رأى الدكتور سمر روحي الفيصل أن يشير بشكل سريع إلى أنه يجب أن نميز بين اللسان واللغة وخاصة الأدبية منها. جاء هذا قبل البدء بمحاضرته مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي حول «لغة الرواية» فبعد الإشارة السريعة لأهم منجزاته الأدبية .

والتي تجلت بالعديد من الإصدارات مثل «ملامح في الرواية السورية»، «السجن السياسي في الرواية العربية»، «معجم الروائيين العرب» وغيرها من إصدارات.

بدأ الدكتور يتكلم عن استعمال اللسان العربي بلغة القصة ولغة الرواية، ولغة المسرح والذي يؤدي إلى انزياحات، فهذا الانزياح بالمعرفة العلمية للواقع يؤدي إلى لغة محكومة بالمعرفة العلمية وهكذا.

وعن ما يقصده بلغة الرواية أشار الدكتور الفيصل: «عندما نقرأ رواية لن نرى أمامنا إلا اللغة التي ستعبر عن كل شيء وهي باعتقادي تجسيد للسان العربي تعبر عن الواقع تعبيرا أدبيا.

ويراعى فيها قضايا الجنس الأدبي، فلغة الرواية تخيل فني عن الواقع، وكل لغة يكتب بها يحاكي بهذه اللغة الواقع، ويوهم بأنه يتحدث عن واقع ويجسده، لكني أعتقد بأن هذا الروائي يعبر عن الواقع بصدق فني، وينتج واقعا متخيلا على غرار الحقيقة، فالرواية تخلق واقعا لا علاقة له بالحياة اليومية».

وانتقل د. سمر للحديث عن المستويات مؤكداً أن «عصر الأساليب انتهى، بعد أن كنا نميز أساليب الكتاب مثل طه حسين والعقاد وغيرهما، أما الآن فلا نستطيع تمييز أسلوب عن الآخر حتى أني بدأت أعتقد أن هناك الكثير من الفقر في المعجم اللغوي لمحدودية الألفاظ وتكرارها.

ولكن ليس علينا الظن أن هناك قواعد ثابتة للجنس الروائي، وعن هذا قال أحد النقاد الانجليز الرواية كتاب الحياة المفتوح «والحياة كما نعلم ليست ثابتة».

ومن الأساليب إلى المعايير، قال المحاضر : «لدي محاولة بسيطة للتمييز بين اللغة الأدبية، وأدب اللغة فمع كثرة عدد الكتّاب تلاشت الأساليب المميزة مثل أدبية الرواية وشعريتها لكن عندما نتحدث عن لغة الرواية هناك حاجة إلى التمييز، بعضهم يميل إلى تصنيفهم ما بين كتّاب الرواية وأدباء الرواية، والكتّاب أغلبية والأدباء قلة، وكتّاب الرواية اعتادوا على استعمال اللسان بشكل سليم، وبدون براعة يقدم لنا لغة جميلة.

عبير يونس