يبدو أن الأجواء المناخية غير المستقرة التي تسود البلاد أثّرت على عدم استقرار المنافسة في المرحلة الذهبية لدوري الدرجة الثانية لكرة القدم بعدما أفرزته الجولة الثانية من نتائج قلبت الموازين رأساً على عقب مما يشير إلى أن حالة عدم الاستقرار ستكون هي السائدة خلال منافسات هذه المرحلة المصيرية التي ستحدد في نهايتها الفريقين اللذين سيصعدان لدوري الأضواء والشهرة.

لقد جاءت نتائج هذه الجولة عاصفة إثر الفوز الكبير الذي حققه فريق أهلي الفجيرة على فريق الخليج بنتيجة 4/1 لينقض الأحمر على الصدارة بجدارة بعد العرض القوي الذي قدمه في حين ضلت سفينة الخليج الطريق بهذه الخسارة مما أفقد أبناء الخور القمة التي حققوها في الجولة الماضية.

كما نجح أسود دبي في مشاركة أهلي الفجيرة الصدارة بعد ثأرهم من فريق الاتحاد بنتيجة 2/1 حيث كشر الأسود عن أنيابهم وظهر القائد أيمن الرمادي الذي نجح في اصطياد الأصفر.

أما فريق العربي القيواني فقد تمكن من إحراز التعادل مع فريق عجمان 1/1 بأرضه وكسب أول نقطة له في حين أن البرتقالي يعتمد أسلوب الخطوة خطوة في مشواره الذي يتطلب كسب أكبر عدد من النقاط في ظل وجود أقوى ستة فرق في المسابقة لديها الطموحات والآمال نفسها بالصعود لدوري الأضواء وهو هدف تسعى لعدم التفريط به واستغلال الفرصة السانحة.

الصدارة حمراء

أعطى فريق أهلي الفجيرة العين الحمراء لأبناء الخور في اللقاء الذي جمعهما أثمر عن رباعية جميلة هزت شباك الخليج مقابل هدف وحيد أثلج هذا الفوز صدور جماهير الأحمر والتي أصيبت بصدمة في الجولة الماضية عندما نجح فريق الاتحاد في إحراز هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من المباراة التي جمعتهما لذلك نجح لاعبو الفريق في التعويض بامتياز

حيث تم ذلك على حساب المتصدر السابق الخليج وبنتيجة كبيرة ولعل ذلك يعطي انطباعاً بأن الأحمر لديه من القدرة ما يكفي لتحقيق طموحات جماهيره لا سيما بوجود المدرب ميجيل الذي يعرف جيداً الخطط والتكتيكات المناسبة التي تنجح في المنافسة بدوري الثانية وتقود في نهاية المطاف إلى تحقيق الهدف الأساسي وهو الصعود الذي يتضح بأن أبناء أهلي الفجيرة لن يفرطوا به مهما كان الثمن والجولات المقبلة ستشهد بذلك.

والفريق الآخر الذي يشارك الأحمر الصدارة وإن كانت كفة الأهداف تميل لصالح أهلي الفجيرة هو أسود دبي الذي نجح في تدارك الوضع والثأر من فريق الاتحاد لهزيمته في الدور الثاني من المرحلة الأولى 1/5 وبذلك ردّ أبناء العوير الاعتبار وبذلك أثبت الفريق أنه يحتفظ في جعبته بالكثير ليقدمه في الجولات المقبلة ويبقى فقط الثبات على المستوى.

أمواج الخليج تنحسر

فقد فريق الخليج الصدارة بالخسارة الكبيرة وغير المتوقعة من أهلي الفجيرة فيبدو أن أمواج الخليج تكسرت أمام قلاع أهلي الفجيرة وهي بلاشك نتيجة كبيرة على أبناء الخور رغم أنهم بذلوا جهداً كبيراً لا سيما في الشوط الأول إلا أن مهاجميه لم ينجحوا في استغلال الفرص التي لاحت لهم وهذا يمثل درساً لأولاد عبدالله صقر بأن هذه المرحلة تختلف عن المرحلة الأولى من المسابقة فأي خسارة أو فقدان أي نقطة ستؤثر في مسيرة الفريق إذا لم يتم تدارك الموقف في بقية المباريات.

أين العربي؟

احتفظ فريق العربي القيواني بذيل القائمة للأسبوع الثاني وهو موقف صعب للفريق الذي وصل إلى هذه المرحلة من المسابقة بجدارة واستحقاق ولكن الطموحات المعقودة على الفريق من جانب الجماهير كبيرة وهو تحقيق حلم الصعود لأول مرة.

وحتى الآن لم يثبت الأزرق بأنه يسعى لذلك رغم كسبه أول نقطة له بتعادله مع عجمان وهي نتيجة غير مرضية بالنسبة لفريق يسعى لحصد إحدى بطاقتي الصعود مع وجود فرق قوية لديها الطموحات نفسها.

ويتطلب الوضع أن يخرج مدرب الفريق عبدالله مسفر بشكل أكبر ما في جعبته واستغلال أفضل لإمكانات اللاعبين التي يعرفها جيداً. وضم معتوق سعيد للفريق في حالة نجاح المفاوضات مكسب ولكن تبقى أهمية بذل جهد جماعي مضاعف.

تحليل: علي شويرب