بعد انتهاء انتخابات الاتحاد العربي للالعاب الرياضية التي جرت في مدينة جدة قبل ايام تستعد القاهرة لاستقبال اجتماع مجلس وزراء الشباب العرب في مقر الجامعة العربية واللجان المعاونة خلال الفترة من 18 الى 22 من الشهر الجاري.
وتشهد هذه الاجتماعات مداولات مهمة حول الدولة التي سوف تحظى بشرف استضافة دورة الالعاب العربية الحادية عشرة عام 2007 واصدار القرار النهائي والحاسم وسوف يسبق جلسة الوزراء اجتماع اللجنة الرياضية المعاونة والتي تضم من بين اعضائها فريق التفتيش الفني الذي قام بجولة تفصيلية في الدول الثلاث المتقدمة مصر وسوريا ولبنان.
ووفقا لبرنامج الاجتماعات الذي اعدته ادارة الشباب بالجامعة العربية فإن فريق التفتيش سيقدم تقريرا شاملا عن جولته يتضمن تفاصيل الزيارات وانطباعه حول استعداد كل دولة وكما هو معروف فإن دولة الامارات متواجدة في هذه الاجتماعات ولأول مرة منذ عدة سنوات سوف يرأس الوفد وزير الثقافة والشباب عبدالرحمن العويس ويضم ايضا سلطان صقر السويدي الامين العام لهيئة الشباب والرياضة الى جانب وفد من قيادات الهيئة ويصل الوفد الى القاهرة يوم الاحد المقبل ويسبقه الدكتور محمد سالم سهيل الوكيل المساعد الذي يصل اليوم وهو عضو في اللجنة الرياضية وايضا في فريق التفتيش الفني.
وتجتمع اللجنة يوم الاحد في غياب الرئيس بسبب خلو مقعد رئاسة اللجنة عقب خروج مأمون نور الدين وزير الشباب الاردني السابق في التعديل الوزاري الذي جرى مؤخرا في بلاده والمفارقة وجد نفسه خارج المنصب خلال زيارته الى سوريا على رأس فريق التفتيش وبخروجه اصبح منصب رئيس اللجنة شاغراً.
ويضم فريق التفتيش كلا من الدكتور محمد سالم سهيل «الامارات» وابراهيم الصباح «فلسطين» ومحمد ابوشيحة وعاطف رويدان «الاردن» والوزير مفوض هاني مصطفى ممثلا عن الجامعة العربية وعبدالله الشايع ممثلا للاتحاد العربي للالعاب الرياضية.
لا .. توصية
وتصدر اللجنة الرياضية توصية حول الدولة الافضل في استضافة الدورة العربية وعلمت من مصادر خاصة داخل مقر الجامعة العربية ان الاتجاه داخل اللجنة الرياضية عدم التورط في اقتراح اسم الدولة والقاء الكرة في ملعب المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب وسوف تكتفي اللجنة برفع تقرير مطول عن استعدادات كل دولة.
ويمكن التماس العذر في هذا الموقف السلبي نظرا لان غياب الرئيس السابق يقلل كثيرا من قوة التوصية خاصة انه كان يحظى بثقل كبير بين الوزراء وعلم «البيان الرياضي» ان الضغوط السياسية من جانب الدول الثلاث المتقدمة تتجاوز قدرة وصلاحية اللجنة الرياضية لهذا فإن المرجح عدم اصدار توصية محددة وترك القرار الى الوزراء.
منافسة سياسية رياضية
ولم يبق سوى ساعات ويعلن اسم الدولة المضيفة للدورة العربية وعلى الرغم ان مصر تخوض المنافسة بهدوء وثقة فإن الوضع مختلف تماما بين الاشقاء في سوريا ولبنان وكشفت لجنة التفتيش عن التحفز الواضح لديهما والتسخين الدعائي الذي يصور الفوز بالاستضافة وكأنه انتصار له مدلولات تتجاوز القيمة الرياضية وانعكس ذلك في حرص رئيسي الوزراء بالبلدين على استقبال اللجنة وتأكيد كل منهما على الاهمية البالغة لاستضافة الدورة في اطار السعي لمواجهة الحصار السياسي القائم لكل منهما.
واعترف عضو في فريق التفتيش بالحرج الشديد الذي واجهه خلال زيارته لسوريا ولبنان للضغوط التي تعرض لها من اجل تنظيم الدورة ولهذا تم الاتفاق على ان ترفع اللجنة الحرج عن كاهلها وتكتفي بتقرير عن الجولة دون توصية باسم الدولة. والمتابعة للاعلام في سوريا ولبنان تكشف بوضوح عن سخونة المنافسة والدخول الى منزلقات ليست طيبة ويغلب عليها التحدي والتصارع وينطلق من طبيعة الظروف السياسية السائدة.
اما في مصر فإن القضية متزنة وحصلت اللجنة الاولمبية على نجاح جديد بحصول اللواء منير ثابت رئيسها على منصب نائب رئيس الاتحاد العربي للالعاب العربية لأول مرة مما يمكن ان يساهم في تقريب وجهات النظر ويدعم كفة مصر التي تسعى لاستضافة الدورة بهدوء.
القاهرة ـ علاء اسماعيل: