يلتقي في السابعة مساء اليوم الأربعاء باستاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي فريقا الوحدة والغرافة القطري في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة للدور الأول لدوري الأبطال الآسيوي لكرة القدم.
اللقاء غاية في الأهمية للفريقين، ويتوقف على نتيجته أكثر من نصف طموح التأهل لدور الثمانية للبطولة بعد خسارة الفريقين الجولة الأولى، الوحدة خارج ملعبه أمام الكرامة السوري 1/2، والغرافة بملعبه صفر/2 أمام سابا الإيراني.
الوحدة رغم ظروفه الصعبة التي يمر بها في الأسابيع الأخيرة بعد إصابة عدد كبير من لاعبيه الأساسيين وغيابهم عن المباريات وتراجع نتائج الفريق محلياً وتغيير الجهاز الفني برحيل الألماني هولمان وتولي جودار الفرنسي المهمة، استعد للمباراة وفقاً للظروف المتاحة من خلال أداء عدة تدريبات خفيفة عقب لقاء الجزيرة الذي خسر 1/2 بملعبه، وتم التركيز خلال هذه التدريبات على إزالة آثار الخسارة أمام الجزيرة وتهيئة اللاعبين نفسياً للقاء الغرافة الآسيوي الذي يختلف في ظروفه عن مباريات الدوري.
ورفع الوحدة شعار الفوز في لقاء اليوم لأنه يمثل بداية الطريق نحو المنافسة الحقيقية على انتزاع بطاقة التأهل لدور الثمانية من هذه المجموعة، خاصة وأن الفوز سيعطيه دفعة قوية جداً قبل لقائه الأكثر أهمية مع سابا الإيراني يوم 12 أبريل بطهران.
ووضح من خلال التدريبات التي أداها الوحدة على مدى الأيام الثلاثة الماضية أن الفريق سيلعب بخطة هجومية من بداية المباراة لتحقيق الفوز مع الحرص الكامل من هجمات الغرافة مع فرض رقابة صارمة على مفاتيح لعبه، خاصة البحريني المحترف علاء حبيل.
ويعاني فريق الوحدة من مشكلة غياب فهد مسعود وحيدر آلو علي ومعهما ميتروفيتش الذي تعرض لإصابة عبارة عن شد في العضلة الخلفية سيكون على الأرجح سبباً لغيابه عن المباراة، وإن كانت هناك محاولات مكثفة لإشراكه ولو كبديل أو لمدة شوط واحد.
ورغم هذه الظروف فقد أعد الجهاز الفني البدائل لهؤلاء اللاعبين من خلال إجراء تغييرات محدودة على التشكيل الذي لعب مباراة الجزيرة الأخيرة. وحظيت تدريبات الوحدة في الأيام الماضية متابعة جماهيرية كبيرة للاطمئنان على حالة الفريق واللاعبين والشد من أزرهم في هذا اللقاء المهم، بالإضافة إلى حرص كبار مسؤولي النادي على التواجد يومياً في التدريبات لرفع معنويات اللاعبين.
والغرافة القطري استعد جيداً للمباراة وتبدّلت أحوال الفريق المعنوية بعد فوزه الغالي على السد متصدر الدوري القطري 2/1 في الدقيقة الأخيرة للمباراة، ونجاته من شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية، والذي طارده هذا الموسم رغم أنه حامل لقب الدوري في الموسم الماضي. ومنذ تولي العراقي حارس محمد مهمة المدير الفني بعد رحيل الفرنسي ميتسو، استعاد الفريق بعضاً من مستواه الذي تأثر كثيراً هذا الموسم، خاصة بعد تغيير طريقة اللعب من 4/4/2 إلى 3/5/2.
وفور وصول الفريق إلى أبوظبي أدى تدريبين أول من أمس الاثنين وأمس الثلاثاء شارك فيه جميع اللاعبين بمن فيهم الأجانب الذين لن يشاركوا في المباراة، وركز المدرب على خطة اللعب التي سيؤدي بها اللقاء، واتضح أنها ستكون متوازنة دفاعاً وهجوماً في محاولة لامتصاص حماس الوحدة المتوقع مع القيام بهجمات مرتدة سريعة لخطف هدف.
والمباراة هي تكاد تكون الفرصة الأخيرة بالنسبة للفريق إذا أراد المنافسة على الصعود إلى دور الثمانية، لاسيما بعد خسارته صفر/2 بملعبه أمام سابا الإيراني في الجولة الأولى، والخسارة اليوم أو حتى التعادل يضعفان كثيراً من أمله في التأهل، خاصة وأن الفريق مازالت له مباراتان خارج أرضه مع سابا والكرامة السوري.
ورغم أن الفريق القطري يضم في صفوفه 4 لاعبين أجانب، إلا أنه لن يلعب منهم سوى البحريني علاء حبيل، الوحيد الجاهز والمقيد آسيوياً، وسيغيب المغربي عثمان العساس وسيرجيو ريكاردو وفريدي سانتوس واكوستا للإصابة وعدم القيد في البطولة.
إبراهيم الديب
