تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان ينطلق بعد غد الجمعة في أبوظبي سباق ريد بل الجوي الذي يقام للمرة الثانية على كورنيش أبوظبي بدعم من هيئة أبوظبي للسياحة والقوات المسلحة ووزارة الداخلية بالتعاون مع ريد بل بمشاركة 11 طيارا عالميا من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة واسبانيا وهولندا وهنغاريا ومن المتوقع أن تحتدم المنافسات على البطولة بين المتسابقين، وقد بدا ذلك واضحا من سخونة التدريبات الحية التي قاموا بها استعدادا للبطولة.
وقد وصل طيارو سباق ريد بُل الجوي الحادي عشر إلى العاصمة الإماراتية واستأنفوا تمارينهم وتجهيزاتهم التقنية وتركيب طائراتهم، وسيجمعهم لقاء ظهر اليوم مع أجهزة الإعلام المختلفة المحلية والدولية وذلك في «ميناء زايد» على كورنيش أبو ظبي حيث أنشئ المطار المؤقت خصيصاً للسباق ومنه يقلع الطيارون، وعليه يحطون خلال جولات التأهيل غداً، ودورات السباق بعد غد الجمعة.
وسيكون «الشغف والاندفاع المجريان مقابل برودة الأعصاب الأميركيّة» شعار الجولة الأولى لسباق ريد بُل الجوّي لهذا الموسم. حين تدوّي طلقة إعلان بداية الجولة الأولى، ستتركّز أنظار محبّي رياضة المحرّكات والطيران حول العالم على الطيارَين: بيتر بِيشيني ومايك مانغولد، الملقّب بـ «Top Gun» وهو طيّار سابق في القوات الجويّة الأميركية، فاز بجدارة في السلسلة العالمية لسباق ريد بُل الجوي للعام 2005 ويُقبل على موسم 2006 بعزم شديد للدفاع عن لقبه والاحتفاظ به.
أمّا منافسه الأكبر بيتر بيِشيني، فليس طياراً متمرساً وسائق رالي هاوٍ وأباً فحسب، إنّما يُعرف بأنّه الطيار الأكثر شجاعةً، لم يذق طعم الخوف يوماً. فهو الذي طار رأساً على عقب تحت جسر Chain Bridge في مدينته الأم بودابست، وفي الصين، اندفع في نفق محفور في الصخر على طول 127 متراً وبقطر 28 متراً فقط. غير أنّ طيف خيبة الأمل إثر الخسارة في بطولة «رياضته الخاصّة» (وهو الذي لجأ إليه خبراء ريد بُل لابتكار وتطوير فكرة السباقات الجويّة) لا يزال يثقل كاهله.
ويزيد من صعوبة وضع مانغولد، وجود الطيّار الألماني كلاوس شرودت، والطيّار الأميركي كيربي شامبلس ومواطنه المبتدئ مايكل غوليان، الّذين يتمتعون بالمؤهلات الكافية لإحراز فوز مفاجئ، اذ أنّ كلاً منهم، بالإضافة إلى الطيارين الآخرين يسعون دون شكّ، إلى ترك بصماتهم في موسم 2006.
وستنطلق السلسلة العالمية لسباق ريد بُل الجوي لهذا العام، شأن العام الفائت من العاصمة أبو ظبي، التي تحدها الصحراء من جهة، ومياه الخليج من جهة أخرى.
وسيجرى سباق أبو ظبي فوق المياه وبالتحديد عل كورنيش أبوظبي. ويأمل المشاركون أن تهبّ رياح خفيفة تثير الأمواج في البحر فتُحدث شيئاً من الحركة إلاّ أنّ الرياح القويّة غير مرغوب بها أيضاً بسبب تأثيرها الكبير في الدقّة اللازمة للطيران عبر البوابات الجويّة.
