منذ إعلان التشكيل الحكومي الجديد وخلو الوزارة المستحدثة (الثقافة والشباب وتنمية المجتمع) من كلمة الرياضة بشكل صريح والاكتفاء بـ (الشباب) باعتبارها (جامعة شاملة) للرياضة والشباب معاً، والتفسيرات والتأويلات والاجتهادات والتوقعات والشائعات (شغالة) على قدم وساق حول شكل ومضمون الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حاضرا ومستقبلا، دورا وتأثيرا على مجمل الحركة الرياضية والشبابية باعتبارها المؤسسة الحكومية الأولى المسؤولة عن قطاعي الشباب والرياضة في الإمارات.

ورغم صدور إشارات أولية من داخل الوزارة المستحدثة تفيد بان الهيئة العامة ستكون تحت (مظلة) وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، إلا أن نطاق التوقعات اتسع حتى اقترب من درجة الحقائق استناداً إلى تصورات حاسمة سيتحدد بموجبها مصير الهيئة العامة بصورة قاطعة خلال الفترة القليلة المقبلة.

رأس الهرم

الشارع الرياضي وبمختلف فئاته، بدأ بطرح أسئلة صريحة يريد من ورائها أجوبة أكثر صراحة حول الصورة المستقبلية المثلى التي سيكون عليها (رأس) هرمنا الرياضي - الهيئة العامة - خاصة وأننا مقبلون على حدثين مهمين الأول، المشاركة بآسياد الدوحة والثاني استضافتنا لألعاب «خليجي 18».

مصدر مطلع، أكد أن الفترة القليلة المقبلة ستشهد ولادة جديدة للهيئة العامة شكلا ومضمونا وهذا ما يدعمه (الجو العام) الحالي في أروقة الهيئة العامة نفسها والذي يمكن وصفه اجمالاً بـ (الهادئ!).

قاعدة انطلاق

ويقول المصدر: هناك توجه قوي في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع التي تنضوي الهيئة العامة تحت مظلتها الآن، بإيجاد قاعدة صحيحة للانطلاق وصولاً إلى الهدف الأكبر وهو تحقيق الانجازات ولكن بدون أدنى استعجال حيث تتطلب المرحلة المقبلة التخطيط المسبق ثم التنفيذ المدروس فالحصول على النتائج المرجوة وهذا لا يتحقق إلا عبر إجراءات عملية حقيقية في مقدمتها ما يتعلق بشكل ومضمون الهيئة العامة.

شكل جديد

ويوضح المصدر أكثر قائلاً: هناك 3 تصورات لتحديد مصير الهيئة العامة لتظهر بشكل ومضمون جديدين خلال الفترة المقبلة، الأول أن تكون هيئة عامة مستقلة تقوم برعاية الشباب والرياضة في الدولة وفقا لقانون انشائها مع إجراء بعض التعديلات أو التغييرات القانونية والتنظيمية والإدارية اللازمة على أن تكون تابعة لمجلس الوزراء كحال بعض الهيئات المماثلة في الدولة، والثاني أن تكون هيئة عامة تابعة أو تحت مظلة الوزارة الجديدة حيث يتولى معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئاسة مجلس إدارتها على أن يتم إجراء بعض التعديلات القانونية والإدارية والتنظيمية الهادفة إلى (بث) الحيوية والنشاط في عروقها، أما التصور الثالث فهو هيئة عامة من إدارتين الأولى للرياضة والثانية للشباب ويتولى كل منهما مسؤول بدرجة مدير عام وتكون تابعة للوزارة وبرئاسة معالي الوزير العويس أيضاً.

لماذا الثاني والثالث؟

وعن التصور الأكثر قرباً إلى الواقع، يرد المصدر قائلا: التصور الثاني والثالث هما الأقرب إلى التحقيق أو الواقع ولكن مع تنفيذ جملة من (المعطيات) الموجودة حالياً في محيط الهيئة العامة وفي مقدمتها إعادة تشكيل أو إلغاء مجلس إدارتها وهذا احتمال قائم تماما في ضوء مستجد استحداث الوزارة الجديدة وما يترتب على هذا المستجد من حتمية إجراء تغييرات قانونية وإدارية إضافة إلى ذلك تعين صقر غباش نائب رئيس المجلس (سابقاً)، سفيراً للدولة في أميركا وهذا ما يتطلب حتمية إجراء تعديلات أو تغييرات في القانون رقم 25 لسنة 1999 تماشياً مع الوضع الجديد أو الذي يستجد!

في الأفق

ويشير المصدر إلى انه وفي الحالين، فان هناك قرارا يلوح في الأفق بهذا الشأن سواء بإعادة تشكيل المجلس أو إلغائه ملمحا إلى أن المستجدات المتعلقة بمجلس إدارة الهيئة العامة الحالي، لا تتعلق أو تنحصر بمنصبي الرئيس ونائبه فحسب، بل هناك (أمور ومستجدات) أخرى تتعلق ببعض الأعضاء خصوصاً وأن عقد أعضاء المجلس لم يلتئم منذ أمد ليس بالقصير!!

وشدد المصدر على أن هناك حركة إعادة نظر حقيقية في كل ما يتعلق بالهيئة العامة، شكلها، دورها، وضعها العام، مرجعيتها أو تبعيتها، مضمونها.

وعن ترجيحه لأي من التصورين الثاني أو الثالث، يقول المصدر: اقترابنا من بعض الأحداث الرياضية والشبابية الكبيرة وجدوى وواقعية الاحتمال الثاني، جعلته مرجحا بصورة اكبر ولكن مع ضرورة إجراء سلسلة التغييرات المطلوبة التي تساهم بـ (تنشيط) الحياة في ربوع الهيئة العامة إلى جانب (التقاط) أو إضافة جزئية استحداث الإدارتين من التصور الثالث لتعزيز فرص اعتماد التصور الثاني القريب جدا إلى الواقع.

وختم المصدر قائلا: الهيئة العامة مجتهدة وأمانتها العامة (شغالة) لترتيب الأوراق الداخلية للمؤسسة من اجل القيام بدور اكبر وهناك محاولات وطموحات لتفعيل دورها الذي ورغم ذلك، ما زال تقليدياً جداً!!

علي شدهان