شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات أمس ختام سباق الإبل التراثي السادس عشر الذي نظمه نادي تراث الإمارات واستمر يومين بميدان السباق بمدينة سويحان. وتضمن السباق الذي خصص للفئات العمرية ما بين 10 إلى 19 عاما احد عشر شوطا حيث كان التنافس ساخنا بين المشاركين. وفي ختام السباق قام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بتتويج الفائزين بالمراكز الأولى من أشواط السباق الأحد عشر بتقديم الهدايا من سيوف وخناجر ذهبية والجوائز المادية.
وأسفرت نتائج الأشواط عن فوز سهيل محمد حمد بالقطامي العامري بالشوط الأول واحمد بن راشد بن سيف الغفلي بالشوط الثاني وعبدالله بن راشد بن سيف الغفلي بالشوط الثالث وعلي بن محمد خليفه الغفلي بالشوط الرابع وراشد بن عبيد بن محمد النعيمي بالشوط الخامس وسالم بن صغير بن خليفه الكتبي بالشوط السادس سعيد بن محمد بن علي مبارك النعيمي بالشوط السابع وشمال محمد شمال الغفلي بالشوط الثامن وهيثم محمد حسن احمد الزعابي بالشوط التاسع وكميدش بن سالم بن سلطان بن مساعيد الكتبي بالشوط العاشر ومطر بن مصلح الاحبابي بالشوط الحادي عشر وحضر السباق سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ خالد بن سلطان آل نهيان وعدد من المسؤولين في الدولة وجمع غفير من المواطنين والوافدين محبي هذه الرياضة الشعبية ووفود سياحية أجنبية وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى الدولة.
وقدمت فرق الفنون الشعبية عروضا من الفلكلور الشعبي للدولة على هامش فعاليات السباق كما تم تقديم عروض للخيل والهجن.
وقام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بزيارة إلى القرية التراثية المقامة ضمن الفعاليات التراثية للسباق تحت عنوان «المهرجان التراثي الشبابي» وكان في استقباله عتيق قنون الفلاسي نائب مدير مكتب الشئون التراثية والقرى بنادي تراث الإمارات وخميس راشد الرميثي مدير مكتب المتابعة والرقابة في النادي.
وعبر سموه عن سعادته لما شاهده من الطلبة وهم يجسدون عروض مواكب الفرسان والهجن. كما شاهد سموه عروضا بديعة للألعاب الشعبية وعروضا حية للصقور إلى جانب الاستماع إلى قصائد نبطية ألقاها عدد من الشعراء المحليين. وتضم القرية التراثية أجنحة للفرع النسائي تضمنت نقوش الحناء والسدو وصناعة النسيج وإعداد القهوة العربية والأكلات الشعبية.
وأعرب سموه في ختام زيارته للقرية عن سعادته بالجهد المبذول في سبيل إحياء تراث الآباء والأجداد كما أكد على ضرورة الاستمرار والاهتمام برعاية الشباب وتقديم برامج متواصلة حول تعلم التراث والتدريب على مفرداته ووجه الشكر لأعضاء اللجنة العليا المنظمة للسباق.
وأشاد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الذي تابع كافة أشواط سباق الإبل التراثي الأصيل السادس عشر 2006 بالدعم الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للسباقات التراثية من اجل مزيد من الجهود للمحافظة على رياضة الهجن الأصيلة وتواصلها عبر الأجيال.. ومن اجل الحفاظ على الهوية الوطنية وصيانة الجانب الإنساني في هذه الهوية.
وهنأ سموه الفائزين وأعضاء اللجنة العليا المنظمة للسباق الذي أقيم في ميدان سباق الإبل بسويحان على النجاح الكبير الذي لقيه السباق وسط هذا الحضور الجماهيري والإعلامي والدبلوماسي وكبار المسؤولين والضيوف وعلى حسن الإعداد والترتيب وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة المشاركين الذين قدموا من كافة إمارات الدولة لنسج ملحمة التراث وعكس صورة مثلى عن سباقات الهجن التي ينظمها نادي تراث الإمارات منذ سنوات وبنجاح كبير.
وعبر سموه عن سعادته البالغة بالحضور المتميز لفعاليات السباق على مدار يومين واستقطاب السباق لفئات عمرية مختلفة للمشاركة في إحياء احتفالية إنسانية في قلب الصحراء قبل أن تكون مظهرا وفرصا لكسب الجوائز والتنافس معربا عن رغبته في إتاحة الفرصة أمام الأبناء من الطلاب للمشاركة في مثل هذه السباقات والتدريب على أصولها ومفرداتها والحفاظ على معانيها واكتساب الخبرات الخاصة بها لتكون موضع تطوير وتحديث مستمر بما يتناسب مع التطور الذي تشهده معظم الرياضات في العالم.
وقال سموه في تصريح خاص عقب انتهاء السباق الختامي وتتويج الفائزين «أن رياضة سباقات الهجن من الرياضات الأصيلة والعريقة التي تبرز صورا طيبة من حياة الآباء والأجداد وعاداتهم وتقاليدهم التي تختزنها الذاكرة الجمعية بكل فخر واعتزاز..
وان تواصل هذا الطقس الإنساني عبر الجيل الجديد هو تأكيد على أهمية هذه الرياضة وأهمية أن يتواكب الشباب مع روح المعاصرة والأصالة حتى تظل مفردات هذه الرياضة محافظة على قيمها وأصولها وحمايتها من اية أشكال غريبة أو عادات غير مستحبة».
وأضاف سموه «ان مشاركة هذا العدد الكبير من عشاق رياضة الهجن لا سيما صغار السن والطلبة يكشف عن تمسك شبابنا بتقاليدهم وهو ما يتطلب المزيد من الجهد والعمل الحثيث على جذب اكبر عدد ممكن من الشباب للمشاركة في إحياء مثل هذه الاحتفالية الشعبية التي تبعث على الارتياح».
وشكر سموه أعضاء اللجنة العليا المنظمة للسباق وأعضاء اللجان الفرعية مثمنا حرص الجميع على تقديم كافة التسهيلات والإجراءات التي كان من شأنها إنجاح السباق وإحياء التراث الذي تمثل في مهرجان التراث المصاحب للفعاليات الرئيسية وكان منفذا لإطلاع الضيوف والزوار على جوانب مهمة من تراثنا في مجالات الصقور والهجن والفروسية والألعاب الشعبية والحرف التقليدية وغيرها.
ووجه سموه في النهاية بضرورة استمرار السباقات التراثية وتقديم الدعم والتسهيلات للركبية وملاك الإبل وتشجيعهم على المحافظة على تقاليد هذه الرياضة العربية الأصيلة داعيا جميع الشباب إلى مواصلة الاهتمام والمتابعة لهذه الرياضة وما تعكسه من صور رائعة عن دولة الإمارات وتمسك أبنائها بتراثهم رغم التقدم الكبير التي تشهده الدولة في مختلف نواحي الحياة.


