** شتان الفارق بين أسلوب تعامل كل من نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ومؤسسة الفيكتوري تيم مع قرار الاتحاد الدولي بخصوص بطولة العالم للزوارق السريعة وتبعاته، وبين أسلوب تعامل الاتحاد القطري للرياضات البحرية مع القرار نفسه الذي وضع الاتحاد الدولي بين المطرقة والسندان.
** فقد التزمت مؤسسة الفيكتوري تيم الهدوء الكامل منذ البداية، وعلى الرغم من أن القرار كان يمثل انتصارا لسياستها القائمة على مبدأ احترام القوانين وسيادتها، ويعني نجاحها في استرداد حق نجومها الذي دافعت عنه منذ البداية بالطرق الرسمية ودون تصعيد مفتعل للمواقف.
إلا أنها لم تهلل للقرار ولم تعلنه رسميا من جانبها حتى الآن على الرغم من تسلمها لنص القرار من الاتحاد الدولي، وذلك لقناعتها بأن القرار غير نهائي طالما ما زال من حق باقي الفرق الأخرى الاعتراض عليه واستئنافه أمام الجهات المختصة في الاتحاد الدولي.
** ورغبة في السيطرة على الأوضاع وعدم تصعيدها ووضع حد لأي شك من الممكن أن يتسرب إلى الأخوة الأشقاء في قطر. قررت المؤسسة إلغاء مؤتمرا صحافي كان مقررا عقده يوم اول من امس لإعلان القرار وكافة الملابسات المتعلقة به والخطوات التي اتخذتها من جانبها وأدت إلى صدوره، وذلك بعد أن تسلمت رسالة رسمية من الاتحاد الدولي للمتسابقين يبلغها فيها بالقرارات الأخيرة من جانب الاتحاد القطري ردا على قرار الاتحاد الدولي.
** وكذلك الحال بالنسبة لنادي دبي البحري فرغم أهمية القرار بالنسبة له في إغلاق ملف بطولة العالم 2005 الذي لا يزال مفتوحا بسبب الاحتجاج الذي تقدم به الفيكتوري وما تبعه من قرارات وموافقة من جميع المتسابقين،
خاصة والبطولة الجديدة كانت على الأبواب، إلا أنه تريث أيضا في إعلانه لحين جمع كافة الأوراق المتعلقة به وحتى يكون الإعلان مشفوعا بكافة التفاصيل التي دفعت الاتحاد الدولي إلى اتخاذ القرار.
** وكان سعيد حارب المدير التنفيذي للنادي والذي كان مسؤولا أيضا عن البطولة كمنسق للاتحاد الدولي في جميع جولاتها، في قمة الرصانة والتعقل عندما سألته قناة دبي الرياضية عن رأيه في موقف الاتحاد القطري من القرار والتهديدات التي أعلنها عبر إحدى القنوات الفضائية.
فأكد أنه لا يشك في حرص الأخوة في قطر عامة والشيخ حسن بن جبر خاصة على مصلحة البطولة التي قدموا لها الكثير من الدعم وساهموا في الارتقاء بها وقت الشدة، ويقينه من أنهم لن يقدموا إلا على ما يحقق صالح مستقبلها.
** إذا كان هذا هو موقف أصحاب الحق، فلماذا هذا الموقف المتشدد من جانب الأخوة في الاتحاد القطري والذي أظهر رسميا ربط استمرارهم في البطولة بعودة الاتحاد الدولي في قراره، وهو ما يعني بشكل آخر عدم تطبيق اللوائح والقوانين التي كانت السبب الرئيسي في تعديل النتائج النهائية للبطولة، وهذا هو مكمن الخطورة في الأمر.
** نحن على يقين من أن الاتحاد القطري وخاصة الشيخ حسن بن جبر سوف يغلب كفة المصلحة العامة، ولن يعترض طريق سيادة القانون وخاصة أنني لمست من خلال قربي من البطولة ومن مواقفه منذ توليه رئاسة لجنة المتسابقين مدى حرصه على رفض الظلم وإرساء لغة الحق.