خلال الآونة الأخيرة برز اسم شعباوي بقوة على الساحة الكروية من خلال جهده الوافر ومهاراته العالية وتميزه طوال معظم مباريات الفريق خلال المواسم الأخيرة وشهدت مباراة الديربي مع الشارقة قمة نضجه الكروي وقد استحق لقب افضل لاعب خلال الأسبوع مما جعل الخبراء يتوقعون له مستقبلاً باهراً خلال الفترة المقبلة اذا حافظ على هذا المستوى.. انه لاعب خط الوسط الأيسر سيف محمد الذي بزغت نجوميته بعد ان أعاد يوسف الزواوي اكتشافه ويقدمه بشكل اكثر تميزاً ليكون هدية إلى مدرب منتخبنا الوطني دومنيك ليستفيد الابيض من جهد وموهبة هذا اللاعب الصغير في البنية ولكن الكبير في عطائه.
لم تشغله الكرة عن الاهتمام بدراسته والاجتهاد بها وهو الآن يدرس الهندسة المدنية بجامعة الشارقة وينتظره مستقبل مهني مشرق خاصة وانه التحق بكلية الهندسة عن قناعة وحب لهذا العلم من أجل ان يتخرج مهندساً يساهم بجهده وعلمه في اكتمال البنية الحضارية المعمارية التي تشهدها الدولة واصبحت تميزها عن سائر دول العالم ولذلك يقول لن أجعل الكرة تشغلني عن مستقبلي الدراسي والمهني حتى لو كان المقابل الاحتراف المنتظر.. والحوار مع هذا اللاعب شيق من خلال افكاره المنظمة وكلامه اللبق ومعه كانت هذه الرحلة على الورق او بمعنى ادق مباراة على الورق كانت هذه السطور هي محصلتها:
ضربة البداية
حينما بدأت أقدامي تداعب الكرة الصغيرة وجدت اخواني قد سبقوني إليها ومنهم احببت الرياضة وتعلقت بها وصممت على ممارستها ولم لا وشقيقي صابر لاعب بالشارقة وحسام بسلة الشارقة ولكن عبدالسميع خرج من الخط وتوجه لمزاولة السلة بالشعب ووجدت غايتي بهذا النادي وتوجهت اليه وانضممت لصفوفه بقطاع المراحل السنية وهناك بدأت اتعلم الكرة على أصولها من خلال مجموعة مدربين متميزين وخلال فترة وجيزة انضم شقيقاي حامد واحمد إلى نفس القطاع الآن واصبحنا عائلة تبحر في حب الشعب ونعمل جاهدين من أجل تقديم أقصى جهد لكي نسعد جماهيرنا ونحقق طموحات مسؤولينا.
يعتبر الخبير بقطاع المراحل السنية حين ذاك طاهر هليجا اول من اكتشف مواهبي بفريق 15 سنة ثم صعدت إلى فريق 17 وساهم المدرب محمد عبدالمنعم في صقل موهبتي من خلال تعليمي اساسيات الكرة وصعدت لفريق 19 واقدم افضل مبارياتي ولعبت مباراة العمر أمام الوحدة وفزنا 5/2 وسجلت «سوبر هاتريك» وفي موسم 2002 قام المدرب السويدي اندرسون بتصعيدي إلى الفريق الأول وظللت اشارك في بعض فترات من المباريات حتى جاءت مباراة الأهلي حينما فوجئ المدرب بمرض اللاعب ابراهيم سيف وطلب مني المدرب الاستعداد للمشاركة في المباراة ويومها قدمت مباراة كبيرة ولم يرهبني الموقف وفاز الشعب 5/1 ويومها اشاد الجميع بمستواي.
ضربات حرة
* الشعب ظهر بمستوى متباين بين الدورين الأول والثاني ترى ما هي الأسباب؟
ـ نحن كلاعبين نتحمل المسؤولية في الحالتين ولكل مرحلة ظروفها التي تنعكس عليها ولكن الكلام في الماضي لن يجدي فمن الآن نسير بشكل جيد بفضل عودة الروح القتالية للفريق واجتهاد اللاعبين وحسن توظيف امكاناتهم من قبل المدرب التونسي يوسف الزواوي الذي ساهم في عودة الروح للفريق وزيادة حماس اللاعبين وأيضاً زيادة عطائهم والكل الآن اصبح مرتاحاً من تعامله وانضباطه حتى التشكيلة اصبح لا يوجد اعتراض عليها لقناعة اللاعبين بها.
