بالتنسيق بين مجلس دبي الثقافي والمكتب الألماني للصناعة والتجارة، افتتح محمد المر رئيس المجلس معرض الفنانة الألمانية ج.ه.روثي مساء أول من أمس في فندق أبراج الإمارات بدبي.
وتعتبر الفنانة روثي من أقدم وأشهر الفنانين العالميين الذين اشتغلوا على تقنيات فن الجرافيك وسعوا لتطويره من حيث التعامل مع حفر الخطوط الناعمة وإبراز السطوح الخشبية على المعدن الأصلي، والأدوات المستخدمة لذلك من جهة، والتعامل مع الألوان وتدرجاتها من جهة ثانية..
فقد كانت اللوحات القديمة مطبوعة بلون واحد ويمكن طباعة آلاف النسخ منها، لكن روثي باستخدامها لأدوات دقيقة وحادة من الماس استطاعت ان تحفر في النحاس إلى أعماق تصل إلى « مللميتر واحد».
وارتفاعات وسطوح متباينة يحتاج الشغل لإنهاء اللوحة أحيانا إلى خمسمئة ساعة ولا يتوقف العمل اليدوي على الحفر فقط، بل تقوم بتوزيع الألوان على اللوحة المعدنية المنجزة يدويا، ومن ثم تضع السطح الورقي المصنوع يدويا أيضا فوق اللوحة النحاسية الملونة وتقوم بالطباعة يدويا.
وهذا الجهد المبذول في الحفر وتوزيع الألوان والطباعة ينتج عنه لوحة ذات عدة ألوان، وأبعاد، يتوزع الظل والضوء تبعا للأشكال ومدلولاتها، ويندرج اللون تبعا لتموجات السطوح والخطوط المعدنية، وكل هذا العمل اليدوي يعطي للوحة خصوصيتها بحيث لا يمكن تكرارها، ويضفي التنوع والتوزع اللوني على أصالتها قيمة إضافية..
والمشاهد للأعمال المعروضة، وان كانت في أغلبها تحاكي الطبيعة، إلا أنه سيدرك من خلال جمال الأزهار وبراعة تلوينها، ومن خلال دقة التشريح في تفاصيل أجساد الخيول ووضعياتها، سيدرك صعوبة الشغل على المعدن الأصلي، وقدرة الفنانة على الرسم وتوزيع الألوان وحساسية في الخلق والتجديد.
محمود أبو حامد
