خرج فريق حتا خالي الوفاض من مسابقة دوري الدرجة الثانية لكرة القدم بعد ضياع فرصة التأهل للمرحلة الثانية المؤهلة للصعود لدوري الاضواء والشهرة لتصاب الجماهير الحتاوية بالصدمة والاحباط بعد ان عاشت طوال مراحل الدوري في حلم وردي ارتسم مع التصريحات التي اطلقتها افواه المسؤولين في النادي بالطموحات والاهداف التي تصب في تحقيق حلم بلوغ دوري الاضواء للمرة الثانية الا ان هذه الاحلام تلاشت في الجولة الاخيرة ليحصد فريق الخليج البطاقة الثالثة ولتضرب جماهير حتا كفا بكف حسرة على ضياع الفرصة الذهبية والتي كانت قاب قوسين او ادنى من حصدها.
ولاشك ان الاسباب والمبررات عديدة والتي وقفت دون تحقيق طموحات وامال ابناء حتا لذا كان لزاما التعرف على ذلك من داخل مجلس الادارة لايضاح الصورة كاملة فكان هذا اللقاء مع عبدالرحيم عبيد امين السر العام الذي بارك للفرق المتأهلة للمرحلة الذهبية متمنيا التوفيق وتقديم مستوى متطور يعكس الصورة الحقيقية التي تتمتع بها غالبية فرق الدرجة الثانية من حيث المستوى والاداء ووجود المواهب المتميزة وسنستعرض عبر السطور التالية ما جاء في اللقاء.
نتحمل المسؤولية
٭ من يتحمل مسؤولية اخفاق الفريق وعدم تأهله للمرحلة الثانية؟
ـ بداية يتحمل مجلس الادارة ذلك ليس بسبب التقصير من عمل الادارة فالاعضاء يتمتعون بخبرة كافية لقيادة النادي لتحقيق العديد من الانجازات وبذلوا جهدا كبيرا وملموسا بالدعم المعنوي للفريق الاول او لفرق النادي الاخرى، ولكن المسؤولية تكمن في عدم التوفيق وسوء الحظ في بعض الامور الاساسية والمتعلقة بالفريق ومشواره في المسابقة.. رغم ان مجلس الادارة وفر كافة الامكانيات وذلك يخلق العقبات لنجاح المسيرة بالمسابقة وتحقيق طموحات وامال جماهير النادي ولكن جاءت الرياح في النهاية بما لا تشتهي السفن.
مبررات عديدة
٭ ما هي أسباب ضياع فرصة التأهل؟
ـ هناك اسباب عديدة وقفت وحالت دون تحقيق ذلك ابرزها الجانب العاطفي لدينا الذي استحوذ علينا من خلال عدم تغيير المدرب راشد عامر في وقت مبكر نظرا لمكانة المدرب في النادي وفي قلوبنا، فالتغيير كان ضروريا ليس تقليلا من امكانات المدرب راشد
وانما لانه وصل لمرحلة قدم فيها كل ما عنده ولم يكن لديه ما يضيفه للفريق فمن هنا كان لزاما التغيير ولكن تم ارجاء ذلك ودفع الفريق ثمن هذا التأخير فمثلا اهلي الفجيرة تعرض لنفس الموقف مع مدرب الفريق السابق محمد ابوالعز ولكن ادارة النادي تداركت الموقف مبكرا لذلك تم الاستعانة بالمدرب ميجيل وهذا اعطى الفريق دعما جديداً.
الود موجود
٭ وما هي حقيقة الخلافات بين المدرب وبعض اللاعبين؟
ـ الخلافات تحدث احيانا ولكن الاهم الا تؤثر على مسيرة الفريق ومشواره في المسابقة ومن هنا يلعب الجهاز الاداري ومن خلفه مجلس الادارة الدور في تقريب وجهات النظر ومعالجة اية خلافات او اخطاء ولكن هناك حقيقة واحدة ان اللاعبين والمدرب ابناء النادي ولكن عندما تصل الامور الى اقصى درجاتها فالوضع يتطلب التغيير.
سوء حالة المحترفين
٭ ذكرت وجود اسباب عديدة ساهمت في تراجع الفريق؟
ـ نعم اضافة الى ما ذكرته حول المدرب ايضا عدم التوفيق في اختيار اللاعبين المحترفين الذين كنا نتوسم فيهم خيرا ان يضيفوا جديدا ويقدموا المستوى الذي يرضي الجميع لذلك تم تجربة العديد من اللاعبين المحترفين ووجدنا هناك لاعبين على مستوى عال ولكن اصطدمنا معهم في المغالاة بالامور المادية فبحثنا بما يتوافق مع امكانياتنا فتعاقدنا مع توفيق اوياسيب والبرازيلي اندرسون ومستواهما لا بأس به
ولكن بعد حادثة الطرد الشهيرة لاندرسون واتخاذ مجلس الادارة القرار الجريء بانهاء عقده لما بدر منه وتحمل النادي عقبات انهاء العقد لعب الفريق 9 مباريات بمحترف واحد وهنا تأخرنا في البحث والتعاقد مع لاعب جديد لاننا كنا نبحث عن الافضل وتم التعاقد بالنهاية مع تراوري.كما ان خسارة الفريق امام دبا الفجيرة في الدور الثاني اثرت بشكل كبير على مسيرة الفريق.
