في اللقاء المهم والمصيري الذي جمعه ومنافسه القوي أول من أمس على أرضه وبين جماهيره ضمن الجولة السادسة عشرة لدوري «اتصالات» لكرة القدم قال الوصل لضيفه الشعب بعد نهاية المباراة بفوزه بهدفين نظيفين «ممكن تأخذ مكاني» حيث ارتفع الفريق الأصفر برصيده إلى 20 نقطة جعلته يتقدم للمركز الثامن تاركاً موقعه التاسع للكوماندوز الذي تراجع خطوة للخلف مع تجمد رصيده عند 19 نقطة..
وبذلك استعاد فهود زعبيل توازنهم وعادت لهم الثقة والروح وغسلوا أحزان خسارتهم السابقة من الشباب 1/2 وأسعدوا جماهيرهم بانتصار ثمين ومستحق جاء على حساب ضيف ثقيل فرض نفسه بقوة على الساحة في الجولة الماضية بتغلبه على الشارقة 5/4 في ديربي الإمارة الباسمة بالوقت القاتل لكن دوام الحال من المحال.
وإذا كان سيناريو المباراة يعطي الأفضلية النسبية للشعب من حيث الاستحواذ على الكرة والسيطرة على وسط الملعب خاصة بالشوط الأول وتهديد المرمى الأصفر أكثر من مرة عبر محاولات من سيف محمد والبرازيلي ادريانو والايراني علي سمراه هداف الدوري لكن دون فعالية حقيقية إلا ان الوصل لعبها «صح» تكتيكياً حيث نجح بارتداده للخلف أن يلعب بتوازن دفاعي لامتصاص الاندفاع الهجومي لفرقة الكوماندوز وفي نفس الوقت الاعتماد على الهجوم المضاد والمبادرة بالتسجيل من إحدى الطلعات المرتدة لخلط أوراق المنافس وبالفعل تمكن فهود زعبيل عند الدقيقة 34 من تحقيق مأربهم بضربة جزاء صحيحة احتسبت لصالحهم نتيجة عرقلة النيجيري نواه انوكاشي داخل المنطقة بمعرفة مدافع وقائد الشعب سعيد يوسف في غياب المخضرم عبدالرحمن إبراهيم للإيقاف للإنذار الثالث.
وبكل ثقة وهدوء وتأن لعب عيسى علي الركلة بثبات ووضعها على يسار الحارس علي الهاشمي الذي ارتمى في الجهة الأخرى بعدها عاقب التونسي يوسف الزواوي المدير الفني للكوماندوز كابتن الفريق سعيد يوسف للخطأ الفادح الذي ارتكبه ومنح أفضلية التقدم لأصحاب الأرض وذلك بسحبه بعد ثلاث دقائق من ركلة الجزاء التي تسبب فيها وأشرك مكانه المدافع الشاب مصطفى سعيد وينتهي الشوط الأول بتقدم الفهود.
ومع بداية الشوط الثاني أجرى التشيكي ايفان هيسك مدرب الوصل تبديلاً بإشراك الظهير الأيمن علي محمود مكان خلف اسماعيل لتجدد اصابة الأخير ولتأمين جبهته الخلفية حفاظاً على الفوز مع مرور الوقت وفشل فريقه في ادراك التعادل يجري الزواوي تبديلين متتاليين بدخول سمير إبراهيم في الهجوم مكان سيف محمد ونزول لاعب الوسط المخضرم جاسم الدوخي محل ابراهيم خليل لتجديد دماء الشعب ومحاولة تعديل النتيجة.
وفي المقابل رد عليه هيسك وسحب عدنان محمد لاعب الوسط النشط على غير المتوقع وأدخل مكانه طارق درويش الذي يتميز بانطلاقاته السريعة من الطرف الأيمن وارساله للكرات العرضية الجيدة أمام المرمى وتمريراته البينية الذكية ومن احداها لعب كرة إلى أوليفيرا انفرد معها الأخير تماماً بالمرمى الشعباوي لكنه أرسلها برعونة فوق العارضة مهدراً فرصة ذهبية لتأمين الفوز وأهدى طارق درويش بعدها كرة أخرى بالدقيقة الأخيرة إلى علي محمود الذي انطلق من وسط الملعب مراوغاً مصطفى وأصبح منفرداً بالحارس علي الهاشمي الذي خرج لملاقاته لكنه أرسل الكرة بجوار القائم الأيمن.
ومع وجود ثغرات بالدفاع الشعباوي نتيجة الاندفاع الهجومي تعلن الدقيقة الخامسة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع عن الهدف الوصلاوي الثاني من كرة لعبها اوليفيرا «مركونة» في الزاوية اليسرى حاول حارس الكوماندوز ابعادها لكنها سقطت منه أمام مرماه لتجد المتابع انوكاشي يرسلها في الشباك ليكون هدف الاطمئنان للفهود والهدف الأول الرسمي للمهاجم النيجيري مع الوصل المنضم له حديثاً من نادي العين.
محمد عبدالحميد
