جولة مثيرة اجتمعت فيها كل التقلبات، وبكل صنوفها سواء كانت تقلبات حالة الطقس أم تقلبات نتائج المباريات.كما قلت الإثارة امتدت أيضاً إلى الجولة التي سجل فيها 22 هدفاً بواقع 3.6 أهداف في كل مباراة، وأكبر المستفيدين من هذه الجولة هو بالطبع الأهلي الذي قفز إلى جانب الوحدة في الصدارة برصيد 34 نقطة.

والاستفادة الثانية شملت أيضاً الشباب والجزيرة اللذين كانا فرسي الجولتين الأخيرتين بحصدهما 6 نقاط ووصولهما إلى النقطة 29 في المركزين الثالث والرابع.

كنا نعتقد أن هدف علي سمراه في مرمى الشارقة وبطريقة المقص لن نشاهد مثله في القريب العاجل، ولكن يأتي مهاجم وقناص آخر ويسجل أيضاً واحداً من أجمل الأهداف وأروعها إن لم يكن الأفضل ألا وهو فرهاد مجيدي المنتقل حديثاً من الوصل إلى الأهلي وهي المباراة الثانية له مع الأهلي في الدوري.

(2) الشارقة x العين (1)

الشارقة كان الأفضل في كل شيء واستفاد بالطبع من الظروف القاسية التي دخل بها العين في هذه المباراة المتمثلة في النقص العددي الكبير الذي وصل 7 لاعبين أساسيين ومما زاد الطين بلة إصابة مهاجمه كيلي أيضاً في المباراة.

ربما هذا الحديث يهضم حقوق الشارقة لأنه لعب مباراة كبيرة حيث إنه ضيّق المساحات واستفاد من أخطاء مباراة الشعب وثبت لاعبي ارتكاز نيكونام وسعود الدوخي (الذي لم يلعب في مباراة الشعب) فكان وسط الملعب متوازناً دفاعاً وهجوماً،

وأعطت عودة حسن أحمد قلب الدفاع اطمئناناً لخط ظهر الشارقة، وعاد الكأس لخطورته وتسجيله الهدف الأول وتميز أندرسون كالعادة وسجل الهدف الثاني في الشوط الأول.

العين في الشوط الثاني بدأ أكثر جرأة متغلباً على ظروفه وقام بمحاولات حتى جاء الهدف الأول عن طريق المدافع جمعة عبدالله في غياب تام لخطورة فيصل علي وسبيت خاطر، وبعدها كانت هناك محاولات خجولة.الشارقة عاد للمباراة وأضاع فرصاً كثيرة لا تضيع. وهنا أقول: إن العين كان محظوظاً لأنه خسر 1/2 في هذه الظروف.

(2) الوصل x الشعب (صفر)

الوصل حقق أفضل ما يمكن أن يحقق، 3 نقاط مهمة والفوز على أفضل فريق في الأسبوع الـــ 15 وهو الشعب وتسجيل أنوكاشي الهدف الثاني وابتعاده بفارق 8 نقاط عن فرق المؤخرة. كل هذه المكتسبات جاءت في مباراة واحدة بقي على الوصل الاستفادة قدر الإمكان من هذا الفوز.

هل عاش الشعب على ذكريات فوزه على الشارقة؟

هل كان دور الجهاز الإداري والفني غير مكتمل لإخراج اللاعبين من الحالة الاستثنائية التي كانوا عليها في مباراتهم مع الشارقة أم أن اللاعبين هم الذين تمادوا في المبالغة في فرحتهم وكأن الدوري هو فقط مباراة واحدة وهي ضد الشارقة؟

(1) الوحدة x الجزيرة (2)

كلمة سر فريق الجزيرة هي التنظيم الدفاعي الجيد وعدم وقوف لاعبي الدفاع على خط واحد، إبعاد مفاتيح لعب الوحدة خارج المنطقة، إرسال كرات سريعة ودقيقة لمحمد عمر وتوني، نسبة النجاح كانت 75% ولكنها كافية لخطف ثلاث نقاط من ملعب المتصدر.

الوحدة عرف نتيجة العين مع الشارقة، أراحتهم نفسياً متناسين أن الجزيرة يلعب هذه المباراة بدون ضغوط.إسماعيل مطر تحمل عبء تغيير النتيجة وعبدالله النوبي أفضل اللاعبين الصاعدين هذا الموسم كانت له محاولاته ولكن تبقى محاولات اللاعبين المحترفين غير المحليين في المباريات الحاسمة مثار تساؤل.

