* عندما نقوم في «البيان الرياضي» بفتح ملف المدربين والأسلوب الأمثل للتعاقد معهم. فإننا بذلك نسعى جاهدين مع الجهة المعنية من أجل الوصول بصفة مثالية تقودنا إلى التعاقد مع المدرب الأفضل والذي بمقدوره تحقيق الأهداف التي نسعى إليها وتسعى إليها جماهيرنا الرياضية التي أصبحت في حيرة من أمرها جراء الأحداث الأخيرة والتي ترتبت على تعاقدات غير موفقة مع مدربين لم يلتزموا بتعهداتهم وعقودهم وضربوا بها عرض الحائط، مما ترك علامة استفهام كبيرة حول عملية الاختيار والآلية المثالية التي تضمن لنا عقوداً خالية من التعقيدات والشوائب التي غلفت المحاولات الأخيرة في تعاقداتنا مع المدربين والتي لم يكتب لها التوفيق.
* وحتى لا نرجع الأسباب إلى أسباب آنية بعد التطورات الأخيرة التي تسبب فيها الفرنسي برونو ميتسو وقبله الألماني ادفوكات.. نذكر بأن المشكلة ليست جديدة أو حديثة العهد وقضية المدربين وتغييرهم و«تفنيشهم» والتعاقد معهم قديمة وتعود إلى مرحلة قيام الدولة، أي منذ 35 عاماً، ومن خلالها تناوب على تدريب المنتخب الوطني ثلاثون مدرباً أي بمعدل مدرب كل سنة تقريباً، ويعتبر المصري شحتة من أكثر المدربين الذين حافظوا على استمراريتهم مع المنتخب من المدربين الذين تولوا المهمة حيث استمر لمدة ثلاث سنوات ونصف تقريباً.. كان ذلك في الفترة من 72 وحتى 75، وبالتأكيد خصوصية تلك المرحلة التي كانت فيها المسابقات في بدايتها كان لها تأثير لأنها كانت في مرحلة البناء والتأسيس.
* إننا في «البيان الرياضي».. أخذنا على عاتقنا المساهمة بدورنا وواجبنا تجاه رياضتنا، خاصة في القضية التي شغلت الرأي العام الرياضي مؤخراً، ومن هذا المنطلق كان ذلك التحقيق الذي نفرده على صفحتين كاملتين والذي رصدنا من خلاله آراء المعنيين في أنديتنا والمسؤولين وبعض الخبراء بهدف تجاوز السلبيات التي اعترضت عملية الاختيار لمدرب المنتخب الوطني وهو المقعد الذي لا يزال شاغراً منذ إقالة الهولندي أديموس، قبل عام تقريباً، ومنذ ذلك اليوم لم يوفق اتحاد الكرة في الاتفاق مع البديل، وتولى المهمة المواطن جمعة ربيع، وبعده بدر صالح بصورة مؤقتة إلى أن جاء ادفوكات وهرب خلسة ذاهباً لكوريا، وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه ميتسو.. الذي سبقه مساعده دومينيك في تولي المهمة أيضاً بشكل مؤقت. فإذا بميتسو يحول وجهته إلى جدة بدلاً من الإمارات ليظل مقعد المدرب شاغراً، ولا نعلم إلى متى..!
*الجميل في الآراء التي تحدثنا عنها انها كانت متباينة ومختلفة.. لدرجة أن كل واحد من الذين شملهم الاستطلاع في التحقيق الصحافي كان له رأي مخالف عن الآخر، والتبريرات أخذت زوايا عدة، ومنها ما كان منطقياً وأخرى عقلانية ومنها التي كانت هجومية واندفاعية، ومع ذلك فان الجميع وضع تصوره ومقترحه للأسلوب الأمثل للتعاقد مع المدربين.
* لا يخفى على أحد مدى الارتباك الذي أحدثه خبر فشل التعاقد مع ميتسو لدى الشارع الرياضي الذي أظهر بكل وضوح مدى انشغاله بقضية المدرب المنتظر للمنتخب الوطني، وما ذلك الاهتمام إلا تأكيد على مدى الحرص على المنتخب الوطني الذي تنتظره تحديات كبيرة، ومطالب بدوره تحقيق طموحات الجماهير التي بدورها لن تبخل عليه بتقديم الدعم اللازم، ولكن تبقى مسألة المقعد الشاغر للمدرب، ومفاجآت اللحظة الأخيرة.. هاجساً محيراً لدى جماهيرنا التي ملت الوعود والانتظار!.
كلمة أخيرة
* الجديد في قضية مدرب المنتخب ما أشار إليه أحد المسؤولين بأن علينا الانتظار حتى نهاية كأس العالم من أجل التعاقد مع مدرب للمنتخب.
* هل منتخبنا بحاجة لمدرب قادم من كأس العالم.. من أجل البدء في مهمة جديدة لن ترضي غروره وسرعان ما يتركنا هارباً.. متى نستوعب الدروس من أخطائنا..!.
mjasim@albayan.ae