* اللقاء الذي جمع بين محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي ورئيس وأعضاء اتحاد الكرة من شأنه أن يدخل تاريخ وسجلات الاحتراف الإماراتي.. لأن الزيارة تلك كانت بمثابة التدشين الحقيقي للائحة الاحتراف التي أعدها الاتحاد.. وأصبح جاهزاً للتنفيذ في أسرع وقت ممكن. خاصة وأن وجود رئيس الاتحاد الآسيوي كان بمثابة الخطوة الفعلية لقرب موعد انطلاق المشروع الذي من شأنه أن يغير ملامح الرياضة الإماراتية وكرة القدم على وجه الخصوص.

* لقد كشف محمد بن همام خلال لقائه بالإعلاميين عن الأسباب الحقيقية للزيارة، والتي تأتي في إطار التنسيق والتشاور بين الاتحاد القاري واتحاد الإمارات والمساهمة ولو بجزء بسيط من أجل الارتقاء بالكرة الآسيوية، مؤكداً بدوره وضع كافة الإمكانات تحت تصرف اتحاد الإمارات الذي يمثل أحد الاتحادات الحيوية والمنضوية تحت لواء الاتحاد الآسيوي، وبالتالي فإن أي نجاح تنظيمي أو إداري أو حتى فني يحققه أي اتحاد أهلي ينعكس إيجاباً على الاتحاد الآسيوي.

* ان اللقاء برئيس الاتحاد الآسيوي كان مهماً جداً لأنه كشف لنا عن العديد من الحقائق التي كانت مغيبة ومنها مغلوطة. خاصة فيما يتعلق بنظام دوري المحترفين الذي سيطبق بدءاً من السنة المقبلة والذي أشير على أنه لن يسمح للمشاركة فيه إلا للفرق المحترفة.

وهو الأمر الذي توقف عنده محمد بن همام عندما أشار إلى أن الموسم المقبل سيكون البداية بالنسبة لدوري المحترفين والذي سيطبق على مراحل حتى عام 2009.. بحيث يكون لدينا في القارة حتى ذلك التاريخ ما يقارب الـ 10 دول قد طبقت الاحتراف بمعناه وبمفهومه الحقيقيين.. والبلدان العشرة والإمارات واحد منها.. تم اختيارها بناء على عدة عوامل منها.. الجانب الاقتصادي والبنية الأساسية ومكانة البلد.

* لقد كان بن همام جاداً وهو يعطي مثالاً على الاحتراف الذي يتمناه لدول القارة بذلك المعمول به في الدوري الانجليزي الذي يعد واحداً من أقدم الأنظمة الاحترافية في العالم.. وطالما ان المعايير واحدة في صيغة العمل كما يقول رئيس الاتحاد الآسيوي فلا مانع من ان نطمح ان يكون الاحتراف الآسيوي على شاكلة نظيره الانجليزي، وحينها سيشعر الجميع بمدى الفارق بين النظام الاحترافي وما هو معمول به في مسابقاتنا المحلية بشكلها الحالي.

* إن الأخذ بنظام الاحتراف لا يعني أبداً إغفال جانب الهواية التي تمثل الخطوة الأولى التي تمهد للانتقال للاحتراف.. كما أن اللائحة المحلية للاحتراف لا تتعارض أبداً مع اللائحة الدولية.. طالما أننا نتعامل مع القانون. وهذا لا يعني أبداً أننا لا يمكن أن نضع من اللوائح التي من شأنها أن تحقق لنا ما نريد في الوقت الذي نلتزم به بالمنظومة الرئيسية وهذا هو المهم.

* الاحتراف أصبح صناعة وسوقاً رائجة وواسعة. والشاطر فيها من يعرف كيف يتعامل معها ومتى يأخذ بها. والرياضة في معظم الدول المتقدمة تدار بذلك المفهوم. الذي يعكس التطور الفكري والاجتماعي والرقي العمراني والاقتصادي. وطالما أننا في دولة تحمل كل تلك المواصفات.. فما الذي يجعلنا نتردد وننتظر في الوقت الذي يهرول العالم حولنا في ذلك الاتجاه..!

* زيارة بن همام كانت تحمل في مضمونها رسالة واضحة.. وهي أن عهد الاحتراف أصبح قريباً جداً من كرة الإمارات ورياضتها..

كلمة أخيرة

* وجود رئيس الاتحاد الآسيوي بيننا ينفي كل الإشاعات التي ثارت مؤخراً حول خلافه مع السركال. وتزكيته لرئيس اتحاد الكرة بتولي منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي قطع الشك باليقين على مدى قوة العلاقة والثقة المتبادلة بين الاثنين.

mjasim@albayan.ae