انتاب جماهيرنا الكروية القلق والخوف على مصير منتخبنا الوطني خلال المرحلة المقبلة حيث تنتظره العديد من المشاركات المهمة منها تصفيات كأس آسيا التي أقيمت منها جولتان وبطولة غرب آسيا ببيروت وخليجي 18 التي تقام بملاعبنا وذلك بعد أن تخلى الفرنسي برونو ميتسو عن وعده بتدريب الأبيض واتجاهه إلى اتحاد جدة وأصبح السؤال المطروح حالياً من يتولى تدريب منتخبنا؟، وهل الجهاز القائم قادر على تحقيق الطموحات في هذه المشاركات؟.
للإجابة عن هذه التساؤلات نستضيف خالد بن فارس في لقاء صريح يتحدث من خلاله عما يدور بأروقة اللجنة الفنية المسؤولة عن المنتخبات والذي قال إن من حق الجماهير أن تقلق فهذه منتخبات الوطن ونحن جميعاً نعمل من أجل الارتقاء بها ووصولها إلى مستوى الطموحات ولكن اطمئنهم وأقول لهم إننا نعمل من أجل أن تحقق هذه المنتخبات الطموحات المرجوة وقد بدأنا بالفعل تطبيق سياسة طويلة المدى تبدأ من منتخبات البراعم مروراً بالأشبال والناشئين والشباب حتى الفريق الأول من أجل تواصل فعّال للأجيال ووضعنا خطة طموحة لإعداد الفريق من خلال برامج إعداد قوية لمدة عامين مقبلين وبكل صراحة أقولها إننا وضعنا المنتخبات على الطريق الصحيح للوصول إلى الطموحات وتظل مسألة التوفيق التي هي من عند الله.
ـ ولكن القلق بدأ يتسرب إلى النفوس بعد أن تخلى ميتسو عن اتفاقه معكم؟
ـ وهل نحن صرحنا من قبل بأننا تعاقدنا مع ميتسو بأي وسيلة إعلامية حتى نحاسب اليوم.. وإذا حدثت بعض النقاشات معه فهذا لا يعني أننا اتفقنا معه.. وأنا أقولها بصراحة المنتخب الآن في وضعية جيدة ولا داعي للخوف فهناك برنامج مدروس ومطبق بشكل جيد والعمل يسير على ما يرام.
متَّسع من الوقت
ـ وبعد ميتسو هل عرضت عليكم اسماء بديلة لكي تتولى مسؤولية الفريق؟
ـ نحن لا نعمل من خلال وسطاء بل لنا علاقاتنا واتصالاتنا ونحن لا نستعجل خطواتنا فأمامنا متسع من الوقت حتى نحسن اختيار المدرب المناسب للفريق والقادر على تحقيق طموحاتنا.
ـ وهل هناك نية لاستمرار دومينيك في تدريب الفريق؟
ـ دومينيك مدرب جيد وأثبت قدرته على تحمل المسؤولية خلال الفترة التي تولى فيها تدريب الفريق وقد حصل على العلامة كاملة من مباراتي عمان وباكستان إضافة إلى حسن تعامله مع اللاعبين ولا نزال في مرحلة دراسة لجميع الأوراق قبل المشاركات المقبلة للفريق.
ـ بمناسبة التصفيات هل زادت نسبة تأهل الفريق إلى النهائيات؟
ـ الفوز بمباراتين عمل جيد خاصة وأن المجموعة قوية وتضم منتخبي عمان والأردن ولا تزال هناك 4 مباريات متبقية ولابد أن نتعامل معها بكل جدية للفوز بها وفي نهاية آخر مباراة يوم 15 نوفمبر سوف يتحدد الفريقان الصاعدان وعلينا العمل بجدية حتى هذا الموعد.
أداء بدون تقصير
ـ الجماهير يراودها أمل الفوز بخليجي 18 خاصة انها ستقام بملاعبنا وبين جماهيرنا؟
ـ ونحن كذلك يحدونا هذا الأمل لأننا أبناء هذا الوطن وكل ما نعد به أن نضع الفريق في الطريق الصحيح فإذا فاز فهذا فضل من الله وإذا لم نوفق فلا نشعر بالتقصير والندم بعد ذلك وتلك هي مسؤوليتنا خلال هذه المرحلة.
ـ يؤخذ عليكم عدم استقرار الأجهزة الفنية للمنتخبات ما مبرر ذلك؟
ـ الاستقرار موجود بجميع المنتخبات من البراعم حتى الفريق الأول والمدربون يعملون في أجواء طيبة وإذا كنت تقصد الفريق الأول فأقول إننا نعمل على قدر المستطاع من أجل توفير الاستقرار له وقد تعاقدنا مع ادفوكات بعد مقارنات بينه والعديد من المدربين وحين استلم العمل جاءته فرصة ذهبية لاستلام منتخب كبير وجاهز للمشاركة بأكبر مسابقة بالعالم وترك العمل.
لا توجد مثاليات
ـ الكل أصبح يعمل من أجل المادة ومصلحته؟
ـ يا عزيزي لا توجد مثاليات في هذا الزمن وكل واحد يبحث عن مصلحته وصالح عائلته وهذه هي سنة الحياة سواء كان هذا مدرباً أو يعمل بأي مهنة أخرى.
ـ ولكن هذا يعرقل خططكم؟
ـ خططنا واضحة وتسير بشكل جيد وطويل المدى وأتمنى أن تتواصل سواء كنا بالاتحاد أو جاء غيرنا لأن جني الثمار لا يتم بين ليلة وضحاها ويحتاج إلى وقت من العمل الجاد وقلت لك إننا بدأنا من البراعم معنى ذلك أن لدينا خططاً للثماني سنوات المقبلة حتى يصعدوا لمرحلة الشباب وإذا صعّدنا عدداً من اللاعبين للفريق الأول فهذا مكسب كبير لذلك كنت واضحاً حينما قلت لا تقلقوا على المنتخبات ولا تخافوا ولكن علينا التكاتف خلف الفريق ودعمه بشكل جيد لأن التكاتف والتآزر من مقومات الفوز ولعل ما شاهدناه مع منتخب مصر خير دليل ولكن حينما أفاجأ بهجوم بسبب الهزيمة من البرازيل وديا فهذا يعني إحباطاً وله آثار سلبية نتمنى أن نتجاوز مثل هذه الأمور حتى نحصد الثمار التي نزرعها بكل اجتهاد لأننا جميعاً نعمل لصالح الإمارات ولا مجال للحسابات الشخصية التي ربما تتعارض مع صالح الوطن.
ـ معنى ذلك أنكم تتضايقون من النقد؟
ـ أبداً نحن نرحب بالنقد البناء ولكن لا نتقبل التجريح وطبعاً هناك فارق كبير بينهما لأن العمل في الأساس تطوعي ونجتهد من أجل القيام بدورنا على اكمل وجه وإذا وجدنا من يصحح مسارنا فنحن نرحب به ونشكره أما من يجرحنا فلا يوجد أي منطق يدعونا لقبول ذلك.
العوضي النمر
