كنا قد نشرنا الأسبوع الماضي حوارا مطولا مع كابتن الوصل عميد اللاعبين المواطنين إسماعيل راشد اتهم فيه الجيل الحالي بأنه السبب الرئيسي في سوء النتائج والغياب عن المنافسة في البطولات المحلية لهذا الموسم لأنه جيل «مزاجي» بدون هدف واضح وغير طموح.. هذا الرأي الصادر عن قائد محنك ينتمي للجيل الذهبي للكرة الصفراء التي أنجبت أسماء رنانة لم ولن تبارح الذاكرة - أثار حفيظة موهوب زعبيل الأول خالد درويش لاعب الوسط المهاجم الملقب بـ «الفنان - الجوكر- الدينامو» لما يتمتع به من قدرات فنية ومهارية عالية والذي يعد واحدا من أبرز عناصر الجيل الحالي في ناديه وفي الكرة الإماراتية بوجه عام وذلك عندما واجهناه بهذا الاتهام حيث دافع بشدة عن زملائه اللاعبين ملقيا بالكرة في ملعب عدم الاستقرار في الأجهزة الفنية وسوء اختيار المحترفين الأجانب في المواسم الأخيرة إضافة إلى حقائق أخرى كشف عنها في السطور التالية.
* بداية طمئنا أولا عن إصابتك وغيابك فترة طويلة عن الفريق رغم الحاجة الماسة لجهودك؟
ـ الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه فقد أصبت قبل ثلاثة أشهر تقريبا بشد في العضلة الأمامية خلال المران الأخير استعدادا لمباراة الأهلي في دور الستة عشر لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة ومنذ ذلك الحين وأنا بعيد عن المشاركة حتى أنني لم ألعب سوى ثلاث مباريات فقط من بداية الموسم وكانت أمام الشارقة بالدور الأول وأمام النصر ودبا الحصن بالدور الثاني وقد خضعت لجلسات علاجية عديدة طوال الفترة الماضية إلى أن سمح لي الجهاز الطبي بالالتحاق في التدريبات مع زملائي قبل عشرة أيام بعد أن تحسنت حالتي وكنت جاهزا للمشاركة في لقاء الشباب الأخير إلا أنني على فترات كنت أشعر بألم خاصة عندما أسدد الكرة ورأى الجهاز الفني عدم المغامرة بي حتى لا تتفاقم الإصابة كما أن المدرب التشيكي هيسك يبغي اللاعب الجاهز فنيا وبدنيا وأنا أرغب في اللعب ومرافقة الفريق في هذه المرحلة الصعبة والمصيرية لكن الإصابة اللعينة تحول دون ذلك وما باليد حيلة.
عفواً كابتن إسماعيل
* وما تعليقك على ما صرح به كابتن الفريق إسماعيل راشد بان الجيل الحالي هو علة الوصل الحقيقية وأنكم متهمون بالتقصير؟
ـ أنا ضد ما قاله إسماعيل راشد مع احترامي الكامل لشخصه وتاريخه الكبير وأرفض نيابة عن كل لاعبي هذا الجيل بالوصل اتهامنا بالتقصير لأننا بريئون من هذا الاتهام الغير منصف تماما براءة الذئب من دم ابن يعقوب بل على العكس جيلنا يضم أفضل اللاعبين بالدولة ولا يقل كفاءة عن الجيل السابق للنادي وأتعجب مما ذكره كابتن الفريق بان الجيل الحالي ليس لديه هدف كيف ذلك وقد حصلنا على مركز الوصيف في بطولة الخليج الأخيرة التي أقيمت بالكويت في أكتوبر الماضي؟
كما أن أي لاعب موجود بالفريق الأول يبذل أقصى ما لديه من جهد لإبراز كرة الوصل وفي نفس الوقت إثبات ذاته رغبة في نيل شرف الانضمام للمنتخب الوطني الأول حلم كل لاعب إماراتي؟! وإذا ما افترضنا أن العلة في اللاعبين فأين دور الجهاز الفني ومن قبله الجهاز الإداري لعلاج أي قصور يحدث من أي لاعب إذا ما ثبت أن هناك تخاذلاً أو تراخياً داخل الفريق.
اسألوا الجهاز الفني
* لكن الأمر المحير انكم قدمتم عروضا قوية وسجلتم نتائج لافتة كانت محل إشادة الشارع الكروي ومنها فوزكم المثير على الجار النصراوي والوحدة المتصدر وتعادلكم مع الشارقة في معقل النحل ثم اختلف الحال في دور الثمانية لمسابقة الكأس والخروج من المنافسة بصورة هزيلة وتكرر الحال في نصف نهائي كأس الاتحاد وخسرتم من الوحدة رغم أن الأخير لعب في غياب أكثر من نصف قوته بينما صفوفكم كانت شبه مكتملة.. كيف تفسر ذلك؟
ـ هذا السؤال يوجه للمدرب التشيكي ايفان هيسك فهو صاحب القرار في اختيار التشكيلة وطريقة اللعب المناسبة للفريق المنافس وأرى أن اللاعبين لم يقصروا في أي مباراة جاءت فيها النتائج سلبية وقد يكون السبب في ذلك لعدم توظيفهم التوظيف الأمثل والتكتيك الخططي خلال تلك المباريات تبعا لإمكانيات وقدرات كل لاعب.
* معنى ذلك أنك تحمل المدرب النتائج الأخيرة؟
ـ بصراحة وبدون زعل المشكلة في الجهاز الفني بالدرجة الأولى وقد يتحمل الفريق جزءاً من المسؤولية وتحديدا في عدم التزام البعض بالتعليمات ولكن ماذا قدم المدرب هيسك إلى الآن منذ تولى المهمة خاصة في مسابقتي الكأس وكأس الاتحاد اللتين كانت الفرصة فيهما متاحة بشكل كبير لان ننافس على أي من البطولتين إذا ما وضعنا في الاعتبار أن الفرق التي واجهناها كانت تعاني من نقص شديد في لاعبيها الأساسيين لتواجدهم مع المنتخب الوطني ولم يغب عنا سوى الحارس ماجد ناصر وكان من المنطقي والطبيعي أن نفوز ونحقق إنجازاً ملموساً للنادي يعوض ما فاتنا في بطولة الدوري وعلى سبيل ذكر الدوري أقول أن انتصارنا على الوحدة المتصدر والذي أشاد به الكثيرون جاء بفعل أن الوحدة كان في أسوأ حالاته وبرغبة من اللاعبين في إثبات ذاتهم وتحديهم لحامل اللقب.
* معذرة كلامك متناقض ويؤكد أنكم جيل «مزاجي» وهذا سر الاختلاف في الأداء؟
ـ ليس صحيحا لان أي لاعب يدخل المباراة سواء من النادي أو انضم من ناد آخر للفريق يكون هدفه الأول هو الفوز وتشريف الكرة الوصلاوية لكن تطرأ ظروف أخرى أثناء اللقاء تحول دون تحقيق هذا الهدف منها غياب التكتيك الفني وفقا لسير الأحداث أو لأسباب أخرى مثل حدوث إصابات أو طرد بعض اللاعبين المؤثرين وهنا تظهر كفاءة الجهاز الفني في التعامل مع أي مستجدات تحدث خلال المباراة وبالتالي اللاعبون مظلومون.
أختلف مع هيسك
* ولكن المدرب صرح أخيرا بأن الفريق لا يملك رغبة الفوز ما تعليقك؟
ـ أختلف معه لأن هدفنا جميعا هو الفوز وهذا حال كل فرق الدرجة الأولى وفريقنا يملك المقومات التي تؤهله لأن يتواجد بقوة في صلب المنافسة ويضم لاعبين أصحاب إمكانيات وقدرات فنية ومهارية عالية من أبناء النادي أمثال سامي ربيع وطارق درويش وعيسى علي وطارق حسن وغيرهم لكن لا يتم توظيفهم التوظيف الجيد داخل الملعب.
* هل تعتبر إدارة النادي شريكاً في الإخفاق المحلي هذا الموسم؟
ـ الإدارة تمثل الكيان الشرعي لإدارة دفة النشاط الرياضي بالنادي وكان على مجلس الإدارة قبل بداية الموسم أن تأتي بمدرب جيد على درجة عالية من الكفاءة وصاحب تجارب سابقة ناجحة وتدعم الفريق بلاعبين أجانب يكونوا إضافة ودعامة قوية ويساهمون بخبراتهم في إفادة الفريق إذا كنا ننظر للمنافسة على البطولات وأعتقد أن عدم استقرار الجهاز الفني في المرحلة الماضية فضلا عن عدم التوفيق في اختيار اللاعبين الأجانب في غير المراكز التي يحتاج إليها الفريق كانت أسباباً مباشرة في الابتعاد عن المنافسة وتواضع العروض والنتائج ولو كان العكس صحيحا لكان للوصل شأن آخر.
لاعب ارتكاز
* وماذا ينقص الفريق إذاً حتى يقف على أرض صلبة؟
قبل رحيل الإيراني فرهاد مجيدي كنا بحاجة لمهاجم آخر يتمتع بالمهارة ويكون قناصاً يستغل أنصاف الفرص ولكن تم التعاقد مع البرازيلي الكسندر اوليفيرا وهو لاعب وسط مهاجم وليس رأس حربة صريح وإن قدم مستوى طيباً مع الفريق ويعتبر صفقة ناجحة لكننا نفتقد لمحترف جيد يشغل مركز لاعب ارتكاز في وسط الملعب يكون حلقة وصل بين الدفاع والهجوم وهو مركز مهم يعاني منه الفريق ويقوم بهذا الدور اللاعب عيسى علي في حدود إمكانياته ويؤدي مهمته بشكل جيد.
* ومن هو المحترف الذي كنت تتمنى وجوده في هذا المركز؟
ـ هناك لاعبون أجانب موجودون وفقت الأندية التي يلعبون لها في اختيارهم لهذا المركز الحيوي المهم أجادوا أداء أدوارهم ولفتوا الأنظار بشدة أمثال العاجي ابراهيما دياكيه المحترف بالجزيرة والمعار حاليا لنادي العين للاستفادة من خدماته ومهاراته العالية في دوري أبطال آسيا وهناك أيضا الإيراني جواد نيكونام في نادي الشارقة وكنت أتمنى أن يتعاقد معه النادي بعد أن صرف نادي الوحدة النظر عنه إلى جانب الاوروغوياني مارتن بارودي المحترف بالنادي الأهلي ونحن بحاجة ماسة للاعب ارتكاز بنفس مواصفات هؤلاء اللاعبين الثلاثة.
قادرون على المنافسة
* وهل إذا توافرت كل المعطيات التي ذكرتها يستطيع هذا الجيل أن يحقق بطولة للوصل؟
ـ نعم فريقنا كما قلت سلفا لا يقل كفاءة عن أي فريق آخر ويضم عناصر موهوبة لم تتفجر بعد كل طاقاتها ويلزمها فقط التوظيف الجيد لإمكانياتها داخل الملعب من خلال مدير فني كفء مع تطعيم الفريق بمحترفين بمعنى الكلمة وفي المراكز فقط التي تحتاج لوجود لاعب أجنبي وأضع هنا أكثر من خط تحت هذه النقطة وأتصور إذا ما توافرت هذه العناصر بإمكاننا أن ننافس على كل المسابقات المحلية ونعيد للكرة الوصلاوية بريقها ويكفي أننا بأقل الإمكانيات نجحنا في الحصول على مركز الوصيف خليجيا وكنا على مقربة من إحراز اللقب لولا بعض الأخطاء الفنية.
رحيل فرهاد خسارة
* ماذا تقول عن رحيل فرهاد مجيدي الذي ارتبطتم به فترة طويلة؟
ـ خسارة كبيرة لنا لكن في النهاية هو لاعب محترف وكما تعلم الاحتراف لا يعرف العواطف فاليوم تلعب لناد وغدا تجد نفسك أمامه وجها لوجه وأتصور أن ما قدمه فرهاد لنادي الوصل عبر ستة مواسم لم يقدمه أي لاعب أجنبي آخر وأعتبره أفضل لاعب محترف مر على تاريخ النادي وأتمنى له التوفيق مع النادي الأهلي ومتأكد أنه سيعطي أقصى ما لديه لإثبات انه أهل للثقة وأنه مازال قادرا على العطاء بعد أن شكك فيه البعض مؤخرا من جماهير النادي بانه لم يعد لديه ما يقدمه.
* وهل يستطيع النيجيري انوكاشي تعويض غيابه؟
ـ لا أعتقد لأن فرهاد لاعب كبير وموهوب و لن ننساه أبدا، أما انوكاشي أتمنى أن يكون عند حسن ظن الإدارة وجماهير النادي ويضيف شيئا للفريق وإن كنت أشك في ذلك.
لا تعليق
* سمعنا أنك تلقيت عروضا داخلية من بعض الأندية ما صحة ذلك؟
ـ لا تعليق وأقول باختصار لن ألعب لغير الوصل لأنه النادي الذي تربيت بين جدرانه وأنا في سن الروضة إلي أن دفع بي الكابتن إبراهيم عبد الله رحمه الله في الفريق الأول موسم 2000/2001 ولكن إذا ما أتيحت لي الفرصة للاحتراف خارج الدولة أتمنى أن تكون الخطوة الأولى خليجية مع نادي اتحاد جدة السعودي أحد أبرز الأندية الآسيوية والإقليمية والعربية وصاحب التاريخ الحافل بالانجازات منها حصوله على دوري أبطال آسيا مرتين.
الدوري للأهلي
* من ترشحه للفوز بدرع الدوري هذا الموسم؟
ـ أتمنى أن يحالف التوفيق النادي الأهلي ويحرز درع الدوري ليكسر احتكار العاصمة أبوظبي للبطولة ممثلة في ناديي العين والوحدة خلال المواسم الأخيرة وأرى أن الأهلي يملك حاليا الإمكانيات التي تؤهله للفوز بالبطولة بغض النظر عن تعادله الأخير مع الإمارات فهو قادر على التعويض خاصة وأنه ما زالت هناك سبع جولات على نهاية الدوري.
حوار : محمد عبد الحميد