* إنه ليس مَلِكاً يعتلي عرش بلده في الأرض ليحكم شعبه بالهيلمان والصولجان!
* وإنما هو «مَلِك نفسه».. وظّف موهبته التي منحها له الله سبحانه وتعالى فامتلك ناصية الملاعب التي صال فيها وجال لاعباً فذّاً سحر الملايين من أبناء جلدته.. وأكثر من ملياري نسمة من شعوب العالم المفتونين بلعبة كرة القدم وفنونه التي قدمها واستعرضها في مونديالات كأس العالم وأسعد الجميع بأهدافه الرائعة فدخل قلوبهم.
* حتى عندما غاب عن الملاعب التي أحبّها بسبب تورطه في تعاطي المخدرات وليس المنشطات.. وخلال سقوطه في الدرك السحيق نتيجة الإدمان لم تنبذه الملايين التي سحرها.. بل رفعت له الأكف داعية انتشاله منها وعودته إلى معشوقته مدرباً لمنتخب بلده أو مديراً له أو رئيساً لناديه وممارسة حياته الطبيعية مع أسرته.
* وبعزيمة وإصرار الأبطال خاض معركة الاستشفاء في «هافانا» بعد أن وجد من صديقه الرئيس فيدل كاسترو وقفة العظماء بجانبه.. بدعوته للعلاج في إحدى مصحّات جزيرته الراقدة فوق مياه البحر الكاريبي.
* كان الله معه.. فعافاه ورجع إلى وطنه الأرجنتين ليبدأ رحلة إنقاص «وزن الفيل» الذي أصابه من كثرة العقاقير الطبية إلى أن ظهر رشيقاً أنيقاً بالشكل الذي رآه عليه العالم في برنامجه التلفزيوني المفاجأة ـ ليلة الملك رقم (10).
* إن آخر ما كان يتوقعه أحد في المعمورة أن يتحوّل مارادونا إلى مذيع ومعد ومقدم ومنسق أشهر برنامج حالياً.
* لقد شاهدت أول من أمس الحلقة الأخيرة التي قدمها دييغو ليس من خلال شاشة قناة بلده الفضائية.. بل حصرياً عبر قناة الجزيرة الرياضية والتي استبقت كل القنوات العربية تقريباً في الحصول على حقوق بث هذا البرنامج مقروناً بالترجمة العربية لكل فقراته فقدمت بذلك خدمة لمشاهديها لا تقدر بثمن من أجل إرضائهم واجتذابهم إليها.
* وبمثلما وظّف مارادونا موهبته كلاعب فذ ها هو يوظف اسمه وسمعته وشهرته ورقمه وحبّ الملايين له ليتابعوه نجماً فضائياً داخل مكوك يدور حول الأرض أسبوعياً.
كلمات لها إيقاع
* أجمل الفقرات التي قدمها مباراة زوجي في مهارات كرة القدم على ملعب تنس أرضي داخل استاد ضخم ملأ مدرجاته الآلاف من المشجعين.
* مسكينة قنواتنا الرياضية، حتى هذا البرنامج العالمي لا يعرف طريقه لشاشاتها!
kamaltaha@albayan.ae