توني كان أفضل لاعبي المباراة من خلال إزعاجه الدائم للاعبي الوسط والدفاع للوحدة، ومحمد عمر وإن غاب في كثير من الأوقات ولكنها عادة المهاجمين عندما يظهر يكون الحسم فهو صنع هدفاً وسجل الثاني فماذا نريد أكثر من ذلك؟ ضربة الجزاء للجزيرة بتقديري مشكوك فيها. مبروك للجزيرة وحظاً أوفر للوحدة.

(2) دبا الحصن x الإمارات (2)

لو فاز الإمارات ستكون هناك نقلة في المؤخرة. أما لو فاز دبا الحصن فسيكون إنذاراً قوياً لفرق المؤخرة (بني ياس والإمارات). عموماً التعادل لا يخدم دبا الحصن كثيراً وإنما الإمارات أكثر فهو اقترب من بني ياس الذي خسر من الشباب في ملعبه 2/4. كانت هناك أفضلية نسبية للإمارات ولكن دبا الحصن كانت له محاولات هجومية أحبطها تركيز لاعبي دفاع الإمارات.

جعفر بن طوق المحترف البحريني جدير بالمشاهدة إلى جانب المنصوري إخوان في صفوف دبا الحصن وكالعادة كان الحارس أحمد سرور والمغربي إسماعيل وجفوا لهم الدور الأكبر في إلغاء خطورة الإمارات..!! محترف الإمارات أوليفادي أيضاً هو جدير بالمشاهدة.

(2) بني ياس x الشباب (4)

كان الشباب منذ البداية هو الأفضل وبكر في تسجيل ثلاثة أهداف في الشوط الأول عن طريق عصام ضاحي (المدافع الهداف) الذي وصل رصيده إلى ثلاثة أهداف وسالم سعد المتألق وعيسى محمد.

ظهر بني ياس فردياً فاعتماده على دودزي المهاجم واضح والخطورة لم تكن قريبة، ولو أن حالة الطقس لا تتيح لأي لاعب استغلال إمكانياته، وإن كان لاعبو الشباب الأذكى في استغلال هذه الظروف.

لعب الشباب في الشوط الثاني بأقل جهد للحفاظ على النتيجة حتى جاء هدف سالم سعد في الدقيقة 79. والغريب أن بني ياس من خلال محمد مبارك ودودزي سجلا هدفي بني ياس في 5 دقائق.

إذا الفريق يمتلك قدرة التهديف منذ البداية. بني ياس يحتاج لعمل كثير سواء كان فنياً أو إدارياً. الشباب يتدرج إلى المركز الثالث بفارق الأهداف عن الجزيرة.. مبروك.

(2) الأهلي x النصر (1)

كان يمكن لأي فريق أن يحقق الفوز في هذه المباراة هي فعلاً مباراة الأخطاء ومن يستغلها ويسخرها لصالحه.الأهلي بدا واقعياً وخاصة في وسط الملعب والدفاع وشاهدنا سالم خميس وهو يقوم بمهام دفاعية، عدم تقدم حسن علي إبراهيم وبارودي (قبل طرده) الأهلي اعتمد أيضاً على الهجوم الخاطف مستغلاً سرعة لاعبيه في التحوّل من الدفاع إلى الهجوم

حتى جاءت اللحظة المنتظرة من مجيدي وتسجيله هدفاً أشبه بالحلم الجميل الذي لا يجب الاستيقاظ منه من لعبة لحسن علي إبراهيم مباشرة في الهواء لفرهاد مجيدي الذي لعبها من فوق مدافعي النصر محمد خميس وخالد سبيل ويسدد بقوة ودقة قبل أن تلمس الأرض.

كان ذلك في الدقيقة 17 من الشوط الأول وانتهى عليه الشوط. في الشوط الثاني كان النصر جيداً ولأن المباراة كُتب لها النجاح يسجل محمد خميس أيضاً في الدقيقة 17 من تسديدة ثابتة وبالتخصص وإن غاب محمد عن هذه الميزة.

هنا ظلت المباراة سجالاً وكما قلت لو خرجت المباراة بالتعادل فستكون عادلة ولكن فيصل خليل الغائب عن مستواه استطاع تسجيل هدف ثانٍ للأهلي في الوقت الضائع، وكأن القدر في محاولة لتذكير الجميع بفرض أمور لا ندركها.

طرد بارودي وخالد سبيل جاء في توقيت صعب على الفريقين ولكنه طرد مستحق وصحيح من وجهة نظري ولا يجب على اللاعبين أن يأخذوا حقهم بأيديهم أو بأقدامهم طالما هناك جهاز تحكيمي يدير المباراة. ثلاث نقاط ثمينة للأهلي وخسارة مُرّة للنصر ولكنه ديربي جميل.

رؤية فنية: خليفة سليمان