يواصل منتخبنا الوطني لفتيات الكاراتيه تدريباته اليومية المكثفة بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك في إطار استعداده للسفر إلى مدينة مونزا الواقعة على حدود عاصمة إيطاليا الصناعية ميلانو منتصف الأسبوع الجاري والمشاركة في أولى جولات الدوري الذهبي الأوروبي للكاراتيه.

وتأتي هذه المشاركة في إطار برنامج إعداد خاص وضعته سمو الشيخة ميثاء بنت محمد مع الجهاز الفني المكون من المدير الفني سمير جمعة والمدربة معينة جديد بهدف تحقيق أفضل استعداد للمشاركات الرسمية المقبلة والتي يأتي في مقدمتها بطولة دول مجلس التعاون التي تقام على أرضنا مطلع سبتمبر المقبل

ويدافع خلالها منتخبنا عن اللقب الذي حمله في البطولتين الماضيتين بالبحرين وقطر، ودورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها الدوحة في شهر ديسمبر المقبل، وتأمل سموها في الفوز خلالها بأول ميدالية ذهبية آسيوية لدولة الإمارات.

وتتطلع سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد من خلال هذا البرنامج إلى تعويض مرحلة الغياب الطويلة والمؤثرة عن الاحتكاك والمشاركة في المباريات الرسمية التي تجاوزت الثلاثة أشهر منذ مشاركة سموها في بطولة ألمانيا الدولية ومعسكر الإعداد المشترك مع منتخب تركيا.

وكانت قد أظهرت هذه المشاركة حجم المستوى والتطور الذي وصلت إليه سموها مما ساعدها على الفوز بالميدالية الذهبية وقيادة المنتخب لتحقيق مجموعة من الإنجازات الكبيرة في البطولة، وظهرت ثمار ذلك جلية في طبيعة الأداء الذي قدمه المنتخب في معسكر تركيا،

وكان هذا نتاج طبيعي لبرنامج التدريبات والمشاركات الرائع الذي سبق هذه المشاركة والذي تضمن التواجد في ثلاث بطولات قوية بإيطاليا وألمانيا وفرنسا ساهم في الارتقاء بمستوى سموها بشكل كبير، وكان من المأمول مضاعفة الفوائد من خلال ما تبقى من البرنامج وخاصة بالمشاركة في الجولة الأخيرة للدوري الذهبي في العام الماضي بفرنسا لولا بعض الظروف التي حالت دون ذلك.

إضافة إلى ضعف مستوى المسابقات المحلية وندرتها مما كان له أثره في ذلك أيضا. وتجدرنا الإشارة هنا إلى أن فتيات منتخبنا الوطني سبق أن حصلن على الميدالية البرونزية لمنافسات الكاتا الجماعي في المشاركة الأولى بإيطاليا العام الماضي.

أقوى المسابقات

ويعتبر الدوري الذهبي الأوروبي واحدا من أقوى المسابقات في العالم بضمه النخبة من اللاعبين واللاعبات من مختلف دول أوروبا والعالم الحريصين على التواجد في هذه المسابقة القوية التي يمثل الفوز بأي ميدالية فيها إنجازا كبيرا

كما تفيد المشاركة في قياس المستويات وتحديد الخطوات المستقبلية إلى جانب ما يعود به الاحتكاك فيها من نفع فني على المشاركين يساهم في تطوير مستواهم. ولأهمية وقوة البطولة فلا يسمح بالاستمرار فيها إلا للفرق القادرة على الفوز بأحد المراكز الخمسة الأولى في مسابقاتها.

وفي ضوء الفوائد التي لمسناها من خلال مشاركة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد والمنتخب الوطني للفتيات في بعض جولات الدوري الذهبي في العام الماضي. فإننا نتوقع أن يجني منتخبنا مكاسب فنية مهمة من خلال مشاركته هذا العام للمرة الثانية، وسوف يلمسها الجميع بوضوح من خلال بطولة دول التعاون في سبتمبر المقبل بدبي ومن ثم في أسياد الدوحة.

الجدير بالذكر أنه في حديث قبل بضعة أيام مع معينة جديد مدربة المنتخب حول سلبيات ابتعاد اللاعبات عن المشاركة في المباريات الرسمية خلال المرحلة الماضية أشارت إلى أنهن أصبحن في حاجة إلى الاحتكاك في خمس مشاركات على الأقل بينها ثلاث بطولات قوية لتعويض ذلك، وأكدت على أن الأشهر الثلاثة القادمةهي فرصتهن الوحيدة لتحقيق ذلك قبل تفرغ الجميع لقضاء الإجازات الصيفية.

رفعت بحيري