دخلت المنافسة على بطولة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم، منعطفاً جديداً بعد التحوّل الكبير الذي شهده جدول ترتيب المسابقة بعد انتهاء منافسات الأسبوع السادس عشر والتي انتهت نتائجها بفوز الجزيرة على الوحدة المتصدر 2/1 بملعب الأخير، والأهلي على النصر والشارقة على العين بالنتيجة نفسها، والشباب خارج ملعبه على بني ياس 4/2، والوصل على الشعب 2/صفر، وتعادل دبا الحصن مع الإمارات 2/2.

وأشعلت نتائج هذا الأسبوع المنافسة على البطولة بعد أن تساوى الأهلي وللمرة الأولى هذا الموسم مع الوحدة المتصدر في رصيد 34 نقطة، وكان الأهلي هو أكثر المستفيدين من خسارة منافسة بملعبه 1/2 أمام الجزيرة وقبلها خسارته مرتين أمام الوصل والنصر قبل أن يهزم بني ياس، ليخسر 9 نقاط دفعة واحدة في آخر 4 مباريات لعبها.

وازدادت فرص فوز الأهلي بالبطولة لأول مرة منذ عام 1980 أي ما يزيد على ربع قرن، وأصبح الأمل قوياً هذا الموسم في إحراز اللقب، لكن ذلك يتطلب مجهوداً مضاعفاً في المباريات المقبلة، وأولها لقاء الجزيرة باستاد مدينة زايد الرياضية يوم الجمعة 31 مارس الجاري في الأسبوع السابع عشر، فهل يستثمر الأهلي الفرصة هذا الموسم وينجح مع مدربه شايفر في إعادة الدرع الغائبة إلى أحضانه؟ هذا ما ستكسف عنه الأسابيع الستة الباقية من عمر المسابقة.

والمباراة الأهم بالنسبة للأهلي هي في الأسبوع الثامن عشر والذي يلي مباراة الجزيرة مباشرة في استاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي أمام منافسه المباشر الوحدة، وربما يكون لهذه المباراة التأثير الأقوى في اتجاه الدرع هذا الموسم، علماً أن المباراة ستقام يوم الأحد 16 ابريل المقبل.

وانقلب الحال بالنسبة للوحدة الذي كان مطمئناً في الصدارة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه لكن فرط في النقاط تباعاً، والغريب أنه لقي هزيمتين على ملعبه أمام النصر والجزيرة وقبلها من الوصل، ليفرط في فرصة ذهبية سنحت له هذا الموسم بحسم البطولة مبكراً، وأصبحت الآن البطولة بالنسبة له في مهب الريح، خاصة وأن لاعبيه مجهدون ويعانون الإصابات من كثرة المباريات المتتالية في الدوري والبطولة الآسيوية.

ولم يكن الأهلي وحده الذي تجدد أمله في إحراز لقب الدوري هذا الموسم، وإنما دخل فريقا الشباب والجزيرة المنافسة وبقوة على البطولة، واستطاع الشباب احتلال المركز الثالث أيضاً لأول مرة منذ فترة طويلة، وارتفع رصيده إلى 29 نقطة وأصبح على بعد 5 نقاط فقط من الوحدة والأهلي،

وهو يحلم أيضاً باستعادة اللقب الذي غاب عنه منذ حقبة التسعينات وبالتحديد موسم 94/95، أي أكثر من 10 سنوات، وهو ينتظر أن تلعب نتائج المباريات المقبلة لصالحه ليقلص الفارق ويزاحم الوحدة والأهلي على الصدارة.

كما أن الجزيرة عاد للمنافسة من جديد بعد أن ظن الجميع أنه ابتعد عنها، لكنه عاد قوياً وبانتصارين كبيرين خارج ملعبه على النصر والوحدة، ليرتفع رصيده إلى 29 نقطة مستفيداً من خسارة الوحدة أيضاً 9 نقاط في آخر 4 مباريات، ويأمل هو الآخر إحراز أول بطولة محلية هذا الموسم، بعد أن كان قريباً منها أكثر من مرة.

