أكد الدكتور عبد الواحد لؤلؤة المستشار الثقافي للمكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أن الشعر الحر مصطلح أوجده الشاعر الأميركي (والت ويتمان) (1819-1892) عندما نشر مجموعة من الكتابة الأدبية ذات الشحنة الشعرية بعنوان «أوراق العشب» عام 1855.
مبيناً أن الأسطر و الأبيات في الشعر الحر تتراوح طولاً حسب الصورة أو الفكرة التي يريد الشاعر التعبير عنها، دون الالتزام بالوزن والقافية بالشكل التراثي، وجاء ذلك في محاضرة ألقاها مساء أول من أمس بمركز زايد للتراث والتاريخ التابع لنادي تراث الإمارات بعنوان (الشعر الحر والخطأ المستمر) قدم المحاضر الدكتور محمد أبو الفضل بدران من جامعة الإمارات.
وقال الدكتور لؤلؤة إن هذه التسمية انتقلت إلى بعض الشعراء الفرنسيين في أواخر القرن التاسع عشر، ثم انتشر هذا الجنس الأدبي في العالم الناطق بالإنجليزية والفرنسية وفي لغات أوروبية أخرى من بدايات القرن العشرين.
ولا يزال هذا الجنس الأدبي في تطور، صعوداً ونزولاً، وقد قوبل برفض أو عدم قبول منذ ظهوره، خاصة حين اتخذه بعض أصحاب المواهب المحدودة وسيلة قي الكتابة الشعرية.
لكن شعراء كباراً في الغرب كتبوا بهذا الأسلوب، وأبدع بعضهم فيه أكثر من غيرهم. ومنهم الشعراء (ت.س.إليوت) و (و.ب.ييتس) و (والاس ستيفنز) وعدد من الشعراء الفرنسيين، مثل (رامبو) و(بودلير).
وأضاف الدكتور لؤلؤة: إن الشعر الحر ظهر في العربية في أربعينات القرن الماضي، وبخاصة على صفحات مجلة الأديب البيروتية، كما ظهر في مجموعات لبعض أدباء بلاد الشام.
وربما كان أبرز كتّاب الشعر الحر جبرا إبراهيم جبرا وتوفيق صايغ وبعض الراحلين، وقدم أسماء انتعشت في العربية خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين، وبخاصة في لبنان مثل أنسي الحاج، ومحمد الماغوط في سوريا وفي المغرب محمد بنيس، وفي السنوات الأخيرة في الإمارات خالد البدور ونجوم الغانم وظبية خميس.
وفي ختام المحاضرة نوه الدكتور لؤلؤة إلى أن مستويات الكتابة الشعرية وإن كانت متفاوتة بين هؤلاء الكتاب، إلا أن من بين هذه الأسماء من الشباب ما يبعث على التفاؤل، وأن مصطلح الشعر الحر قد أسيء فهمه أحياناً واختلط بمصطلح قصيدة النثر أو شعر التفعيلة.
سليم المستكا
