في أزمة فريدة وجه المجلس القومي للرياضة انذاراً إلى اللجنة الأولمبية حتى تقوم بدورها الرقابي على الاتحادات الرياضية ومحاسبتها وتقويم أعمالها وتصحيح أخطائها المتكررة.وبلهجة عنيفة غير مسبوقة تحدث حسن صقر رئيس المجلس مشدداً على سلبيات اللجنة الأولمبية التي »تمزقها الخلافات الداخلية«، وتراخيها في محاسبة الاتحاد مشيراً إلى المشاكل المتصاعدة داخل بعض الاتحادات كالمصارعة ورفع الاثقال والسياحة،

وفجر المسؤول الأول عن الرياضة المصرية مفاجأة، بتوجيه انذار حاسم إلى اللجنة الأولمبية بالتدخل في عملها إذا أهملت في أداء المهام الموكولة إليها، وألمح إلى أن الفواتير الانتخابية تفوح في قراراتها وكذلك تصفية الحسابات الشخصية، وشدد على ان أي فساد يتعلق بالاتحادات يجب ان تتحمل مسؤوليته اللجنة الأولمبية.

وكشفت هذه التصريحات عن بوادر مواجهة حادة ما بين أهم مؤسستين رياضيتين في مصر، مما ينبىء بخلاق عميق خاصة ان المجلس القومي الذي حل بدلاً من وزارة الشباب، لم يتجاوز عمره بضعة أشهر.واضاف حسن صقر بأن اللجنة الأولمبية مناط بها الاشراف الفني على مشاركة الاتحادات في الدورات، ووجب عليها ان تراقب وتحاسب،

واعترف بأن المجلس القومي وضع يده على اتحاد المصارعة بعد الهزة التي تسبب فيها كرم جابر وعدد من المصارعين بغيابهم عن بطولة في الولايات المتحدة رغم النفقات التي تكبدها الاتحاد وانتهت بإجبار رئيس مجلس الإدارة على الاستقالة. ولوح مهدداً اتحاد المصارعة بتصحيح أوضاعه وعلاج مشاكله حتى لا يتدخل بالحل والإقصاء.

ورفض رئيس المجلس القومي التعرض للجدال الدائر حول رحلة العمرة التي قام بها اعضاء اتحاد كرة القدم واصطحبوا فيها ما عائلاتهم وذويهم، ونفى ما نسب إليه في وسائل الإعلام حول التحقيق في ملابسات هذه الرحلة واشار إلى انه لم يتأثر بما يتم تداوله في وسائل الإعلام، وان الدولة تتدخل في سفريات الوفود الرسمية سواء فرق رياضية أو بعثات إدارية، أما الدعوات الخاصة فهي مسؤولية الجهة المدعوة وهذا ينطبق على رحلة العمرة التي أثارت ضجة.

وقال: لن نلتزم الصمت في حال المساس بالسمعة الوطنية وإذا تلقينا من وزارة الداخلية تقارير سلبية عن هذه الرحلة سيكون لنا موقف وغير ذلك فليس لنا حق التدخل.وكشف المسؤول في حديثه عن اتجاه لوضع ضوابط على سفريات الرياضيين بما فيها الدعوات الخاصة بما يحفظ كرامتهم، وكذلك دراسة سبل تلقي المكافآت التي ترد من رجال الأعمال أو من شخصيات عربية كما حدث مع منتخب مصر مؤخراً، بحيث يحاط المجلس القومي علماً بها ويشرف على توزيعها بالشفافية المطلوبة.

وتطرق صقر إلى ملامح المستقبل للرياضة المصرية مؤكداً تطوير نظام الاحتراف من خلال ورش عمل ودراسات جادة تقودها الدولة، وأعلن عن بدء المواجهة مع مافيا الأندية المصرية والعمل على محاربة الفساد الذي يحيط بالانتخابات والدور السلبي للجمعيات العمومية، وقال انه حان الوقت لحصول رجال الأعمال على فرصة إدارة الأندية واستبعاد القيادات التقليدية التي تتوارث المناصب، ومن المهم تشجيع قيام شركات مساهمة داخل الأندية والبحث عن موارد جديدة وتصحيح الممارسات الخاطئة السائدة.

تصريحات رئيس المجلس القومي للرياضة كشفت عن الدعم الذي يحظى به من خلال الصلاحيات المطلقة الممنوحة له وعلاقته المباشرة مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف ومن المؤكد انها سوف تصعد من الخلاف مع اللجنة الاولمبية التي لم تتعرض لانتقادات من أي نوع منذ عدة عقود من الزمن.

الاتحاد يدافع عن العمرة

واصدر اتحاد كرة القدم بياناً يوضح فيه ملابسات رحلة العمرة التي اثارت الاقاويل وجاء فيه ان الأمير سلطان بن فهد وجه دعوة كريمة إلى اسرة الاتحاد، ونظراً لصعوبة تجميع لاعبي المنتخب بطل افريقيا لتوالي المباريات، تم الاتفاق مع الجهة الداعية ان يكون السفر على مراحل وتبدأ باعضاء مجلس الادارة والجهاز الفني وزوجات وأولاد بعض اللاعبين

وكان مقرراً سفر اللاعبين في الفوج الثاني ولكن النادي الأهلي رفض لارتباطه بمباراتي حرس الحدود اليوم وتوسكر الكيني يوم الأحد، ولهذا سافر لاعبو الأندية الأخرى مع بعض موظفي الاتحاد، وسوف يؤجل الفوج الثالث إلى وقت لاحق.ونفى اتحاد الكرة ما تردد بأن الفوج الأول 81 فرداً. وأكد أنه عدد مبالغ فيه.

التجديد لشحاتة

وفور عودة المسؤولين من رحلة اداء العمرة عقدوا اجتماعاً أمس لمناقشة تقرير شحاتة عن بطولة أمم إفريقيا لتجديد التعاقد معه والاتجاه السائد حالياً عدم الابقاء على العدد الضخم للجهاز الفني والاداري والطبي لعدم وجود نشاط يستدعي دفع رواتب دون عمل.وهناك خلاف حول وضع الاداري سمير عدلي الذي يتقاضى 20 ألف جنيه ولا يقوم بمهام حقيقية سوى التجهيزات الادارية، كما تقرر الاستغناء عن جميع افراد الطاقم الطبي.

ولم يحسم الاتحاد الجدل حول تشكيل جهاز المنتخب الاولمبي بسبب تعدد الترشيحات ويرى سمير زاهر الاتفاق مع مدرب اجنبي بينما يرشح أحمد شوبير لاعب الأهلي السابق ربيع ياسين.والمفارقة ان مجدي عبدالغني عضو الاتحاد عاد من رحلة العمرة متحمساً لترشيح نفسه مشرفاً على المنتخب الأول، وانتقد موقف حسن شحاتة الرافض، وقال ان مجلس الادارة صاحب القرار في هذا الشأن وليس المدرب الذي يجب ان يركز على العمل الفني فقط،

واضاف مجدي: ان قوة حسن شحاتة التي زادت عقب بطولة افريقيا لا تتناقض مع قوة مجلس الإدارة، فالانجاز تحقق بجهود الجميع وليس فرداً بعينه.الغريب ان مجدي عبدالغني فوجىء عقب عودته بصدور حكم قضائي يلزمه بدفع 25 ألف جنيه لتهربه من دفع الضرائب ونشر في جميع الصحف!.

القاهرة ـ علاء إسماعيل