بات من المؤكد انفراج أزمة الاتحاد العربي للصحافة الرياضية خلال أيام، خاصة بعد أن دخلت اجتماعات مجلس وزراء الشباب العرب التي تنعقد بالقاهرة هذه الأيام من خلال مقترح سعودي بالموافقة على قرار الأمير سلطان بن فهد تشكيل لجنة برئاسة الشيخ عيسى بن راشد لدراسة الموقف على ضوء أوراق ومستندات كل من الاتحادين المتنازعين.

التقيت مع الأمير نواف بن فيصل في القاهرة، قبيل اجتماعات مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بحضور مجموعة من الضيوف، وبطبيعة الحال تطرق الحديث أو الحوار إلى هذه القضية »العويصة«.

وتم الاتفاق مسبقاً على أن ما يجري في الساحة ما هو إلا مجرد خلافات شخصية لا تمت من قريب أو بعيد لكيانات الدول التي لا ينبغي أن تكون »لعبة« بين المتنازعين.

قال الأمير نواف انه بمجرد أن يبارك أو يعتمد مجلس وزراء الشباب والرياضة والعرب قرار الأمير سلطان سيبدأ الشيخ عيسى بن راشد ولجنة دراسة الأوراق للتوصل إلى الحل.

قلت للأمير نواف: وما هي أفضل الحلول في نظرك على ضوء متابعتك للأزمة. قال: الصورة تبدو واضحة، وغير معقدة، ولكن لا ينبغي أن نسبق الأحداث. ونجعل الأمور تسير في مجراها الطبيعي بداية من توجيه الأمير سلطان مروراً لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، ثم عمل اللجنة التي يرأسها الشيخ عيسى بن راشد.

وقال: إن هذه المنظومة المتكاملة لإدارة الأزمة هي التي ستضع النقاط فوق الحروف. وبالطبع لابد أن تتقبل جميع الأطراف ما سيتم التوصل إليه، وتعود أسرة الرياضة العربية كما كانت بلا مشكلات أو حساسيات.

قلت للأمير نواف: هل هناك نية أو نوايا لدعوة الجمعية العمومية للاتحاد العربي في الدوحة أو تونس، وإجراء الانتخابات مرة أخرى.. ويفوز من يفوز؟.

وكان رد الأمير نواف إن هذا الكلام غير مطروح، لأنه لا يجدي، حيث أن هناك اتحادين كلاهما يقول انه شرعي، ورغم أن المتابعة المبدئية تكاد توضح الصورة، إلا أنه كان لزاماً أن تتوافر المصداقية ليأخذ كل ذي حق حقه من خلال تقييم الوضع الحالي والكشف عن أي من الاتحادين يتمتع بالشرعية.

وعاد الأمير نواف ليؤكد أن حسن النوايا مطلوب، وعلاقات المودة والمحبة مطلوبة أكثر، وعليه لا ينبغي تصوير الخلاف بين طرفين على أنه عداء. وهذه مسألة في غاية الأهمية، حتى لا يساء إلى الأسرة الرياضية العربية.

الدلائل إذن تشير إلى أن الأزمة الطاحنة التي شغلت الرأي العام في الشارع الرياضي في طريقها إلى الحل على أقصى تقدير قبل 10 ابريل المقبل، حيث سيكون الشيخ عيسى بن راشد انتهى من دراسة الملفات الكاملة.

والسؤال الذي يطرح نفسه، وربما يتردد في الأيام القليلة المقبلة.. هل سيمتثل الطرف الذي لن يكون القرار في صالحه. أم أنه ستخرج إلى السطح مظاهر وأشكال أخرى لمثل هذا الجدل الذي يثار منذ عدة أشهر؟.

لقد مضى وقت طويل دون استثماره لصالح أبناء المهنة وضاعت أموال في اجتماعات دون فائدة، وفي رحلات للنزهة الشخصية، وآن الأوان لأن تتوحد الجهود، كأن يبادر من لا يصدر الحكم في صالحه لإعلان مساندته للآخر، وإلا سيظل الصراع قائماً،

والمؤسف ان البعض مازال يتصور أن العبرة فيمن يشاركون في اتحاد يخضع لبلادهم وليس لأنفسهم.. وهو تصور خطير،، خاصة إذا كان من شارك لا يحمل تفويضاً رسمياً من الجهة التي يمثلها.

* ستنفرج الأزمة

وكم أتمنى ألا تخرج مهاترات، أو »خزعبلات« جديدة »يتجرجر« وراءها بعض ضعاف النفوس الذين مازالوا يفكرون بسطحية مصدرها وقوعهم تحت تأثير الشعارات!

ليس بالضرورة أن يخرج الكل »كسبان« من المباراة، وإنما من الضروري جداً أن يخرج الجميع بلا خسائر. وهذا لا يمكن له أن يتحقق إلا عندما يقول المرء الصدق.. حتى لو كان على نفسه.. أما إذا أحب نفسه فقط، فالمؤكد أنه سيكره الآخرين.. ونحن جميعاً أخوة.