نريد من وزير الثقافة الجديد أن يستعين بخبير في الشعر لوضع دراسة عن حال الشعر والشعراء في الإمارات وكيفية النهوض بالطاقات والأسماء الموجودة وإشراك الشعراء في القرارات الوزارية التي تخصهم سواء في ناحية تمثيل الإمارات في الخارج أو التنظيم الداخلي لأنشطة الشعر ونشره ونقده وتطويرها والارتقاء بها إلى مستوى عربي ودولي.

نريد منه أيضاً الالتفات إلى حال القصة القصيرة في الإمارات ووضع خطة لإعادة البريق لها بعد أن خفتت الأصوات الجيدة وتوارى بعضها في الظل بعد سنوات ماضية من الفوران الكبير في منتديات القصة وأمسياتها ونواديها وحضورها القوي في الصحف.

نريد من الوزير أن يعلن عن خطط سنوية واضحة لاعادة الروح إلى هذه الحقول الأدبية عن طريق إشراك الجميع في اتخاذ القرار ووضع النشاط المناسب وعدم الاعتماد على الموظفين الإداريين في الوزارة، كأن تشكل لجنة من كتاب القصة ولجنة من الشعراء لوضع استراتيجيات العمل في كل حقل على مدار العام.

نريد من الوزير أن يعلن عن خطة لترتيب البيت الموسيقي في الإمارات، والبداية بالدعوة إلى إشهار جمعية للموسيقى أو اتحاد للموسيقيين الذين يتكاثرون كل يوم بالعشرات والكثير منهم يتعرض للاحتيال والظلم في تعاملاتهم مع شركات الإنتاج الفني التي توقع معهم عقود احتكار ظالمة ولا تخدم تطورهم، هؤلاء بحاجة إلى مظلة تجمعهم.

وتوحد جهودهم وترتب علاقتهم بالمجتمع الذي ينتجون إبداعهم فيه، وعن طريق وزارة الثقافة وجمعية الموسيقى يمكن وضع الكثير من النقاط على حروفها بما يخدم تطوير جودة الغناء والموسيقى في البلاد.

نريد من الوزارة أن تلتفت إلى الحالات الفردية للفنانين التشكيليين الإماراتيين الذين تصلهم دعوات للمشاركة في محافل وبيناليات عالمية، خصوصاً تلك المحافل التي لا تترك لوزارة الثقافة في الدول مسؤولية اختيار الأعمال المشاركة وإنما تقوم بنفسها بإرسال مندوبين لرؤية الفنانين في كل دولة والالتقاء بهم ومحاورتهم وفحص أعمالهم قبل الموافقة عليها.

وجميع المعارض الأوروبية والدولية المهمة أصبحت تعتمد على هذه الطريقة في اختيار المشاركين، والمطلوب من الوزارة دعم من يقع عليه الاختيار من الإمارات والتكفل بمصاريف سفره وشحن أعماله على أقل تقدير.

نتمنى من الوزارة أن تتخذ القرار الصعب بإعادة هيكلة البنية المسرحية في الإمارات بالكامل، أولها إعادة النظر في حجم الدعم المادي الذي يقدم سنوياً إلى الفرق المسرحية التي يصل عددها إلى حوالي 14 فرقة.

وأكثر من نصف هذه الفرق هي عبارة عن تحصيل حاصل ولم تقدم في السنوات العشر الأخيرة سوى أعمال فنية رديئة جداً لا تليق ومستوى تطور المسرح أو الفرق الأخرى في الإمارات.

وتقليص عدد الفرق المسرحية وبالتالي زيادة حجم المعونة السنوية لها قد يؤدي إلى الارتقاء بأعمال الفرق الجيدة لإنتاج أعمال مسرحية ضخمة تكون قبلة الملايين من السياح الذين يفدون إلى الإمارات من كل العالم.

التطلع إلى العالمية هو أساس كل توجه ثقافي اليوم، وطريق العالمية يبدأ من الاهتمام بالمبدع المحلي وإزاحة الحواجز من دربه.

akhozam@yahoo.com