قد تكون الكتابة عن بطل رياضي في الرماية بحاجة الى »طلقات« سريعة تصيب أهداف »التلميح« و»النجومية« خصوصا اذا كان صاحبها بطل من ذهب لكن الكتابة عن سيف الشامسي صاحب ذهبية »الدبل تراب« لغرب اسيا بحاجة اكثر لكتابة »بعيدة المدى« تصوب فوهة بندقيتها الى الالعاب الفردية..

ليس للتخلص منها باعتبارها »الصداع« الدائم في رأس المؤسسة الرياضية العربية التي اختطفت من قبل كرة القدم واستسلمت لها وفتحت خزائنها امام طغيانها الجماهيري.. انما ستفتح الكتابة عن سيف الشامسي والالعاب الفردية كل النيران على هذه الاوضاع المتراجعة لرياضات حقق فيها ابطالنا الذهب والفضة بعيدا عن ملاعب الكرة لذلك لن تكون الكتابة عنه سوى مجرد تنهيدة.. ووخزة الم.. لعل البعض يستجيب.

بدأ علاقته بالرماية لأول مرة عام 1982 وكنت بنادي العين وبالندقية عيار كبير وكانت اول بطولة رسمية يشارك بها كانت خلال دراسته بالولايات المتحدة بأميركا عام 1986 وفي الاسكيت حينما كان يدرس هناك في ار كنساس »لنيل روك«.

وصاحب ذهبية الدبل تراب ببطولة غرب اسيا الرامي سيف الشامسي والذي حقق 142 من اصل 150 طبقا يعشق الرماية ومولع بالصيد بالصقور وبدأ علاقته برماية الاطباق بصورة احترافية في العام 1998 حينما شارك في البطولة العربية بالقاهرة ثم تحول الى الدبل تراب العام الماضي 2005

وكانت البداية ببطولة كوريا ورغم تواضع النتيجة في اول مشاركة رسمية له حيث حقق 115 طبقا واحتل المركز السابع والعشرين الا ان مواظبته على التدريب واصراره وعزيمته رافعا من معدل ارقامه في التدريب لتصبح 46 في كل لفة ويتأرجح رقمه الشخصي في التدريب ما بين 138 الى 140 طبقا.

ويقول سيف الشامسي انه بدون مجاملة لولا الدعم الذي تجده رماية الاطباق وهو شخصيا من سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم ما كانت هناك استمرارية لهذه اللعبة المكلفة جدا وهذا ليس بغريب على سموه لانه بطل وسبق له الفوز بأكثر من بطولة.

ويشير بطل غرب اسيا الذهبي سيف الشامسي الى انه تحول من رماية التراب الى رماية الدبل تراب لعدم وجود رماة تراب وخاصة بعد ان تم تعديل زمن خروج الاطباق »الاطلاق« من صفر الى صفر 2 او صفر 3.

وتوقع الشامسي ان تكون المنافسة على اشدها في كأس العالم المقبلة بالصين لاسباب عديدة اولها ان الرماة تعودوا على الاسلوب الجديد الذي تم تطبيقه منذ عامين ولذلك ستكون الارقام عالية وثانيها ان رماة الصين يسعون الى تحقيق نتائج .جيدة على اعتبار ان البطولة بالنسبة لهم بروفة حقيقية قبل الاولمبياد الذي سيقام في بكين عام 2008 وثالثها ان كل رماة العالم يسعون سعيا جادا للتأهل للاولمبياد المقبلة لان هذه الكأس ضمن البطولات المؤهلة.

واعرب الشامسي عن امله في ان تكون هناك معسكرات اعداد خارجية وبطولات محلية كخطوة للاعداد لبكين لانه لم حتى الان اي دعم من الهيئة العامة لرعاية الشباب او من الاتحاد او اللجنة الاولمبية والسبب لا أحد يعرفه.

وقال اننا نشعر بالحزن لابتعاد الشيخ احمد بن محمد بن حشر آل مكتوم عن البطولات وكنا نتمنى ان يواصل معنا المسيرة لانه يمثل قاعدة صلبة لرماية الامارات.

وطالب ان يتوفر الدعم اللازم والقوي للعبة والا يستمر هذا الظلم دون الرياضات الاخرى مشيرا الى انه يؤدي واجبه وزملاؤه في خدمة بلدهم ويسعون لرد الجميل الا ان قلة الاهتمام بهم تدعوهم للدهشة فقد حصدوا 11 ميدالية بدورة العاب غرب اسيا وحققوا مالم تحققه اية رياضة اخرى ولدينا حصاد ومكاسب يصعب حصدها على مختلف الاصعدة خليجيا وعربيا واسيويا وعالميا وبألوان الذهب والفضة والبرونز.

ونوه الشامسي الى انه لم يشعر يوما بالندم على ممارسته لرماية الاطباق لانه يعشقها وتمثل العشق الوحيد له وفتح عيونه على بندقية منذ ان شب صغيرا لان والده علمه هذه الهواية التراثية التي تحولت من هواية الصيد الى الاحترافية.

سيف الشامسي يتدرب بصفة يومية ويقطع نحو 300 كلم حتى يصل الى النادي ويتدرب بواقع من 5 الى 6 ساعات ويعتبر بطولة بلجراد هي البطولة التي تخلى عنه الحظ فيها حيث كان مستواه مرتفعا والميادين والظروف مواتية ولكن في اخر جولة فقد طبقين كانا وراء ابتعاده عن اعتلاء منصة التتويج.

واشار الشامسي الى ان رهبة البطولات قد زالت مؤكدا انه حينما يكون في الفورمة فإن الرهبة تعود لان ابتعاده عن مستواه لا يشكل مشكلة في المنافسة.

واعرب بطلنا الذهبي عن امنياته في ان يتم اعادة النظر في لائحة المكافآت وان تكون هناك خصوصية للعبات الفردية.

وحول العوامل التي تساعد الرامي في تحقيق انجاز جيد يقول الشامسي: الرامي يحتاج الى عدة اشياء لعل اهمها المعسكرات والمدرب والراحة النفسية كما ان افتقادنا للبطولات المحلية يجعلنا نشارك في البطولات العالمية ونحن لا نعرف اين وقع اقدامنا والمفروض اننا نحتاج من 5 الى 10 بطولات محلية كتجارب حقيقية

كما اننا نفتقر الى الحافز المادي كبدلات التدريب او مكافآت الفوز او غيرها من الامور التي تشحذ قوانا فلا أحد يعمل بدون راتب ونحن لسنا جسرا لكي يعبر به المسؤولون.ويصر الشامسي على ان ابنه علي سوف يمارس الرماية لأن اباه علمه وهو سيعلم ابنه لكي تتوارث الاجيال هذه الرياضة التراثية.

حسن رفعت