يقولون بأن أقسى خسارة بكرة السلة تحصل عندما تكون بفارق سلة واحدة فما بالكم إذا حصلت بفارق نصف سلة!!

السلة السورية كانت الاثنين والثلاثاء الماضيين من خلال ممثليها الجيش والجلاء على موعد مع استحقاق خارجي مهم تمثل ببطولة وصل كلوب ليغ لأندية غرب آسيا وتحديداً دور الثمانية منها.. فالجيش حامل لقب الدوري السوري في الموسمين الماضيين كان قد شارك بالدور الأول بطهران قبل أيام وحل بالمركز الرابع والأخير بمجموعته خلف الحكمة اللبناني والرياضي ارامكس الأردني وسانام الإيراني وتأهل مع الفرق الثلاثة للدور الثاني!!

بمقتضى نظام البطولة والخسائر وإن بلغت ثلاثا في ثلاث مباريات لكنها لا تعكس المستوى الذي قدمه الجيش الذي تعثر بفوارق بسيطة من النقاط عن منافسيه المهم أن المركز الرابع في المجموعة حتم على الجيش أن يواجه متصدر المجموعة الثانية التي أقيمت بحلب وهو سابا باتري الإيراني الذي تفوق بفوارق كبيرة من النقاط على منافسيه الأربعة وأبرزها بفارق خمس وعشرين نقطة على الجلاء الحلبي مستضيف التصفيات ومتصدر الدوري السوري بعد انتصاف مباريات المربع الذهبي!! المهم أن بوصلة الفوز كانت تشير وبثقة للفريق الإيراني لاسيما أن الموقعة مكانها العاصمة الإيرانية لكن الجيش السوري الذي يقوده المدرب المصري القدير شريف عزمي الذي تعرض لانتقادات ساخنة بسبب هزائم الجيش الأخيرة والتي كانت تحصل بالدقائق الأخيرة من كل لقاء!!

كان قد عقد العزم على تغيير الصورة ونجح بذلك وجر الفريق الإيراني للتعادل بنهاية اللقاء وللعب وقت إضافي لكن الأرض لعبت مع صاحبها ففاز سابا بفارق نقطة واحدة مع الإشارة إلى أن الجيش لعب بمحترف جيد هو جمال هولدن وترك الثاني (بيكر) وهو محترف «نصف كم» تركه على مقاعد البدلاء معظم مراحل المباراة لتواضع مستواه فخسر الفريق محترفاً في أرض الملعب!!

وفي اليوم الثاني كان الجلاء ثاني مجموعته في ضيافة سانام الإيراني أيضاً ثالث مجموعته ومرة أخرى تقف النقطة القاتلة في وجه أحلام السوريين فتعثر الجلاء بفارق نقطة واحدة أيضاً رغم افتقاد الجلاء لنجمه ميشيل معدنلي للإصابة وهو الذي يعتبر مع المصري إسماعيل أحمد والقطري ياسين إسماعيل من نجوم السلة العربية الذين يمتلكون القدرة على امتاع كل من يتسنى له متابعتهم.

الفرصة تبدو مؤاتية للجيش بقيادة شريف عزمي قبل انتقاله للعمل في البحرين (مع المنامة) وللجلاء متصدر الدوري المحلي لتحقيق انتصارين في دمشق وحلب يمنحانهما بطاقتي التأهل لدور الأربعة بل ولدور متقدم آخر إن لعب الفريقان بحرص وباجتهاد!!