظ بين الوفدين السوري واللبناني.
وفي تصريح خاص لـ «البيان الرياضي» قال الدكتور فيصل البصري ان التنازل تم استجابة لنداء مبادرة الامير نواف ولم نتردد حماية للتماسك العربي والمح الى ان تداخل السياسة مع الرياضة مرفوض وان الموقف السوري يعبر عن الاحساس بالمسؤولية والرغبة في الحيلولة دون ازدياد الصدع في الجدار العربي وهنأ البصري مصر حكومة وشعبا لاستضافتها هذا الحدث الرياضي الكبير.
اعتراضات لبنانية
اما الوفد اللبناني فقد ظهرت عليه خيبة الامل لخسارته التصويت والقوا باللائمة على الصوت السوري المرجح لفوز مصر وقال احمد فتفت وزير الشباب خسرنا بصورة مشرفة وكنا نستحق الفوز ونحن بحاجة الى اقامة الدورة في بلادنا لكنه وبروح رياضية وجه التهنئة الى مصر وتمنى لها النجاح في التنظيم.
وابدى زيد خيامي مسؤول الملف اعتراضه على الدور السلبي للجنة التفتيش والتي لم تساعد في تقديم رؤية موضوعية لاستعدادات الدول الثلاثة واكتفت بتقرير خال من الملاحظات ووضع الملفات في مرتبة متساوية وهذا غير منطقي واضر كثيرا بالملف اللبناني وفي اشارة منه الى تواضع الملف السوري.
الثقة المصرية
وشدد الدكتور مفيد شهاب رئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب على ان اقامة الدورة في مصر يتماشى مع المنطق فقد نظمتها مصر مرتين فقط عامي 1953 و1965 اي منذ 41 عاما وكان يجب ان تعود اليها مرة اخرى وحيا الوزير المصري التصويت الحضاري الذي تم وقدم صورة ايجابية عن الاداء العربي ووجه الشكر الى سوريا لتنازلها عن الاستمرار في السباق كما ابدى تقديره للجهد المتميز للملف اللبناني.
ولوحظ ان الوفد المصري غلب عليه التوازن في ابداء مشاعره ولم يبالغ في الفرحة وبدت الثقة على وجوه الدكتور صفي الدين خربوش رئيس المجلس القومي للشباب في حين غاب حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة لارتباطه بالندوة التي اقامتها سوزان مبارك حول الرياضة والمرأة.
الانقلاب الأكبر
وتبعا للدور الكبير الذي قام به الامير نواف بن فيصل فقد نجح في الترتيب للانقلاب الاكبر في استعادة الاتحاد العربي للالعاب العربية حق الاشراف المباشر على دورة الالعاب فنيا واداريا وماليا من انياب مجلس وزراء الشباب العرب الذي كان قد عدل من لوائح الدورة عام 2001 لصالحه ولكن في القاهرة وخلال الايام الماضية نجح الامير نواف ومن خلفه الدكتور صالح بن ناصر وعثمان السعد في استصدار قرار بتشكيل لجنة برئاسته مهمتها ادخال تعديلات على لائحة الدورة .
القاهرة ـ علاء اسماعيل:
