* منذ اليوم الذي تم فيه الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة الجديدة، والذي ترتب عليه تغيير وزاري شامل، شمل كذلك فصل الرياضة والشباب عن وزارة التربية وإلحاقها بوزارة الثقافة التي ترأسها معالي عبدالرحمن العويس، والوسط الرياضي منذ ذلك اليوم يعيش حالة ترقب وانتظار إلى ما سيسفر عنه الشكل الجديد للمؤسسة الرياضية الأم وهي هيئة الشباب والرياضة، التي أصبحت محطاً للأنظار من أجل التعرف على ما ستؤول إليه وضعية تلك المؤسسة.
* وفي الوقت الذي طال فيه الانتظار، وفي الوقت الذي يتوقع ان تطول حالة الترقب لفترة أطول، أخذت الاجتهادات أبعاداً عدة ومختلفة، كما ان التوقعات والاستنتاجات انفتحت على مصراعيها في إشارة واضحة على ان الأيام القليلة المقبلة، ستشهد ولادة مرحلة جديدة في شكل ومضمون الهيئة العامة للشباب والرياضة. وهو ما يدعمه الجو العام الحالي في المؤسسة الرياضية الأم في الدولة.
* وتفيد مصادرنا، بأن هناك حركة إعادة نظر متصاعدة بخصوص كل ما يتعلق بالهيئة العامة، سواءً في شكلها الحالي والجديد، ودورها، ووضعها العام خاصة بعد دخول تنظيمات رياضية جديدة للساحة الرياضية، ومرجعيتها او تبعيتها، حيث ان هناك خطوات فعلية قد بدأت بذلك الاتجاه والذي يجري بطريقة دقيقة ومتعمقة سيكشف مدى أهمية الخطوة المنتظرة التي ستسبق الولادة الجديدة للهيئة شكلاً ومضموناً.
ـ وفيما يتعلق بمجلس إدارة الهيئة الذي طالته تغيرات جذرية، خاصة في منصبي الرئيس ونائبه، فإن مسألة إعادة النظر في تشكيله أصبحت مسألة جوهرية في الوقت الذي يوجد هناك اتجاه قوي بإلغاء المجلس كما ان هناك احتمالات مماثلة أيضاً بصدور قرار بهذا الشأن، سواء بإعادة التشكيل أو الإلغاء وهذا ما ستكشف عنه الأيام القليلة المقبلة.
* وفيما يتعلق بالوضعية الجديدة المتوقعة للهيئة والتي يتوقع لها ان تستمر على وضعها الحالي بعد ان تنتقل في تبعيتها للوزارة الجديدة، في حين ان الاحتمال الآخر يقودنا إلى إجراء تعديلات جذرية على الهيئة بدءاً من مسماها واختصاصاتها وانتهاءً بمرجعيتها، كما ان الاحتمال الثالث والذي قد يقضي بإلغاء الهيئة وارد جداً وليس مستبعداً خاصة إذا قضت المصلحة العامة اتخاذ ذلك القرار.
* وبناء على كل ما سبق، فإن الحقيقة التي يجب أن نسلم بها جميعاً، سواء بقيت الهيئة أو ألغيت أو تعرضت للتجديد وإعادة هيكلة وصياغة جديدة.. هو أن التنظيم الجديد الذي سيتولى مسؤولية الإشراف على قطاع الرياضة والشباب في الدولة، يجب أن ينطلق من موقع قوة وأن ينتزع صلاحياته الشرعية بحكم القانون، وإذا لم تسلك ذلك المسلك، فإن المستقبل سيكون غامضاً للقطاع الأهم في المجتمع، وإذا كنا دفعنا ثمناً غالياً في السنوات الماضية، نتيجة لضعف الصلاحيات الخاصة بالهيئة وانعدامها.. فإننا سندفع الثمن أغلى في المستقبل إذا ما استمرينا في دائرة السلبية ذاتها.
كلمة أخيرة
* ان وجود الهيئة العامة للشباب، إلى جانب اللجنة الأولمبية الوطنية واستحداث مجلس الرياضة بدبي، وإدارة الرياضة بالشارقة، وقريباً مجلس أبوظبي الرياضي، وهي تنظيمات جديدة.. من شأنها ان تخلط الأوراق في الصلاحيات، وتحدث تداخلاً في المسؤوليات.. طالما لا يوجد آلية واضحة للعمل!!
mjasim@albayan.ae