لذة المصباح

أحاور نخلتي فيها

أحاور لذة المصباح

أحاور من تراها الأرض،

أوسع هذه الأرواح

أحاورها..

فتكتبني مراشفها

على ما فاح في التفاح

سلوا.. دمها..

سلوا.. أسماء عينيها.. وما اجترحت

أنا الآتي

إلى وصف الجليل

ومن رهام اللحظ في فمها..

سكبت الراح

أنا الشعراء..

في شفق،

تشظى في بنفسجها

فسواه بإدهاش

صباح أسكر الرؤيا

وأذهل خيلة الأقداح

امرأة النّدى

هل كنت أقرأ

في الغيوم زهورها؟

إن سمعت سقوط أمطار

على حلمي..

وسمعت برقا

كان يتلو

آية الريحان

لست الرسول أنا

ولكني كليم صفاتها

عينان..

من شفق الهيام

عينان..

إن شب البنفسج فيهما

بدتا.. كعنقودين

من ثمر الكواكب،

في الظلام

هي هكذا..

كعرائس الياقوت

تنبض باليمام

وأنا.. أفيض من التأمل

كم رأت لغتي

ترف على الحقول

وكم رأيت

نبات شهوتها

يكلم في الضباب

قصيدتي

أأقول للأسطورة الأولى

بأن المستحيل

دعا غموضي

لاكتشاف الكون

في امرأة التداهش والصدى..

سأجوب.

بعد زفاف ليلكها

لأنحائي

حرائق ما تناهى

في مخيلة الندى

الأشجار المكتوبة

هل غسلته البغتة

حين روائحها

دارت كالنيزك في دمه..؟

لن أنسى

كيف النبع.. تلاشى فيها

وفراشاً... صار الضوء

المتناثر منها..

كانت كالأشجار المكتوبة

غامضة الغابات

وواضحة الريحان..

وكان كشريان

مفتوح للشمس،

يعود إلى خافقها

كم أمسك

زقزقة الليل الماطر

في قمريها

ورماها أزهاراً موحية

فوق الورق الظامئ

كم أوقف ما لم يكتب بعد..

وعلمه أن يسجد..

بين يديها..

هل صعقته النشوة

بعد لهاث البحر..

فصار صراطاً للحب المدهش

بين سؤال الأرض وبين جواب الماء؟

عصام ترشحاني