* ولكن عصبية المدرب لم تخلق نوعاً من الجفاء معه؟
ـ هي ليست عصبية بالمفهوم الدارج بل زيادة حماس وبصراحة اكثر أنا شخصياً احب عصبية المدرب او حماسه الزائد لأنها ساهمت في زيادة حماسنا نحن كلاعبين والكل يرى ذلك الآن داخل الملعب وحتى خارجه.
* هل وجوده ساهم في زيادة اثارة لقاءات الديربي الثلاثة الأخيرة؟
ـ قد يكون ذلك صحيحاً إلى حد ما ولكن مباريات الديربي مع الشارقة تكون ساخنة بالأساس بحكم التاريخ والجوار وعلاقاتنا بلاعبي الشارقة.
فنحن أصدقاء خارج الملعب ويحدث بيننا تحد على من سيفوز وانا شخصياً أصدقائي احمد ضياء فقد كان زميلي بالمنتخب وعبدالله سهيل صادقته بالمنتخب الأولمبي واعتز بالعنبري ونواف ومعجب بمستوى حسن احمد خاصة وانه مهندس هو الآخر.
* هل توقعتم الفوز الخماسي الأخير؟
ـ بالطبع لا ولكن كان لدينا احساس اننا سنفوز ممكن بهدف او اثنين ولكن خمسة كانت كثيرة شوية وظروف المباراة هي التي قادت لذلك فقد جاءت مفتوحة من الطرفين وكلاهما يسعى لتحقيق الفوز وكسب معركة الديربي.
* ما هي مهمتك خلال المباراة؟
ـ ان احد من انطلاقات تقدم الظهير الأيمن للشارقة وأهاجم بقوة لفتح ثغرات لزملائي المهاجمين والحمد لله وفقت في المهمتين بنجاح كبير وقد تم اختباري لنيل لقب افضل لاعب بهذا الاسبوع وكنت سعيداً بذلك.
* ولماذا خسرتم من الوصل بعد ذلك مباشرة؟
ـ لم نكن محظوظين وكنا جيدين داخل الملعب ولكن افتقدنا اللمسة الأخيرة للتسجيل فيما استغل الوصل بعض الأخطاء وسجل هدفيه.
* هل اصابكم الغرور بعد الفوز بديربي الشارقة؟
ـ الفرحة ممكن تستمر يوماً او اثنين ولكن بعد ذلك ينتهي كل شيء وتبدأ التحضيرات للمباراة التالية ونحن عشنا فرحة الشارقة وانتهت في وقتها ولكن يا عزيزي الرياضة فائز وخاسر.
* ولكن هذه الخسارة كان لها تأثير سلبي عليكم؟
ـ الحمد لله انها جاءت قبل فترة توقف اسبوعين من أجل اعادة ترتيب اوراقنا بشكل جيد وتدارك أية سلبيات ممكن ان يكون لها تأثير قبل انطلاقة الدوري مرة أخرى ونحن قادرون على العودة إلى مستوانا وتحقيق الفوز خلال المباريات المقبلة حتى نستطيع ان نحقق مركزاً متقدماً يليق باسمنا وبالجهود المبذولة للارتقاء بمستوى الفريق.
* متى يحقق الشعب الفوز ببطولة الدوري؟
ـ الشعب فريق عريق وسبق ان فاز ببطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكنا قاب قوسين أو أدنى من الفوز به قبل موسمين حينما صعدنا للنهائي أمام الأهلي.. ولكن الفوز بالدرع يحتاج إلى جهد وامكانات وصف ثان من اللاعبين الجاهزين وأمور عديدة اعتقد انها في حاجة لبعض الوقت لكي تكون جاهزة بالشعب ولكن ما نطمح فيه حالياً ان يحتل الفريق مكانة لائقة.. وإذا استمر الشعب على هذا المنوال فسوف يكون له مستقبل جيد خلال الموسم المقبل ومن الممكن ان يحتل مركزاً متقدماً.