والعين أكثر الأندية إحرازاً للقب الدوري بدأ هو الآخر في التراجع، وأصبحت نتائج الفريق لغزاً كبيراً فهو تارة يحقق الفوز في مباراة صعبة، ويعتقد الجميع أن الفريق سيعود من جديد إلى مزاحمة الوحدة على الصدارة، وأخرى يخسر مباريات سهلة ويفرط في نقاط أسهل،

وآخرها تعادله بملعبه مع دبا الحصن بدون أهداف، ثم الخسارة الأخيرة 1/2 أمام الشارقة ليتجمد رصيده عند 28 نقطة ويهبط إلى المركز الخامس، وإن كان ما زال في دائرة المنافسة لكن مهمته باتت أكثر صعوبة أكثر من ذي قبل.

والفريق يمر بالظروف نفسها التي يمر بها الوحدة من إصابات وإجهاد للاعبيه، وهو يشارك محلياً وآسيوياً، ويلعب أكثر من نصف لاعبيه مع المنتخب الوطني. وعلى صعيد منطقة الوسط الآمنة البعيدة عن صراعي القمة والمؤخرة يحتل الشارقة المركز السادس برصيد 23 نقطة وبفارق الأهداف عن النصر السابع الذي يتساوى معه في الرصيد نفسه، والأول رغم فوزه على العين 2/1،

إلا أنه ابتعد تقريباً عن المنافسة على البطولة، وأصبح تركيزه الأكبر على بطولة الكأس التي يجيد غالباً التعامل معها أكثر من الدوري، والأمر نفسه ينطبق على النصر الذي لقي خسارتين متتاليتين أمام الجزيرة ثم الأهلي، ليكتفي أيضاً بالتركيز على مسابقة الكأس، ولو أن الفريق أحرز الفوز في هاتين المباراتين لكان منافساً الآن على البطولة.

وهناك أيضاً الوصل الذي تحسنت عروضه، فبرغم خسارته 1/2 أمام الشباب في الجولة الخامسة عشرة، إلا أنه عاد وحقق فوزاً غالياً 2/صفر على الشعب، ليرتفع رصيده إلى 20 نقطة، ليبتعد نهائياً عن تهديد المؤخرة، ويبقى أن يجاهد لاحتلال مركز أفضل من الثامن الذي يحتله حالياً.

والشعب أيضاً رغم خسارته من الوصل، إلا أنه ما زال بعيداً عن تهديد المؤخرة نوعاً ما وهو يحتل المركز التاسع برصيد 19 نقطة، لكنه مازال في حاجة إلى المزيد من النقاط لتأمين موقفه أكثر من ذلك.

وانحصرت معركة البقاء في الدرجة الأولى تقريباً بين الثلاثي بني ياس والإمارات ودبا الحصن، وسيفلت واحد منها فقط ويهبط اثنان إلى الدرجة الثانية، وفرص الأندية الثلاثة متساوية، وإن كان دبا الحصن يملك فرصاً أقل نسبياً لقلة خبرة لاعبيه مقارنة بمنافسيه.

بني ياس لقي هزيمة جديدة بملعبه وبالأربعة أمام الشباب بعد خسارة قبلها وبملعبه أيضاً أمام الوحدة، وتجمد رصيده عند 12 نقطة في المركز العاشر، ولحق به الإمارات وتساوى معه في الرصيد نفسه واحتل المركز الحادي عشر بعد تعادله 2/2 مع دبا الحصن وجاء هذا التعادل في صالح بني ياس، لأن فوز الإمارات كان سيصعد به إلى المركز العاشر.

وأصبحت النقطة لها ثمن غال في المباريات المتبقية من عمر المسابقة، سواء على صعيد القمة أو المؤخرة، بعد أن بدأت مرحلة العد التنازلي للدوري هذا الموسم.

متابعة: إبراهيم الديب