* تناولت عبر هذه الزاوية يوم أمس الفارق في أسلوب تعامل كل من نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ومؤسسة الفيكتوري تيم وأسلوب الاتحاد القطري مع قرار الاتحاد الدولي القاضي بإلغاء نتيجة الزورق قطر 96 في آخر جولتين من بطولة العالم 2005 في دبي وإعادة توزيع النقاط وترتيب الزوارق وهو الأمر الذي وضع زورق الفيكتوري 77 على القمة ومنحه اللقب.

* وخلصت إلى أن الموقف القطري المتشدد من القرار يمثل ضغطا شديدا على الاتحاد الدولي لإجباره على العودة في قراره وإلا ستكون النتيجة اعتذار قطر التام عن استضافة أول جولتين من بطولة العام الحالي إلى جانب انسحاب زورقيها من المشاركة في البطولة كما ظهر من طبيعة القرارين وأسلوب صياغتهما الذي ربط بينهما وبين ما سوف يسفر عنه موقف الاتحاد الدولي من الاستئناف المقدم من جانب قطر.

* والحقيقة أن الصورة الحالية تضعنا أمام أحد أمرين. فإما أن يبقي الاتحاد الدولي على قراره السابق الذي اتخذ بعد مباحثات ومداولات طويلة واستنفاذ لكل الطرق والوسائل الممكنة لإيجاد الحل الذي يرضي كل الأطراف، خاصة وأن الحقائق أكدت وجود مخالفة صريحة من الزورق القطري للمواصفات التي أقرها الاتحاد الدولي بشأن محركات (ميركوري) بعد موافقة جميع المتسابقين، وإما أن يعود الاتحاد بالفعل في قراره ويعتبره كأن لم يكن حتى لا يفقد الجانب القطري.

* ولكن في هذه الحالة سيصبح فريق الفيكتوري متضررا من القرار الذي بذل من الجهد والفكر والبحث والمال الكثير من أجل الوصول إليه ومن أجل إرساء مفهوم سيادة القانون، وفي هذه الحالة من المؤكد أن المؤسسة سيكون لها موقفها ولن تقف مكتوفة الأيدي وإنما ستسعى للحصول على حقها بالطرق الشرعية وطبقا لما نصت عليه نظم ولوائح الاتحاد الدولي.

* وهذا يعني أن الأمر سيطول وسيكون على حساب برنامج البطولة الذي بات من الصعب الالتزام به وخاصة بدايته، وهو ما يدفعني إلى اقتراح أضعه أمام المسؤولين في نادي دبي البحري للخروج من هذا المأزق وخاصة إذا صدر القرار في غير صالح الفريق القطري ونفذ تهديده.

* فطبقا للبرنامج من المقرر أن تستضيف دولة الإمارات آخر جولتين من البطولة في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر. فماذا لو تم تنظيم الجولتين على دفعتين بحيث تقام جولة الآن في الأسبوع الأول أو الثاني من شهر أبريل المقبل تفتتح بها البطولة كما كان مقررا، وتقام الجولة الثانية في ختام البطولة كما جرت العادة في نوفمبر.

* وما يشجع على تنفيذ هذا الاقتراح أن جميع الزوارق متواجدة هنا في دبي منذ انتهاء البطولة الماضية بعد أن قرر المتسابقون الإبقاء عليها حتى لا يعاد شحنها من إيطاليا والذي يكلف الكثير. طالما أن البطولة ستنطلق من قطر كما كان مقررا. أضف إلى ذلك أن البرنامج يتضمن عشر جولات وإذا ألغيت جولتا قطر سيصبح ثماني جولات وهو عدد ممتاز.

* وأعتقد أنه في حال توفر القناعة في جدوى الاقتراح فمن الأفضل أن يسارع نادي دبي بإبلاغ الجهات المعنية دوليا به وما سوف يترتب عليه من التزامات، خاصة ومن شأن ذلك إعادة التوازن إلى المسؤولين في الاتحاد الدولي ومساعدتهم على اتخاذ قراراتهم في هدوء ودون ضغوط خارجية.

E-mail: refaat@albayan.a