تعتبر البرازيل المعقل الكبير ومنجم لاعبي كرة القدم في العالم حيث صارت اللعبة صاحبة الشعبية الأولى تحتل الصدارة هناك وباتت البرازيل تصدر المئات من اللاعبين المحترفين في جميع أنحاء العالم وكان للإمارات نصيب كبير من هذا العدد حيث تألق في ملاعبنا العديد من اللاعبين المتميزين أخرهم الجيل الحالي أمثال فالدير هداف الدوري في الموسم الماضي واندرسون دي كار هداف الشارقة وكيلي مهاجم العين الحالي وروغر هداف دوري الدرجة الثانية.
ومثلما كان الإقبال على شراء اللاعبين اتجهت النية لاستقطاب اهل الخبرة من المدربين فكان تعاقد الاتحاد مع ماريو زاجالو ثم كارلوس البرتو بيريرا اللذين قادا منتخب السامبا لإحراز كاس العالم وتبعهم العديد من أصحاب الخبرة هذا الموسم مثل ويبر مدرب الشباب الحالي والذي حقق مع منتخب البرازيل للشباب المركز الثالث في مونديال هولندا واميرالدو مدرب الخليج السابق واديلسون بيريرا مدرب نادي النصر الحالي والذي نحن بصدد الحديث عنه في هذه المساحة.
حيث خرج اديلسون من رحم أسرة كروية جدا فقد لا يعلم القارئ ان (بيبي) وهو اللقب الذي اشتهر به منذ قدومه كمدرب للفريق الأول بنادي رأس الخيمة ثم عمله مع الشارقة والأهلي والنصر بالمراحل السنية ابن اللاعب البرازيلي الشهير فالدير بيريرا الشهير بديدي والذي تألق في مونديالي 1958 و1962 مع الكوكبة العظيمة لراقصي السامبا آنذاك والتي ضمت الاسطورة بيليه وماريو زاجالو وجارنيشا وغيرهم من العظماء حيث تربى بيبي وشرب من حب كرة القدم ليصبح بعدها لاعبا متميزا في عدد من الأندية هناك لكن مسيرته لم تكن بنفس التألق الذي عاشه والده ديدي الذي ذاع صيته كثيرا.
وولد بيريرا الأب يوم 8 اكتوبر عام 1992 في مدينة كامبوس القريبة من العاصمة ريودي جانيرو وبرع في خط الوسط وسجل طوال مسيرته مع المنتخب البرازيلي 20 هدفا خلال الفترة من عام 1952 وحتى 1962 حيث شارك في مونديال المكسيك عام 1958 ومونديال تشيلي عام 1962.
وشارك في العديد من البطولات كالدوري البرازيلي ولعب حوالي 300 مباراة خلال الفترة من 1947 وحتى 1958 ثم الفترة من 1960 وحتى عام 1964 وسجل طوال مشاركاته 120 هدفا ولعب أيضاً في الدوري الاسباني مع ريال مدريد موسم 1959-1960 وسجل 6 أهداف ثم خاض تجربة احترافية في المكسيك سجل موسم 1965-1966 وسجل أربعة أهداف.
وبمثلما كان ديدي هدافا كانت مسيرته حافلة بالانجازات الكبيرة حيث توج مسيرته بالفوز بلقب المونديال مرتين في 1958 و1962 وشارك في مونديال 1966 لكن اللقب ذهب لانجلترا صاحبت الاستضافة. ولم يحقق ديدي لقب كوبا أميركا لكنه وصل مع منتخب السامبا للمباراة النهائية في كل مشاركته أعوام 53 و57 و1959. وتوفى ديدي عام 2001 وتحديدا يوم 8 مايو من نفس العام وقد ترك رحيله علامات حزن كبيرة عند ابنه بيبي.
ويسعى بيبي لارتداء جلباب والده الذي مارس التدريب واكتشف عدداً من المواهب التي أبهرت العالم.
وليد الجابري