مجموعة حديدية
اضافة الى ان فريقنا وقع في المجموعة الحديدية والتي تضم افضل الفرق وهي عجمان واهلي الفجيرة والخليج والظفرة وهي فرق قوية بينما المجموعة الاولى كانت اسهل بوجود دبي والاتحاد مع احترامنا لبقية الفرق ولذلك كانت المهمة صعبة بكل المقاييس حتى ان المنافسة ظلت محتدمة حتى الجولة الاخيرة من اجل حصد البطاقة الثالثة كما ان توقف الدوري المستمر اثر على اداء الفرق ومنها حتا بالطبع.
تأهل منطقي
٭ هل الفرق التي تأهلت للمرحلة الثانية جديرة بذلك؟
ـ نعم يعتبر تأهل الفرق منطقيا نتيجة اجتهادها وكفاحها كما ان فريق حتا ايضا كان مؤهلا لذلك حيث ظل في صلب المنافسة وحقق نتائج متميزة اضافة الى وجود لاعبين مميزين بامكانياتهم العالية ولكن نظام المسابقة صدمنا.
النظام يحتاج لتعديل
٭ هل يعني ان نظام المجموعتين في المسابقة غير ناجح رغم تأييدكم له في السابق؟
ـ هذا النظام يحمل الجوانب الايجابية والسلبية فهناك فرق في المسابقة ستستمر في المنافسة والمباريات حتى شهر مايو المقبل وهذا يحقق الفائدة لدى اللاعبين ولكن الفرق التي لم يحالفها الحظ »صيفت« مبكرا وانتهى الموسم بالنسبة لها بانتهاء المرحلة الاولى من المسابقة وهذا سيؤثر على اللاعبين وبالتعاقدات مع المدربين لان المسابقة محددة بعدة اشهر فقط وهي قليلة.
واقترح الاستمرار وبنظام المجموعتين ويصعد لدوري الدرجة الاولى الاول من كل مجموعة فيما يلعب الفريقان اللذان يحصلان على المركز الثاني في المجموعتين فيما بينهما ويصعد الفائز بينما يلاقي الفريق العاشر في الدرجة الاولى الفريق الثالث بالدرجة الثانية.
أكثر من ممتاز
٭ كيف ترى دوري الدرجة الثانية هذا الموسم؟
ـ مستوى الدوري اكثر من ممتاز وهو مغاير عن المواسم الماضية وجميع الفرق تطور مستواها كما افرزت المسابقة ايجابيات عديدة مثل بروز فريق الجزيرة الحمراء الذي كان دائما يحتل المركز الاخير في المواسم الماضية لكنه هذا الموسم كان منافسا قويا في المجموعة الاولى وقدم مستوى جيد كما ان فريق العربي نجح في التأهل للمرحلة الثانية وتطور مستواه كثيرا وحقق نتائج جيدة وهذا يعني ان المستوى في المسابقة تطور وسيكون اقوى في المواسم المقبلة.
استعداد مبكر للموسم المقبل
٭ ما هي خططكم بعد انتهاء علاقة الفريق بالمسابقة؟
ـ سنبدأ بعمل دراسة كاملة حول وضع الفريق منذ انطلاقة المسابقة وحتى نهايتها وضياع فرصة التأهل وما صاحب ذلك من سلبيات سيتم التعرف عليها بواقعية اكثر ومعالجتها حتى لا تتكرر الموسم المقبل.
طموحاتنا بلا حدود
سنعمل من الان على الاعداد المثالي للموسم المقبل بهدف الوصول الى دوري الاضواء ونتطلع للاستعانة بمحترفين مميزين ولدينا اسماء محددة سنضمها مهما كلف الامر اضافة الى اننا سنسعى لضم بعض العناصر من الاندية الاخرى اذا وجدناها افضل من الموجودة لدينا.اما بالنسبة للمدرب جارسيا فلم يتخذ اي قرار بشأنه ولا نحمله مسؤولية عدم التأهل لانه استلم الفريق متأخرا وهو يتمتع بكفاءة عالية ولديه الكثير ليقدمه للفريق.
حوار: علي شويرب
