توج الملاح النيوزيلندي روسيل كوتس بلقب النسخة الأولى من تحدي الماتش رايس الفئة الأكثر إثارة في الشراعية الحديثة متفوقا على الدنماركي جيس جرام هينسين بعد تفوقه الكبير الذي قدمه في اليوم الثاني على المنافسات التي اقيمت في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية الذي نظم الحدث وأخرجه بصورة حضارية للعالم بأسره.
وبين رياح عاصفة وصلت سرعتها إلى 40 عقدة تقريباً كانت الإثارة عنواناً وحيداً لليوم الثاني من تحدي الماتش رايس وفرضت الخبرة في عالم الإبحار نفسها بقوة على منافساته وتمكن كوتس من التفوق على هينسين مبدداً آماله بالتفوق عليه للمرة الأولى في تاريخ مواجهاتهما.
وبينما كان السباق مهدداً بالإلغاء بسبب الرياح القوية ظهر الزورق الجديد المستخدم من قبل المتسابقين العالميين (آر سي 44) بصورة أكدت نجاحه في تحقيق سرعات عالية ومتانة كبيرة في البحر في ظروف مناخية صعبة كالتي واكبت مجريات السباق.
وكان كوتس قد تقدم في سباقين مقابل واحد في اليوم الأول على منافسات تحدي الماتش رايس الذي يقام للمرة الأولى في المنطقة بمشاركة أفضل ملاحين في العالم وتحديداً في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية الذي يبذل جهوداً كبيرة للرفع من شأن الشراعية الحديثة في المنطقة وجلب أنظار العالم إلى دبي أولاً لتكون مقراً دولياً لإقامة السباقات وثانياً لجلب أكبر عدد ممكن من الشباب المحلي للمشاركة فيها.
ولم يكن اليوم الثاني والختامي للمنافسة سهلاً على أسطورة كأس أميركا للشراعية الحديثة روسيل كوتس كونه واجه منافسة قوية من الدنماركي هينسين الذي يحلم بالفوز للمرة الأولى على كوتس فتمكن من تعديل النتيجة محققاً الفوز في السباق الرابع
ولكنه واجه أعطالاً فنية مع الآلة التي تمسك وتتلاعب بالشراع ليكون فوز كوتس سهلاً نوعاً ما في السباق الخامس متفوقاً في إجمالي الترتيب بثلاثة انتصارات مقابل انتصارين محققاً بذلك لقب النسخة الأولى لتحدي الماتش رايس لعمالقة الشراعية الحديثة في العالم الذي أقيم للمرة الأولى في دبي.
وكانت الشكوك كبيرة في إقامة السباق في اليوم الثاني بسبب العاصفة التي
هبت على الميناء السياحي ووصلت معها الرياح إلى 40 عقدة وقال كوتس قبل السباق من على كاسر الأمواج في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بإمكاننا النزول إلى السباق والتنافس في الوقت الذي قال فيه سيد بن صلاح مدير قسم الشراعية الحديثة في نادي دبي البحري إن الرياح قوية للغاية ولكن سرعتها تشكل الحد الأقصى للماتش رايس.
وشكل موقع السباق صورة طبيعية رائعة لإقامة السباقات الشراعية ودعمته نجاحاً، الإمكانيات الهائلة من البنية التحتية المتواجدة في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية الأمر الذي يؤكد أن دبي أصبحت مكاناً راقياً لاستضافة البطولات العالمية في الماتش رايس وهذا ما أكده الملاح العالمي روسيل كوتس ومن قبله رئيس الاتحاد الدولي بيتيرسون خلال زيارته لدبي في أسبوع ريجاتا الدولي.
ويعتبر سباق التحدي للماتش رايس بداية صفحة طويلة ومشروع طويل في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية الذي يهدف إلى تطوير الشراعية الحديثة في المنطقة وإدخالها إلى نفوس الشباب المحلي طمعاً بتشكيل فريق وطني يشارك في البطولات العالمية ومنها كأس أميركا.
