أدهشتني الفلسفة الرياضية في ساحتنا الكروية خلال الفترة الماضية حول أحد أبناء هذا الوطن في قصة احترافه وما استدعاني للتوقف حول هذا الموضوع هو عودة هذا اللاعب الى وطنه وبيته ومشاركته معترك الأحداث فيه، وإذا كان الابن (هذا اللاعب) قد ارتكب مشكلة قانونية فإنه من باب أولى عند إحساسه بالذنب أن يقوم أهل هذا البيت أو من تربطه علاقة بهذا البيت للدفاع عنه ضد الغريب لا أن يجعلوا من الأمر شأناً خاصاً به ولا يعني باقي أفراد العائلة ليس ذلك فقط بل يجعلوا من خطئه ساحة حرب يستفيد منها من يرغب ليكون بطلاً قومياً على غرار قصة (النمر الوردي) ولا يختلف اثنان على ان المبدأ الذي سلكه الابن (هذا اللاعب) عن الإرادة الحرة لديه هو خطأ يعد بمثابة الإهانة الاجتماعية إلا أنه ليس بالضرورة ان يكون تجاوزه للعادة الاجتماعية تلك خرقاً للقوانين كما يجب الوضع في الاعتبار ان الإفراط في المثالية قد يؤدي إلى الانزواء في حيز الفكر الاستاتيكي وهو ما يتعارض تماماً مع الفكر المتحرر الذي تنشده قياداتنا السامية في التحرير والتحرر الرياضي لخلق الثورة الرياضية المقبلة.

ما زاد من دهشتي الشديدة أن الحديث الانشائي البيزنطي والتنظيري المبني على قراءة الأوراق بإسلوب (الأبله) وفي سرد ما لا يمت للقانون بصلة وقراءة القواعد القانونية والمبادئ «قراءة سطحية» من حق أي قارئ ولكن ليس من حق القارئ الفتوى في تفاصيل تلك القواعد الا اذا كان عالماً وفاهماً ومطلعاً على حيثيات الموضوع والمستندات الموجودة والتجاوزات المستندية المبنية على العلم والواقع والقانون، إضافة إلى ذلك فإن هناك نظاماً في تفسير اللوائح والقوانين لا يعلم بها القارئ (المسكين) للقوانين العادية وانما يتقنها ويفهمها من عمل بها ومعها بشكل مباشر ولكن للأسف الشديد نقول ونقلاً عن أحد كبار مستشاري الرياضة في العاصمة الفرنسية: إن الفاهم في قوانين لعبة كرة القدم يعد نفسه عالماً وفيلسوفاً في التنظيم القانوني لأدوات اللعبة.

طالما ان الاعتداد بالرأي والاصطياد في الماء العكر وغلبة المصالح الشخصية أساس ما يحدث في شارعنا الرياضي ويبنى حوله الكثير من القرارات في الفترة الأخيرة فنقول: أهلاً باللغط المباح.

وأخيراً دعونا معكم ومع ساحتنا الرياضية ندندن ونقول «يا رايح كتر من الفضايح».

Ahmad@alkamali.ae