قبل انعقاد اجتماع مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب امس دارت اتصالات محمومة في فندق «فورسيزون» مقر اقامة الوفد السعودي وتحديدا في جناح الامير نواف بن فيصل بن فهد الذي كان محور الاحداث وصاحب المبادرات خلال الساعات الماضية.

واجتمع الامير مع الوفد السوري برئاسة الدكتور فيصل البصري وبعدها بساعة اجتمع مع الوفد اللبناني برئاسة الوزير احمد فتفت ثم مع الوفد المصري برئاسة الدكتور صفي الدين خربوش والمهندس حسن صقر ولم تسفر الجلسات التي عقدت طوال يوم الثلاثاء اي تقارب ولم يقدم اي طرف تنازلات من جانبه.

واجتمع الدكتور مفيد شهاب رئيس المكتب التنفيذي مع صبري بسيسو وزير الشباب الفلسطيني بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الشباب العرب وكان واضحا ان اختيار الدولة المنظمة للدورة العربية للالعاب تحوطة المحاذير والمخاطر لذلك تم ارجاء المواجهة الى الاجتماع التشاوري الذي دعا اليه الامير نواف بحضور ممثلي الدول الثلاث المتنافسة وعقد صباح امس ليسبق الاجتماع الرسمي للوزراء.

وتناول المشاركون في تلك الاجتماعات حالة الانفعال التي لازمت الوفد اللبناني في كل تحركاته ومن المفارقات ان زيد الخيامي المسؤول عن الملف تمسك بحضور اجتماع المكتب التنفيذي رغم ان لبنان ليست عضوا به وشدد على حقه في الحضور مثل مصر وسوريا وتم السماح له بدخول القاعة وفور دخوله تحدث مقاطعا بصوت عال مطالبا بالموافقة على استضافة الدورة.

ورغم رجحان كفة الملف المصري بوضوح في ظل الصراع الدائر بين السوريين واللبنانيين الا ان الوفد المصري التزم الهدوء وعدم الادلاء بتصريحات من اي نوع واللافت ان وسائل الاعلام المصرية لم تبد اي اهتمام بالاجتماعات رغم اقتراب مصر من الحصول على تنظيم الدورة وظهور المؤشرات الدالة على ذلك.

وتماسك الموقف المصري كان واضحا ومن خلال تشكيل الوفد الذي ضم الدكتور صفي خربوش رئيس المجلس القومي للشباب وحسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة والدكتور محمد عبدالعال رئيس قطاع الشباب وابراهيم عطايا رئيس قطاع الرياضة وخالد زين الامين العام للجنة الاولمبية والدكتورة اماني فؤاد مستشارة الدكتور مفيد شهاب.

وقام اللواء منير ثابت رئيس اللجة الاولمبية بجهد واضح غير معلن لتأمين الاصوات ودعم الملف الذي كان محل اشادة الجميع.

وقبل القرار الحاسم بساعات كان واضحا تزايد عدد الدول المؤيدة لاستضافة مصر للدورة وجاء تكتل دول مجلس التعاون على رأس المؤيدين ومعهم العراق والسودان والمغرب وتونس وليبيا ونجحت التحركات المصرية في الحصول على اصوات الدول البعيدة عن بؤر الاحداث وهي موريتانيا والصومال وجزر القمر وجيبوتي.

وحتى اللحظات الاخيرة كان موقف الاردن والجزائر واليمن غير واضح والمدهش ان الوفدين السوري واللبناني بالغا في ردود الافعال المستفزة حتى ان كلا منهما المح الى انسحاب بلاده في حال حصول البلد الاخر على حق الاستضافة ولايخفي ان هذه المنافسة الشرسة طردت الاصوات التي كانت بحوزتهما وذهبت الى الملعب المصري الهاديء تماما.

القاهرة ـ علاء اسماعيل: