بدأ مجلس حل المنازعات مشاوراته مشيرا الى ان القضية الحالية قد قدمت الى الفيفا قبل 1 يوليو 2005 لذلك ووفقا للمادة 26 من الفقرة «أ» من لوائح اوضاع وانتقال اللاعبين «الاصدار 2005» ذكر المجلس ان اللوائح السابقة لاوضاع وانتقال اللاعبين «الاصدار 2006» حيث سيرمز لها هنا باللوائح» هي التي ستطبق على القضية الحالية.
اكد مجلس حل المنازعات بعدها ان الموضوع يخص خلافا بين لاعب برازيلي ونادي من دولة الامارات بخصوص اداء التزامات مالية ناتجة عن عقد عمل.
وحسب المادة 42 من اللوائح فإن مجلس حل المنازعات مخول للنظر في قضايا ذات طابع دولي تخص خلافات تقاعدية بين اللاعبين والاندية نتيجة لذلك فإن مجلس حل المنازعات قادر على التعامل مع الخلافات الناتجة عن عدم اداء التزامات في عقود العمل وخلص مجلس حل المنازعات الى انه مخول للنظر والبت في القضية الحالية وحيث ان صلاحيات المجلس قد حددت كما جاء اعلاه فقد قام اعضاء المجلس بالموضوع الحالي معترفين بان الاطراف قد قدموا نسخة من عقد العمل موقع من اللاعب والنادي بتاريخ 2 اكتوبر 2004 ونسخة من الاعلان المذكور اعلاه والاتفاقية المؤرخة في 9 نوفمبر 2004 «تسمى هنا التنازل».
فيما يتعلق بالاعلان المذكور اعلاه والتنازل فقد لاحظ مجلس حل المنازعات ان كلا الوثيقتين موقعتين من قبل اللاعب والنادي وان كلا الوثيقتين تحتويان على اقرار من اللاعب باستلام كافة مستحقاته وتمويل من النادي حسب العقد والتنازل حول اي شكوى اضافية.
وبعد تحليل الوثائق المقدمة فقد لاحظ المجلس ان موقف الاطراف المتنازعة متناقضة فمن جهة يرى المدعي ان الغاء العقد قد تم بواسطة النادي وبدون اي سبب عادل ولذلك فإن النادي يدين له بتعويض قدره 80 الف دولار اميركي ويشمل ذلك المبلغ المنصوص عليه في العقد والبالغ 30 الف دولار بعد المباراة التي لعبت ضد نادي الذيد في 8 اكتوبر وان الاعلان والتنازل قد دفعهما تحت ضغط النادي لكي يتسنى له مغادرة البلاد بينما.
ومن جهة اخرى فإن المدعي عليه يرى وبشدة انه قد قام بالغاء العقد لسبب عادل ووفقا للمادة 14 من عقد العمل وان مبلغ 30 الف دولار ليست من استحقاق اللاعب حسب المادة 2 من الفقرة «و» من عقد العمل وهذا سبب الاخفاق في اقناع مجلس الادارة للنادي الذي لعب مباراته ضد الذيد في 8 اكتوبر 2004 وان الاعلان والتنازل قد وقعهما اللاعب بدون اي اكراه.
بداية وجه المجلس اهتمامه الى الفقرة 14 من عقد العمل والذي بموجبه كان للنادي الحق الانفرادي بالغاء العقد خلال فترة العشرة ايام الاولى من الفترة التعاقدية مستثنية كل الحقوق المطلوبة للاعب.
وبعد مشاورات مطولة فقد اعتبر المجلس ان مثل هذه الفقرة تخلق اخلالا في التوازن بين حقوق والتزامات اللاعب والنادي وحيث ان حق النادي الغاء العقد قد ترك لقناعة النادي حصرا وحسب مواصفاته الذاتية اي الطرف الاقوى في علاقة العمل.
وقد ذكر مجلس حل المنازعات انه ووفقا لاحكام لجنة اوضاع اللاعبين ان فترة الاختبار في عقود العمل للاعبين لا تخول الطرد وبالتالي فإن مجلس حل المنازعات قرر ان مثل هذه الفقرة غير مقبولة وتعتبر ملغاة.
ولقد حلل المجلس ايضا دعوى المدعى عليه ولاحظ بانها لا تحتوي على اشادة الى التصرف الوثيق للاعب والذي قد بشكل سببا عادلا وواضحا للنادي لكي يلغي عقد العمل فرديا ومبكرا كذلك فقد قرر المجلس ان الاداء السيء المزعوم للاعب خلال المباراة لايمكن ان يكون سببا مشروعا لالغاء عقد العمل.
بعد ان اخذ ما جاء اعلاه بنظر الاعتبار فقد قرر مجلس حل المنازعات ان المدعي عليه قد الغي عقد العمل بدون سبب عادل وبالنسبة للتعويض الممكن لصالح اللاعب بسبب خرق العقد بدون سبب عادل من النادي وفي ضوء هذه النقطة والسؤال حول مدى قبول المادة 2 والفقرة «و» من العقد فقد قرر اعضاء المجلس ان هذه المسائل لايمكن حلها في النزاع الحالي للاسباب التالية.
اقر مجلس حل المنازعات ان اللاعب وقع تنازلا في 9 نوفمبر 2004 واعلان في 10 نوفمبر 2004 مع النادي الاماراتي الى الغاء العلاقة التعاقدية بين الاطراف المعنية وحسبما جاء في هذه الوثائق التي درسها المجلس بدقة فإن اللاعب هوجو فيرناندو يؤكد انه بعد استلام كل مستحقاته المالية من المدعي عليه بانه لم يعد لديه اي شكاوي منطقية او امور ضد النادي ووافق اعضاء المجلس ان هذه الوثائق يجب ان تعتبر كتنازلات موقعة من اللاعب بصورة صحيحة.
وبعد دراسة الوثائق المقدمة ذكر مجلس حل المنازعات ان اللاعب اخفق في تقديم ادلة موثقة لدعم دعوة وبانه اجبر على توقيع الاعلان المذكور والتنازل مثل اي دليل موثق حول اجراء جزائي معلق ضد النادي وبالتالي فقد قرر مجلس حل المنازعات ان شكاوي المدعي عليه بهذا الخصوص لن يتم النظر بها في ضوء كل ما جاء اعلاه وبعد الاخذ بنظر الاعتبار حقيقة ان اللاعب قد وقع التنازل اعلاه فقد قرر مجلس حل المنازعات رفض الشكوى التي تقدم بها اللاعب.
