* بعد احتكار زورق روح النرويج للقب بطولة العالم للزوارق السريعة بالفئة الأولى على مدى ثلاث سنوات متتالية. كثرت الأقاويل حول فريق الفيكتوري وتضاعفت سهام الاتهامات الموجهة إلى المؤسسة ونجوم الفريق بالتقصير والتقاعس في أداء دورهم، ولم تغير من هذه النظرة الجهود التي بذلت في البطولة الماضية لتغيير وضع الفريق في المسابقة وظهوره بالفعل في ثوب المنافس في جميع الجولات وعودته للتواجد الدائم على منصات التتويج، وذلك لأنه ظل دائما بعيدا عن المركز الأول في الترتيب العام.

* وعلى الرغم من انتهاء البطولة في دبي لصالح زورق روح النرويج بفارق نقطة ونصف النقطة عن زورق الفيكتوري تيم رقم 77، وهو فارق يمثل نقاط استخدام محرك واحد لسباقين متتاليين. إلا أن ذلك لم يشفع أيضا للفريق عند الجماهير المحبة له والتي تعودت على رؤيته جالسا في القمة وبتفوق، ولم يشفع لنجومه أيضا الظلم البين الذي وقع عليهم نتيجة للمساندة غير العادية التي وجدها زورق روح النرويج في أكثر من سباق ومنحته نقاطاً بلا حق كانت السبب الرئيسي في فوزه باللقب.

* فقد خالف زورق روح النرويج اللوائح والقوانين في سباق الجولة الأولى بمدينة بليمث البريطانية بتجاهله الدوران على إحدى البويات عندما تعرض لمشكلة فنية جعلته يدور حول نفسه، وكان يفترض أن يعاقب بالقيام بدورة إضافية كبيرة ولكن لم يحدث لعدم إبلاغ الحكام المراقبين لهذه النقطة عن الخطأ، ولو حدث ذلك ما حصل على المركز الأول الذي منحه 20 نقطة من دون وجه حق ولاحتل مركزا متأخرا كان سيفقده عدداً لا بأس به ومؤثرا من النقاط.

* وتكرر الأمر في سباق جولة تروندهايم النرويجية عندما مر فوق إحدى البويات وفرغها من محتواها الهوائي مما أحدث بلبلة للمتسابقين بسبب اختفاء البوية التي يفترض قيامهم بالدوران حولها، ورغم رؤية الحكم المراقب للبوية هذه الواقعة إلا أنه حسب حديثه بعد انتهاء السباق أخفق في الإبلاغ عن الواقعة بسبب عطل فني في الاتصالات، وتفضيله الانتظار إلى ما بعد انتهاء السباق بعد أن وجد السباق عامة وزورق روح النرويج خاصة يواصل المسيرة من دون مشاكل، وهكذا للمرة الثانية لم ينفذ نفس العقوبة التي كانت كفيلة بإحداث تغيير مؤثر في النتائج والمراكز.

* وحتى هنا في السباق الأخير بدبي تحدى كل اللوائح عندما تعطل أحد محركيه وواصل مسيرته في السباق في نفس مسار الزوارق، وهذا خطأ حيث كان يفترض فيه أن يتنحى جانبا حتى لا يعترض طريق باقي الزوارق المستمرة في السباق ويؤثر على نتائجها، وقد استفاد بالفعل من هذا التصرف المتعمد ولم يعاقب عليه، ولكم أن تتخيلوا وضع ومركز هذا الزورق لو عوقب على كل هذه الأخطاء. فهل كان سيبقى في المرتبة الأولى؟.

* ولكن كانت عدالة السماء التي لا تضيع حق كل صاحب حق، وإذا كان الاتحاد الدولي حرم الفيكتوري تيم من حقه مرتين إلا أبناء دبي العاملين في نادي دبي البحري والذين كلفوا بمهام الفحص الفني كشفوا التجاوز في قوة محركات زورق قطر 95 صحيح أنه لم يكن من ألحق كل هذه الأضرار بالفريق لكنه خطأ وتم كشفه حتى ينال الفيكتوري حقاً أكبر وهو لقب بطولة العالم الذي عاد إليه بعد غياب وحصل عليه للمرة السابعة خلال 13 سنة مشاركة. فألف مبروك للفيكتوري تيم وتستاهل يا محمد المري، فما ضاع حق وراءه مطالب.

refaat@albayan.ae