أشعل فريق الجزيرة المنافسة على بطولة الدوري من جديد ودخلها بقوة بعد نجاحه في تحقيق الفوز على الوحدة في عقر داره بهدفين مقابل هدف واحد، ليقلص الفارق معه إلى خمس نقاط، ومازالت البطولة في الملعب كما قال الجزراوية بعد المباراة.
الجزيرة لعب مباراة تكتيكية هي دفاعية في المقام الأول. ولعبها بحذر شديد متأثراً بالخسارة الثقيلة التي لقيها في الدور الأول 1/5، وانعكس ذلك على التشكيل الذي لعب مدرب الفريق بأن فيرسلاين عندما عمد إلى وضع اوجبيشي مهاجم الفريق على دكة البدلاء ولم يضع محمد العنزي في قائمة المباراة، واعتمد فقط على محمد عمر وتوني ومن خلفهما حسين سهيل. وفي تقديرنا لو أن مدرب الجزيرة دفع بلاعبه اوجبيشي بدلاً من حسين سهيل، لاختلف الأمر خاصة في ظل مشاركة اثنين من الصاعدين في دفاع الوحدة هما طلال عبد الله وحسن أمين، لكن مدرب الجزيرة فضل التركيز على الدفاع، واستغلال سرعة محمد عمر وتوني في الهجمات المرتدة فقط.
المباراة جاءت متوسطة المستوى ولم ترتق إلى مباريات كثيرة سابقة بين الفريقين كان فيها الأداء أفضل من ذلك، خاصة في لقاء الدور الأول هذا الموسم، وقد يكون للشد العصبي الذي لازم لاعبي الفريقين اثره الكبير على ذلك، فالوحدة كان لاعبوه حريصين جداً على الفوز، واستمرار مسيرة الانتصارات التي توقفت بالخسارة أمام الوصل والنصر، وجاء الفوز على بني ياس ليعيد الثقة نوعاً للفريق، والجزيرة كان يحلم برد اعتباره لكن كان يخشى ايضاً من هزيمة ثابتة ثقيلة تعرقل مسيرة الفريق وتحبط لاعبيه بعد استعادة الثقة بالفوز الكبير خارج ملعبهم على النصر 3/1.
الوحدة كان الأكثر سيطرة على الكرة معظم الفترات خاصة في الشوط الأول، وتألق في هذا الشوط تحديداً لاعبه الصاعد عبدالله النوبي الذي ظهر بمستوى عال وأثبت أنه مكسب كبير للفريق في المباريات المقبلة، وبدا وكأنه احد اللاعبين القدامى بالفريق ولم يرهب الموقف، ولم ينجح الوحدة في ترجمة سيطرته شبه المطلقة على احداث الشوط الأول إلا لهدف واحد صنعه النوبي المتألق وسجله اسماعيل مطر، وذلك لسوء حالة موريتو وميتروفيتش وعدم استغلال طاقة عبدالرحيم جمعة الهجومية بعد ان لعب ظهيراً أيمن بديلاً لفهد مسعود الموقوف والمصاب في الوقت نفسه.
ورغم هذا التفوق إلا أن دفاع الوحدة اهتز نوعاً ما أمام هجمات الجزيرة القليلة رغم اجادة اللاعبين من الناحية الفردية، واستغل محمد عمر خطأ قاتلاً من بشير سعيد وخطف منه الكرة ومررها إلى توني الذي سجل هدف التعادل في نهاية الشوط، وكان له تأثير سلبي كبير على لاعبي الوحدة بعكس لاعبي الجزيرة الذين ارتفعت معنوياتهم كثيراً.
وفي الشوط الثاني هبط أداء الوحدة وظهر الإجهاد على لاعبيه حتى ان جودار ظل يطلب منهم التقدم إلى الإمام في كل كرة وكل هجمة دون جدوى مما سهل كثيراً من مهمة لاعبي الجزيرة في القيام بهجمات مرتدة استغل محمد عمر واحدة منها ونال ضربة جزاء وأحرز الهدف القاتل الذي اصاب لاعبي وجماهير الوحدة بالذهول، واستطاع الجزيرة المحافظة على الفوز حتى النهاية، ليخرج بأغلى ثلاث نقاط قد تعيد إليه الأمل من جديد في المنافسة.
متابعة: إبراهيم الديب
