علق الدكتور موسى عباس مشرف عام المراحل السنية لفرق كرة القدم بالنادي الأهلي والباحث الأكاديمي على الموضوع قائلا: لا أعلم إذا ما كانت هناك جهات أخرى تتدخل في اختيار مدرب المنتخب ولكن ما أعلمه أن الاختيار هو من اختصاص الاتحاد نفسه سواء عن طريق اللجنة الفنية أم من خلال تشكيل لجنة خاصة لاختيار المدرب. ولكن الواقع أن الاتحاد يختار وهو المسؤول الأول عن ذلك الاختيار أمام الجماهير.
ويتابع موسى قائلا: على الاتحاد أن يعرف ماذا يريد من المدرب قبل التعاقد معه وما هو الهدف من التعاقد هل لإحراز بطولة ؟ أم أن الهدف من جلب ذلك المدرب هو إعادة بناء الفريق؟ ولذا ما أود أن أذهب إليه هو ضرورة التفكير بالمهمة المراد تنفيذها من قبل المدرب قبل التعاقد معه، كما علينا التفكير بالأدوات التي بين أيدينا كاللاعبين على سبيل المثال وإذا ما كانت عقلية المدرب تتماشى مع الموجودين.
ويستطرد عباس: أكررها من جديد لابد من التفكير قبل التعاقد مع المدرب، فاثناء القضية الأخيرة لهوية مدرب منتخبنا كنت أفضل عدم الذهاب الى ميتسو للتعاقد معه لأنه لا يلتزم بالعقود مع المنتخبات أو الفرق التي يدربها على الرغم من كفاءته الفنية، فما تحصل عليه ميتسو من نادي العين لم يحصل عليه أحد فاتجه الى الغرافة القطري، وبالنسبة لأدفوكات لم يكن اتحاد الكرة يعلم بنواياه.. ولكن هنا أقول أن ما يحدث في قضية المدربين نابع لأننا نتعامل بالعاطفة وعقلية الهواة بينما يتعامل المدربون بفكر احترافي ولذلك لابد من احتراف الإدارات. ويكمل قائلا: يطالب المدربون بمبالغ مالية كبيرة وهنا علينا نحن أيضا أن نحفظ حقوقنا وذلك من خلال شروط جزائية بمبالغ مالية كبيرة لأن المال هو عام.
ويتطرق عباس الى نقطة يراها مهمة في مسألة التعاقد مع المدربين بالقول: الوقت مهم كما المال، ولكننا للأسف لا نحسب الوقت والمال بشكل سليم. وعلينا أن نؤمن أن مسألة التعاقد مع المدربين تنطوي تحت عنوان ليس من الضروري أن يوفق هذا المدرب مع منتخبنا على سبيل المثال كما كان متفوقا مع منتخب أو فريق آخر ولذلك لابد أن يكون التعاقد مبنياً على أسس ذات عمل مؤسسي وبروح الجماعة وأن تكون المنظومة كلها متصلة مع بعضها البعض.
ويخلص الدكتور موسى عباس إلى أنه لابد من وجود تحليل للواقع الكروي في الإمارات ومن ثم بناء آليات اختيار المدربين، كما يصف القول بأن هناك جهات تحدد هوية المدرب وبدون دلائل تعد مجرد «اجتهادات» ليس أكثر.
عمر جمعة