* منذ صدور قرار الاتحاد الدولي للرياضات البحرية بمنح زورق الفيكتوري تيم رقم 77 لقب بطولة العالم للفئة الأولى قبل أسبوع، وهو الخبر الذي أنفرد بنشره البيان الرياضي، حتى وبدا الأمر وكأنه زلزال أصاب البطولة. فتلقى الاتحاد أكثر من اعتراض على القرار وتطور الأمر إلى حد إعلان بعض الفرق انسحابها والأكثر من ذلك التلويح بالاعتذار عن عدم تنظيم بعض الجولات. مما يشكل ضغطا رهيبا على الاتحاد الدولي لإثنائه عن القرار وإلا ستنسف البطولة بكاملها.

* والحقيقة أن هذه المواقف تصيبني بالدهشة الكبيرة كوني أحد المتابعين لهذه البطولة عن قرب منذ ارتباط الفيكتوري تيم ونادي دبي البحري بها، وأزعم أنني من الملمين بالكثير من بواطنها وخفاياها، كما أعي جيدا حجم ما قدمه الفيكتوري تيم من دعم وخدمات للبطولة وجميع المشاركين فيها، وفي الكثير من الأحوال من دون مقابل، منذ انضمامه للمشاركين فيها رسميا قبل 13 سنة عام 1993. فإذا كان الاعتراض على القرار حقاً بموجب اللوائح والقوانين. إلا أن التهديد بالانسحاب وعدم التنظيم يفوق حدود المنطق والعقل، ولو تعامل الفيكتوري تيم بنفس المنطق مع البطولة لكان بعيدا عنها منذ البداية.

* فعلى مدى 13 سنة مضت واجه نجوم وزوارق الفيكتوري تيم من المشكلات والتحديات والتكتلات ما يفوق الوصف والاحتمال، ووصل الأمر إلى حد الخسارة في بعض الأحيان أمام اللوبي الذي كان يشكله المتسابقون بالتواطؤ أحيانا مع المسؤولين الدوليين، وكان أمراء البحار يسعون إلى أخذ حقهم باتباع الطرق الرسمية بالقانون وليس بالقرارات الانفعالية كما يحدث الآن رغم يقيني في قناعة الجميع بعدالة القرار وأحقية نجومنا فيه.

* ولمن لا يعلمون الحقائق الكاملة فقد صدر القرار بناء على قرار سابق من المتسابقين أنفسهم بالموافقة على اقتراح المنظم المحلي بإخضاع محركات الزوارق الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى في سباق الجولة السادسة من بطولة العالم في دبي للفحص الفني المخبري إن جاز التعبير في غرفة (الدينو) للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات وخاصة على صعيد القوة. في ضوء الاحتجاج المقدم من الفيكتوري تيم والمدعوم من روح النرويج تنفيذا لقرار الاتحاد الدولي ضد محركات (ميركوري) المستخدمة من كل من قطر 96 وجوتون النرويجي.

* ونظرا لاتفاق المتسابقين على إبقاء زوارقهم في دبي استعدادا لانطلاقة بطولة العام الحالي من قطر. فقد اتفقوا أيضا على إجراء الفحص في ورشة الفيكتوري تيم بواسطة المسؤول الفني من الاتحاد الدولي وحده، والذي قام بالفعل بفحص محركات زوارق روح النرويج والفيكتوري 77 وقطر 96 التي احتلت المراكز الثلاثة الأولى طبقا للقرار واستبعدت محركات زورق جوتون لتعطله وانسحابه، وأثبت الفحص أن محركات الزورق القطري هي الوحيدة التي تجاوزت القوة المحددة في المواصفات وهي 930 حصانا وتخطت الألف حصان فكان قرار تعديل النتائج فلماذا الاعتراض عليه الآن؟ انه بحق أمر غريب!!

* وبعيدا عن ضجيج الزوارق تختتم اليوم مباريات الأسبوع السادس عشر لدوري اتصالات لكرة القدم بثلاثة لقاءات بينها لقاء الأهلي والنصر الذي يقام وسط ظروف وأجواء مختلفة عن لقاء الدور الأول ودعم غير عادي للأهلي صاحب الفرصة الكبيرة في استعادة بريق الماضي والفوز باللقب. لكن هل بالإمكان تكرار ما كانت عليه لقاءات الفريقين في الماضي القريب عندما كانت تمتلئ المدرجات بالجماهير الحاملة للأعلام الزرقاء والحمراء ؟ إنها مجرد أمنية تراود الكثيرين وتحقيقها بيد جماهير الناديين التي لا أنسى أنها دفعت ربع مليون درهم ثمن تذاكر دخول إحدى المباريات في الثمانينات.

refaat@albayan.ae