تمريرات متنوعة
* ما رأيك في مستوى الدوري هذا الموسم؟
ـ دورينا تقدم مستواه بشكل لافت للنظر وأرى الآن ان البعض يحاول يهاجمه من خلال تسليط الضوء على تذبذب المستوى قد يرى البعض ان هذا ليس في صالح المسابقة ونقطة ضعف بها ولكني اراه ميزة لأن هذا يثبت ان الفرق متقاربة المستوى ولا يوجد فريق قادر على الانفراد بالصدارة وهذا من شأنه ان يزيد من حماس اللاعبين ويعطي أملاً ودافعاً للفرق لكي تجتهد ويكون لديها طموح للمنافسة فمن يصدق ان الشباب يصعد بهذه القوة للمركز الثالث وان الجزيرة سيعود مرة اخرى للمنافسة هذه أمور تزيد من سخونة المنافسات وتجعل الفرق كلها يكون لديها طموح المنافسة وهذا شيء طيب.
* من أعجبك من فرق الدوري للآن؟
ـ انا معجب كثيراً بفريق الشباب فيضم افضل لاعبين من العناصر الشابة وتطور مستواه بشكل كبير منذ ان تولى المدرب الحالي رينيه مسؤولية تدريب الفريق ولعل الطفرة التي حدثت للشباب تبرهن على انه يضم عناصر جيدة كانت في حاجة للتوظيف الجيد خاصة وان لديهم ادارة جيدة.. وكذلك فريق الأهلي الذي ينافس الآن بقوة على الفوز باللقب ومعهما الشعب طبعاً.
* من ترشح للفوز باللقب؟
ـ من الصعوبة التكهن الآن بمن سيفوز في ظل التنافس القوي المثير الالن بين خمسة فرق ولكن ارى ان حظوظ الوحدة كبيرة ولكن في داخل نفسي اتمنى ان يفوز الأهلي باللقب لكي يخرج لنا بطلاً جديداً بعد غيبة عشر سنوات مما يزيد من متعة المنافسات وتطور الأداء.
* ما هو الفريق الذي تتمنى ان تراه بطلاً؟
ـ بكل صراحة الوصل فأنا أحب هذا الفريق جداً وأتمنى ان أراه بطلاً وان يعود ليمتعنا بمستواه المتطور الذي عشناه خلال مرحلة الثمانينات يوم ان كان يضم معظم عناصر المنتخب.
* ناد تتمنى الانضمام إليه؟
ـ لا أفكر في الانضمام إلى أي ناد آخر داخل الدولة لأن حبي للشعب يفوق أي حب.
ركلة جزاء
* ما رأيك فيما أقدم عليه راشد عبدالرحمن ومحمد سرور؟
ـ كل واحد أدرى بصالحه وهذا أمر يخصهما ومن الصعب التطرق إليه.
* ولكن لا تفكر في الاتجاه لاحترافهما؟
ـ بالطبع لا!!
* هل انت مع الاحتراف؟
ـ أؤيد الاحتراف السليم الذي من شأنه أن يطور مستوانا الكروي ويفيد المنتخبات الوطنية وهذا توجه عام دولي وعربي واتمنى ان يعمم بالإمارات عن قريب.
* هل توافق على الاحتراف؟
ـ أمر سابق لأوانه لأنني أدرس هندسة وأمر تركها صعب للغاية وأنا أرى مستقبلي في مهنتي فهي الباقية لي ومن السهل ان احترف لمدة 10 سنوات ولكن من الصعب ان اخرج بعد ذلك متذكراً للهندسة وهذا لن يكون في صالحي لذلك سأتروى كثيراً قبل الاقدام على هذه الخطوة ومن الصعب التفريط في الهندسة من أجل الكرة.
صافرة النهاية
* ما هو حلم سيف محمد؟
ـ أن أزاول هوايتي بحب وأعطي خلاصة جهدي للفريق الذي احبه وان نحقق أي لقب يتوج جهودنا وان انضم إلى صفوف منتخب الإمارات مما يعد شرفاً كبيراً لي.. وان انال شهادة البكالوريوس في الهندسة.
* هل تنوي العمل الرياضي بعد الاعتزال؟
ـ التدريب سوف يكون صعباً ولكن في الإدارة ممكن ولكن لايزال الوقت مبكراً على ذلك؟
