الجولة السادسة عشرة من دوري الكرة، أكدت مدى غرابة دوري الإمارات الذي عرف عنه بأنه دوري العجائب والغرائب، وجولة الأمس حملت في جعبتها كل الدلائل والمؤشرات التي تؤكد خصوصية دورينا الذي يتفرّد بميزة خاصة لا تتوفر إلا في دوري الإمارات الذي يصعب أن يتكهن بنتائجه أكبر المنجمين..
وما النتائج التي انتهت عليها مباريات الجولة الماضية إلا تأكيد على المكانة المتميزة لدورينا الذي أصبح بالفعل واحدا من أفضل الدوريات في الوطن العربي وأميزها قارياً.
* من كان يتوقع خسارة الوحدة في مثل هذه الظروف ومن كان يتوقع أن يخرج الأهلي فائزا أمام النصر ومن كان يتوقع أن يعود العين خاسرا من ملعب الشارقة؟ إن النتائج التي انتهت عليها الجولة السادسة عشرة قلبت موازين المنافسة بصورة مثيرة جعلت الصدارة مشتركة بين الوحدة والأهلي لأول مرة هذا الموسم،
في حين تراجع العين كثيرا بعد الخسارة من الشارقة، والتي أعادته إلى المركز الخامس وهو المركز الذي لا يليق بفريق عودنا أن يكون مختلفا خاصة في الأمتار الأخيرة من المسابقة، أما توقف الوحدة في هذه المرحلة من شانه أن يحد من انطلاقته، خاصة بعد أن تلاشى الفارق العددي من النقاط الذي كان يميزه منذ بداية الموسم.. ودخول الأهلي بهذه القوة وفي مثل هذا التوقيت أشعل المنافسة وجعلها على صفيح ساخن.
* الجولة الماضية أكدت لنا جميعا بأن الخطر سيكون من فرق الظل التي ستحدد مسار المنافسة الحقيقية، وما فعله الجزيرة بالوحدة على ملعبه وبين جماهيره يؤكد ذلك،
كما أن الفوز الأهلاوي لم يكن قريب المنال أمام النصر لولا الوقت بدل الضائع الذي أنصف الفريق الأحمر وأشعل المنافسة، وخسارة العين من الشارقة أضرت كثيرا بالموقف العيناوي من المنافسة إن لم تكن قد وضعت حدا لطموحاته بلقب هذا الموسم، إلا إذا كان لدوري الإمارات رأي آخر.
* من إفرازات الجولة المنتهية عودة فرقة العنكبوت بصورة ملفتة، فبعد الفوز الباهر على النصر عاد الجزيرة ليقهر صاحب الصدارة في مشهد مثير أدخله ضمن مثلث الصدارة بعد ابتعاد طويل.. وانضمام الشباب لركب المقدمة بفوز جديد على بني ياس هذه المرة مؤشر جديد على أن الفريق الأخضر لن يرضى إلا بدور البطولة هذا الموسم واقترابه منها يجعله يفكر جدياً بها.
* أما الحديث عن صراع القاع والمؤخرة والهروب من دوامة الهبوط للمظاليم، فقد أصبح ثلاثيا بين الإمارات وبني ياس، ومن ثم الحصن الذي يعد في الموقف الأصعب والأخطر رغم تعادله مع العين والإمارات وإضافته لنقطتين،
إلا أنهما غير كافيتين في مثل هذه الظروف التي يمر بها الضيف الجديد، والجولات الست المتبقية من عمر المسابقة من شأنها أن تشعل صراع الهبوط الثلاثي بعد أن نأت فرق الوسط بنفسها من حسابات المؤخرة التي ستأخذ منحا آخر وخطيراً في الجولات المقبلة.
* المحصلة الأخيرة للجولة المنتهية تلاعبت بالنتائج وقلبت الموازين وأشعلت القمة والقاع معاً، والقادم سيكون أصعب بالتأكيد ولكنه في الوقت نفسه سيكون الأجمل لمن سيعرف خارطة طريق البطولة وطريق النجاة من الهبوط.
* كلمة أخيرة
* المشاركة الخارجية للعين والوحدة في بطولة دوري أبطال آسيا.. هل يدفع الفريقان ثمنها محلياً؟
* مرة أخرى وهي ليست الأخيرة التي يتوقف فيها الدوري ويحتجب عن الأنظار.. وهذه المرة الغياب سيدوم حتى 31 من الشهر الجاري.