صدر العدد الجديد لشهر مارس 2006 من مجلة دبي الثقافية عن دار الصدى للصحافة والنشر والتوزيع. بدأ العدد بافتتاحية رئيس التحرير سيف المري بعنوان (هل نستطيع أن نحلم ؟)، كتب فيها عن أحوال الأمة العربية بأسلوب اتسم بشاعرية جريحة ونظرة قانطة لمستقبل غامض.

نقرأ في باب (بانوراما) دراسة جمالية عن قرية حتا الإماراتية من حيث عراقة التاريخ ولمسات الطبيعة الساحرة. كذلك نجد سياحة ممتعة في مدينة (شبام حضرموت) اليمنية وما تتمتع به من موروث إنساني عظيم.

وفي باب (قبضة جمر) نقرأ مجموعة متميزة من التحقيقات والقضايا، منها دراسة للكاتب رجاء النقاش عن نزار قباني وأشعاره الغاضبة والحروب التي تعرض لها. وأيضاً دراسة رائعة عن المخطوطات العراقية التي نجت من أيدي محترفي الدمار وناهبي التاريخ، فضلاً عن إلقاء الضوء على أهم الكنوز العراقية القديمة.

وفي التحقيقات نقرأ عن حركة (حفاة الأقدام) بوصفها حركة فلسفية جديدة تجتاح غربي إفريقيا، وهي حركة تقوم على نبذ كل ما يمت للحضارة الغربية، والاكتفاء بحياة من صنع أيديهم من مأكل وملبس ومشرب، كما اشتمل التحقيق على كثير من التفاصيل لعوالم هذه الحركة.

اتسم هذا العدد بكثرة حواراته منها مع الرحالة السوري عدنان حسين تللو أول من طاف بدراجة حول العالم. وحوار مع المغربية ثريا إقبال وهي شاعرة ومترجمة وعالمة اقتصاد.

وآخر مع الروائي حجاج أدول الذي أثار زوبعة في الآونة الأخيرة في المحيط الثقافي المصري بسبب مطالبته بإنقاذ ثقافة النوبة من الضياع، الأمر الذي اعتبره البعض دعوة انفصالية وتحريضية ضد مصر. ونقرأ أيضاً حواراً مع الإعلامي السعودي سليمان الهتلان عن مشكلات الإعلام ومنغصاته.

أما الحوارات الفنية فقد كانت ممتعة سواء مع الهرم السوري وصداح القدود الحلبية صباح فخري، أو الفنان السوداني الكبير عبدالكريم الكابلي.

وفي باب (دراما الحياة) نقرأ عن تاريخ وكواليس إذاعة أم درمان أول محطة راديو سودانية. ونجد أيضاً تقريراً عن الممثلة المصرية نادية لطفي حول حياتها الفنية وبداياتها ومواقفها السياسية. كما تكتب الفنانة رغدة عن سيرة الفنان السوري أيمن زيدان ورحلته مع الحياة والفن. أما ناصر عراق مدير تحرير المجلة فقد كتب عن أحد رواد فن الغرافيك .

وهو الفنان عبدالله جوهر بمناسبة بلوغه عامه التسعين. وفي الجانب التشكيلي أيضاً نجد لقاء مع الفنانة الإماراتية نجاة مكي، بالإضافة إلى قراءات استعادية لفن الرسم يقدمها الفنان العراقي الدكتور حاتم الصكر عبر عوالم بيكاسو وغوغان ودافنشي. وكذلك اشتمل العدد على عدد من القصائد والقصص والدراسات الشيقة والإضاءات التاريخية والثقافية.

دبي ـ «البيان»: