* يجب أن تفيق ساحتنا الرياضية أولاً.. من الصدمة التي أحدثها لها خبر تعاقد ميتسو المفاجئ مع اتحاد جدة الذي طيّره رئيسه منصور البلوي إلى العالم بالطريقة التي يجيدها بعد أن خدع الأندية السعودية الشقيقة المنافسة لناديه بأنه تعاقد مع المدرب البرازيلي أوسكار.

* لأنها عاشت على حُلم عودة «برونو»، كما يحلو لبعض المفتونين به مناداته.. لقيادة منتخبنا الوطني بعد أن فسخ عقده مع نادي العين ورحل إلى نادي الغرافة القطري كما هو معروف.

* بعد أن لُدغ اتحادنا من «جُحر» الهولندي أدفوكات جاء دور ميتسو ليس ليُلقي حجراً على اطمئنان مسؤولي كرتنا بأنه سيأتي في الموعد المحدد الذي كرّروه أكثر من مرة.. وهو 15 مايو المقبل .

* بل ليُوقِظهم على حقيقة أنه لا يلتزم بعقد أو عهد، ناهيك عن كلمة شرف إن كانوا قد وقّعوا معه بالفعل!

* ومدرب أصيب بهوس العروض التي تنهال عليه وهو على رأس عمله في كل مرة، ليُفاضل بينها، ووجد في منطقتنا الخليجية كنوزاً لا تفنى، وإغراءات لا حدود لها بما فيها دفع مبالغ الشروط الجزائية عند إخلائه وفسخ عقوده من طرفه الأوحد مع الأندية التي يعمل بها.. لماذا لا يضرب بعرض الحائط كل التزاماته السابقة؟!

* إن مشكلتنا في رياضتنا أن إداريينا يتعاملون بحسن نية وثقة متناهية مع هؤلاء القوم.. مع مثل هذا النوع الجشع من المدربين الذين لا يحمدون الله على ما أعطاهم من أموال نظير قيامهم بتدريب فرقنا ولاعبينا، بل يلهثون وراء المزيد.. كلما وجدوا فرصة مغرية أكثر بدعوى أنهم (مدربون محترفون).. ونعذرهم وأحياناً نجد لهم المبررات.

* من السذاجة تصديق القول إن كل ما تناقلته وكالات الأنباء وتناولته الصحف والمنتديات عن خبر تعاقد ميتسو مع الاتحاد السعودي بأنه مناورة أو كذبة.. لأننا لسنا في مطلع شهر إبريل! كما أن برونو نفسه أعلن ذلك خلال مؤتمر صحافي في الدوحة.. وعندما سئل عن العقد الإماراتي قال إنه رشح دومينيك لتولي المهمة.

* هكذا بكل بساطة.. ولا عزاء لعشاقه ومحبيه!

كلمات لها إيقاع

* أثبت ميتسو أنه ليس ابن بطوطة الفرنسي فقط، بل هو أفضل مراوغ على الإطلاق.

* وليس هو بالغباء الذي لا يجعله يشترط على منصور البلوي سداد كل مبالغ الغرامات التي على رقبته! حتى ولو كانت 4 ملايين دولار.

kamaltaha@albayan.ae