فتح الله عبدالله اسم يعرفه كل المنتمين لأسرة أم الألعاب فقد عايش اللعبة وتعايش معها لاعباً ثم ادارياً ثم مديراً للمنتخبات ولم يتوقف جهده عند هذا الحد بل كرس كل جهده ووقته للعبة التي يعيش بها ويتنفس من هوائها ويتغذى على نتائجها ولذلك فهو يعيش الآن حالة «انيميا حادة» بسبب تدني النتائج وهبوط المستوى سواء ما يُنسب للأندية أو للاتحاد.
فتح الله عبدالله تحدث معنا بشكل عابر ودون سابق موعد وقدم آراءً تستحق اخذها بعين الاعتبار بما لديه من خبرة وحنكة ودراية جعلته في مقدمة الحضور لكافة البطولات والمناسبات التي تشهدها ميادين ومضامير ألعاب القوى.
قال فتح الله ان عضوية مجلس الإدارة ليست «وجاهة» وأنه فوجئ بأن البعض لا يملك من الفكر أو الجهد ما يمكن أن يقدمه وأن الانتخابات كانت تكتلات ولم تقدم الجديد وأنا أطالب بضرورة ان يكون المرشح لمجلس ادارة الاتحاد من الممارسين للعبة وليس من المسجلين في كشوف الاتحاد فقط حتى لا يحدث تلاعب والدليل ان بعض مرشحي الأندية من أبناء اللعبة قد «سقطوا» والسبب التربيطات والتكتلات من الذين سجلوا انفسهم في كشوف الاتحاد فقط!!
وحول مستقبل اللعبة قال فتح الله ان مستقبل اللعبة لا يستطيع احد ان يضمنه إلا إذا وجدت استراتيجية واضحة وبتضافر الجهود وأن ينسى كل شخص في مجلس الإدارة مصالحه الشخصية وان يتوافر جهاز فني متكامل وان تأخذ الأندية مسألة المشاركة بشيء من الجدية بمعنى الا تكون ممارسة اللعبة بهدف الحصول على إعانة الهيئة فقط.
كما طالب المشرف على منتخباتنا الوطنية بضرورة التعاون مع وزارة التربية والتعليم التي تمتلك القاعدة العريضة التي تمثل سريان اللعبة وأن يكون هناك ضمان اجتماعي للاعب ونظام غذائي وأن يطلب من وزارة التربية والتعليم ان تأخذ بعين الاعتبار عند التعاقد مع المدرسين ان يكون تعاقداً موجهاً لدعم اللعبات الفردية.
وقال فتح الله عبدالله ان اللجنة الأولمبية لا يوجه لها اللوم لأن مسؤولية إعداد اللاعبين تقع بالدرجة الأولى على الأندية والاتحاد ويبلور هذه المواهب واللجنة الأولمبية تنظم فقط مسألة المشاركة ولا تصنع هي البطل او تعلمه المهارات الأساسية.
وناشد فتح الله عبدالله أعضاء مجلس إدارة الاتحاد بتناسي خلافاتهم وحضور البطولات لأن حضورهم سوف يعزز من نجاحات اللعبة ويحفز اللاعبين والحكام وبمناسبة الحكام قال انه منذ ممارسته اللعبة نحو ربع قرن لم يشهد إيقاف حكم أو أي قرار اتخذ ضد أي حكم رغم كل ما يحدث في البطولات ويرتكب باسم القانون.. أي قانون اللعبة.
وشدد فتح الله عبدالله على أهمية الجمعيات العمومية وقال ان الجمعية العمومية الوحيدة التي يستطيع الرياضي ان يقول انها جمعية عمومية حقيقية هي عمومية كرة القدم والمصيبة، على حد قوله، هو ان الأندية ترشح كل من هب ودب لحضور الجمعية العمومية ومن ثم لا يؤدي دوره كما يجب ولا يعرف هموم اللعبة ومشاكلها.
واختتم فتح الله عبدالله حديثه بالمطالبة بتقدير وتحفيز الأندية التي يحقق لاعبوها انجازات في الأرقام والأداء وليس المهم الفوز في مسابقة ولكن المستوى هو الفيصل.
حسن رفعت
